مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خاص - ذكريات ممزوجة بالحزن والألم لذوي الشهداء في شهر رمضان (صور)

خاص - ذكريات ممزوجة بالحزن والألم لذوي الشهداء في شهر رمضان (صور)

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 01:50

أمد/ غزة – أحمد خليفة: ما أن يحين أذان المغرب حتى تتجمع أفراد الأسرة الواحدة على مائدة الإفطار، في لحظات يسودها السعادة والمحبة، إلا أن الكثير من الأسر الفلسطينية افتقدت تلك اللحظات، بل أنها أصبحت مدعاة للحزن والألم،  مع تذكر أحبة غيبت رصاصات الاحتلال أجسادهم قسراً عن موائد الطعام.

جاء رمضان هذا العام وغزة غارقة في الحزن والأسى على ذوي الشهداء، لفقدانهم أبنائهم الذين كانوا معهم في رمضان الماضي، فعائلة الفتى عز الدين السماك (14 عاماً ( احدى العائلات الفلسطينية التي تعيش مرارة الفقد بحرارة، فيقول شقيقه عامر:"لم يترك جمعة من مسيرات العودة إلا وتوجه إليها، مصطحباً معه مقلاعه الذي صنعه بنفسه, ليقارع به جيش الاحتلال, وكان أحياناً يغادر المنزل سراً خوفاً من منعه من الذهاب خاصة في فترة الاختبارات".

استشهد يوم إجازته

وفي يوم النفير الذي كان أول أيام العطلة المدرسية توجه بصحبة أحد أصدقاءه إلى خيام العودة شرق البريج, مصطحباً معه المقلاع كعادته, وأثناء جمع الحجارة جلس على تلة ليستريح قليلاً, وما أن غادر المكان حتى باغتته رصاصة قناصة إسرائيلية فأوقعته أرضاً.

ويروي شقيه عامر أن بعد ذلك نقله المسعفين لسيارة الإسعاف ثم إلى المستشفى وفي داخلها فارق الحياة.

ويرجع هنا عامر بذاكرته للخلف مستذكراً ذكريات شقيقه قائلاً :" عز الدين كان أصغر الأشقاء والابن المدلل للعائلة, وكان مستواه الدراسي جيد جداً, وشخص عملي يحب العمل وقد حصل على بطولات في السباحة ودورات في الإنقاذ ".

ويقول لـ"أمد" :"كلما مررت بالقرب من نادي السباحة تذكرت شقيقي, والمنافسة بيننا رغم أنني أكبره 11 عاماً , وفي أول يوم من رمضان توجهت عصراً للمقبرة لزيارة قبره والترحم عليه".

آلام الفراق

ويستذكر ذكرياته الرمضانية بدموع العين:" جاء رمضان وبدأت الذكريات تراودني، كخروجنا معاً لصلاة الفجر بعد تناول وجبة السحور فمنذ صغره وهو لا يترك صلاة الفجر في المسجد خاصة في شهر رمضان "ومع أول صلاة فجر برمضان اليوم تذكرته وبكيت على فراقه ".

ويواصل الحديث :"عز الدين أول من تفتقده العائلة عند تناول أي وجبة طعام, واليوم يغيب عنا لأول مرة وأشعر بمرارة ألم لا يمكن وصفها فهي قاسية للغاية".

أما والدته فاكتفت بالقول أنظر إلى مكان جلوسه على مائدة الإفطار بحسرة وألم الفراق وأتذكره دائماً عندما تجتمع العائلة ولا أجده بيننا، وبتنهيدة ممزوجة بالحزن تقول: لا يغيب عز الدين عن خاطري لحظة واحدة خاصة ساعة الإفطار والسحور ممزوجة بضحكاته وأصواته، التي كانت تملأ البيت قبل استشهادهم، منوهةً إلى أنها ابتعدت عن اعداد الطعام المفضل له، فكم هذه اللحظات قاسية ومريرة.

شهادة كتبت بالدم

أما الطفل جمال عفانة (15 عاماً) الذي توجه إلى السياج الفاصل شرق محافظة رفح في جمعة النذير التي سبقت مليونية العودة, ونال الشهادة التي كتبت بالدم قبل أن يتقدم للاختبارات النهائية للصف التاسع.

ويقول والده كنت أنتظر إنجازه للمرحلة الإعدادية ودخوله الثانوية العامة العام القادم, لكنه اختار شهادة غير الشهادة الدراسية.

ويضيف بشعور ممتزج بالألم والرضى بقضاء الله أفتقد جمال على مائدة الإفطار فهذه أول مرة يغيب عنا, وتلتفت والدته إلى مجلسه على السفرة, متجرعة مرارة فراق ابنها, ومتذكرة رمضان الأعوام السابقة عندما كان بين إخوته.

ويتابع قائلاً: " كان جمال ينتظر شهر رمضان على أحر من الجمر ليقوم بتعليق الزينة, ويساعد إخوانه في المنزل, ويقوم بإعداد السحور معهم وممازحتهم , فقد كان لطيفا بتعامله, قريباً من الجميع .

فخر ودموع

بدوره قال أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى درداح الشاعر :" بحجم فخر واعتزاز الأسر بأبنائهم الشهداء, إلا أن هناك الكثير من الألم والحزن والدموع لفراق الابن, وغيابه عن البيت خاصة في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان الذي تجتمع فيه العائلة على مائدة الإفطار يومياً".

ويضيف لـ "أمد" " عزاء أهل الشهيد " الدرجة التي نالها وعظيم الأجر لأهله, والشهادة جزء من حياة الشعب الفلسطيني وهي طبيعة كل شعب يقع تحت الاحتلال, غير أنها جزء من العقيدة الإسلامية التي يؤمن بها الفلسطينيين ".

ولفت إلى ضرورة أن تساعد الأسرة أم الشهيد في تخطي محنة فقد ابنها من خلال التجمع حولها دائماً وكسر حالة العزلة والوحدة التي ممكن أن تنتابها, وألا تتعرض لمواقف تذكرها بفقدان أحد أفراد الأسرة بالإضافة إلى محاولة شغلها بمناسبات اجتماعية من شأنها أن تخفف الألم النفسي.

وأوضح أن صور الشهيد تبعث على الفخر والاعتزاز لدى الأسرة لكن يجب أن لا يتعرض لها أفراد الأسرة دائماً وخاصة أمه وأخواته, مشيراً إلى ضرورة حجب صور الشهيد بعد الاستشهاد لما لها من تفتيح الجروح من جديد.

وبين أن على المجتمع دور يتمثل  في زيارة أهالي الشهداء بشكل دائم في المناسبات الدينية وتقديم كل ما يحتاجون، خاصة إذا كان الشهيد هو معيل الأسرة, مع ضرورة تعزيز مبدأ التكافل. 

وانطلقت في 30 آذار الماضي الموافق يوم الأرض مسيرات العودة الكبرى وبلغت ذروتها يوم النفير العام الرابع عشر من أيار, عندما استنفر الشباب الغزي إلى المناطق الشرقية من قطاع  إحياء لذكرى يوم النكبة واحتجاج على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ما أدى إلى استشهاد ما يقارب 120 شهيد، من بينهم,  62 سقطوا في  يوم مليونية العودة، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة.

×
أخبار
شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط