مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خاص- هجرة "التعليم الخاص" واقع قاس تفرضه العقوبات على أهالي قطاع غزة

خاص- هجرة "التعليم الخاص" واقع قاس تفرضه العقوبات على أهالي قطاع غزة

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 22:01

أمد/ غزة-أحلام عفانة : يعيش قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات، أوضاعاً معيشية كارثية، إثر الانهيار الاقتصادي الخطير الذي يشهده خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تحذيرات محلية ودولية من انهيار كافة مناحي الحياة في حال ظلت الأوضاع على حالها.
وأتمّ اقتصاد غزة المتأزم عامه الثالث عشر، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس بتعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع منذ أكتوبر عام 2017.
حياة أنهكها الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني، كلمات اختصرت واقعاً قاسياً يعيشه مليوني فلسطيني محاصرون في تلك البقعة الضيقة "غزة" التي باتت مكاناً غير صالحاً للحياة، آملين بإنقاذهم من المجهول الذي يقودهم نحو الهاوية.
تحديات متعددة يواجهها أهالي قطاع غزة أثقلت كاهلهم وأثارت ضجيجاً ورفضاً كبيراً، ومن إحدى مظاهر الوضع الاقتصادي المتدهور، وصوله إلى مرحلة ضياع مستقبل الأطفال التعليمي.
فالرواتب المتدنية ونقص السيولة المالية بغزة حرمت الكثير من الأطفال التحاقهم برياض الأطفال، والعديد من الطلاب استكمال تعليمهم في مدارسهم الخاصة، نظراً لعدم قدرة الأهالي على تسديد الرسوم، الأمر الذي دفهم إلى نقلهم لمدارس الوكالة "الأونروا" والحكومة.
قالت (ص. ع) لـ "أمد للإعلام ": "الرواتب التي نحصل عليها من حكومة غزة لا تكفي إلا لسد الاحتياجات اﻷساسية للحياة فقط، حيث إننا نتنازل عن كثير من الاحتياجات نظراً لغلاء المعيشة والراتب لا يكفي لسد جميع المتطلبات".
وأضافت: "هذا الأمر اضطرنا إلى تحويل ابنتي ريما من مدرستها الخاصة التي كانت متأقلمة فيها بشكل كبير، إلى مدرسة حكومية ذات بيئة جديدة وأصحاب جدد ومدرسين مختلفين ما أثر بشكل سلبي على نفسيتها إلى جانب ضعف نشاطها وتحصيلها العلمي".
كما اضطرت (ع. ز) بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في غزة، إلى نقل ابنتها البالغة من العمر (9 سنوات) من المدرسة الخاصة إلى مدرسة الوكالة "الأونروا".
ووصفت لـ "أمد للإعلام" مدى تأثير هذا الأمر على نفسية ابنتها وعدم تأقلمها مع الوضع والأجواء الجديدة، حيث إن عدد الأطفال يزداد عن مدرستها السابقة، وأسلوب المدرسين أيضاً يختلف، ما أدى إلى قلة تحصيلها الدراسي علماً بأنها من الطلبة المتفوقين.
وتعاني (ع. ع) من الوضع الاقتصادي الصعب في غزة الذي خلّف الفقر وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الضرورية، خاصة مع بدء الموسم الدراسي وما يحتاجه من متطلبات لابنتها الكبرى تتضاعف مقارنة بباقي أشهر السنة، وكذلك توفير رسوم لتسجيل طفلتها الأصغر في رياض الأطفال.
وقالت لـ "أمد للإعلام": "كل ذلك جعلني أقف مكتوفة الأيدي تجاه تلبية احتياجات بيتي، وتلبية احتياجات أطفالي، خاصة أن الأطفال لصغر سنهم وجهلهم بأعباء الحياة لا يقدرون أو يلتمسون عذراً لوالدهم عند عجزه في تلبية احتياجاتهم".
وتابعت: "بعد تسجيل طفلتي في إحدى الروضات لم نتمكن من تسديد قسط من أقساط الرسوم فأبلغتنا إدارة الروضة برفضها لاستقبال طفلتي بعد شهر محدد طالما لم نسدد الأقساط كاملة، ما أدى بي إلى تغيير الروضة إلى روضة أخرى برسوم دراسي أقل نوعاً ما والدفع بالتقسيط، لكن ذلك أثر بشكل سيء على نفسيتها وأصبحت تكره الذهاب للروضة الجديدة".
ولدى (ف. ن) -التي تعيش في شقة سكنية صغيرة جداً- أربعة أطفال، حيث إن الوضع المادي الصعب أدى بها إلى عدم استكمال ابنها الكبير لدراسته في رياض الأطفال لعدم قدرتها على دفع الرسوم، متأملة بأن يتحسن الوضع في غزة وتعيده لاستكمال دراسته خلال السنة القادمة.
وأوضح (م. ع) أن حالهم لا يختلف عن كثير من أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة منذ 13عاماً، مضيفاً "الأوضاع الكارثية التي وصلت لها غزة بفعل الخصومات التي طالت راتبي جعلتني غير قادر على سداد رسوم الروضة لطفلتيّ إحداهما في مرحلة البستان والأخرى في مرحلة التمهيدي".
وبعد أن خصمت السلطة الفلسطينية ما نسبته 50% من راتبه، أصبح غير قادراً على سداد الرسوم الدراسية لطفلتيه، ما اضطره إلى إيقاف دراستهما لحين تغيير الحال إلى الأفضل.
وطالب الأهالي بتسريع تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، من أجل إنقاذ قطاع غزة من حالة انهيار اقتصادي كامل قد تصيبه في ظل غياب الحلول وعدم وجود تغيير إيجابي وملموس يحسن من ظروف الحياة بغزة.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط