مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خاص - بالصور: "موت سريري" لمصانع غزة فبعضها أغلق أبوابه وأخرى تنتظر

خاص - بالصور: "موت سريري" لمصانع غزة فبعضها أغلق أبوابه وأخرى تنتظر

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 17:01

أمد/ غزة - أحمد قنن: يعيش سكان قطاع غزة في الآونة الأخيرة على مبدأ توفير الضروريات، وتناسوا ما يسمى بالكماليات، نظرًا لسوء الوضع الاقتصادي، إلا أن مخاوف المواطن الغزي تتفاقم بين الحين والآخر نتيجة كابوس الفقر الذي بات يلاحقه في كل مكان وحين، علمًا بأن ذلك انعكس سلبًا على كافة مناحي الحياة بما فيها الصناعية.

من خلف ماكينة صنع الأواني الفخارية في "فاخورة عطالله الشهيرة" شرق مدينة غزة، بدأ نصر مصطفى صبري عطالله طالب كلية الحقوق حديثه، قائلًا: "يؤثر الوضع الاقتصادي السيء على مجمل الصناعات الأثرية، بما فيها الخيزران والفخار وغيرها، ففي السابق كان بمقدورنا التصدير لمدن الداخل المحتل والضفة الغربية، نظرًا لزيادة الطلب وإتاحة فرصة التصدير من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية".

ويضيف لـ "أمد للإعلام": "في الوقت الحالي تتكدس الأواني الفخارية في زوايا المخزن، نظرًا للإغلاق الإسرائيلي المستمر للمعابر، بالإضافة لحالة الركود والموت السريري التي تشهدها الأسواق المحلية، نتيجة العقوبات المفروضة على قطاع غزة".

ويؤكد عطالله، أن: "المهنة في الوقت الحالي لا توفر لقمة العيش"، ولم يكتف القول بذلك بل شدد على أن المصنع بات مديونًا في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر سلبًا على عملهم، علمًا بأن الآلات المتوفرة حاليا تعتمد وبالدرجة الأولى على الكهرباء على العكس من الأدوات اليدوية التي كانت تستخدم في السابق.

ويردف عطالله، وعيناه ترنو لمستقبل أفضل: "كنا نشتغل (قواوير ونوافير) وأي شكل يخطر في بالك، أما اليوم هذه المصنوعات فش عليها طلب"، ما اضطرهم لصناعة المنتوجات الرمزية كـ (الزبدية والقدرة وإبريق الماء) ذات الثمن البسيط، والتي تعتبر من مستلزمات المنزل الأساسية.

ماكينة هرمة

عماد المدهون "51 عامًا"، أخفض صوت "الراديو القديم" الذي كان يصدح بأغنية "وين الملايين.. وين الشعب العربي وين"، كي يقول: "مهنة الخياطة كانت في التسعينيات مية المية (ممتازة)، أما اليوم هي في تدهور وتراجع واضح خاصة بعد ما عرفنا المنتج الصيني".

وضع المدهون يده على خده متكئًا على ماكينة الخياطة الهرمة، وأكمل حديثه لـ"أمد للإعلام"، قائلًا: "كان عندي مصنع كبير بغزة، أما اليوم هيني بغرفة صغيرة وعلى ماكينتين قديمتين، وفي كتير من زملاء المهنة وضعهم مثلي"، مشيرًا إلى أنه كان في قطاع غزة حوالي 2000مصنع، وكان يعمل بهم قرابة الـ50 ألف عامل، مستحضرًا: "أغلبهم أعلنوا الإفلاس وأوقفوا العمل بعد عام 2000م".

وأكد المدهون، أن المهنة في تراجع ملحوظ، وأن المصانع العاملة تعد على أصابع اليد، منوهًا إلى أنه كانت الرواتب تصرف سابقًا بشكل منتظم، بحيث كان يقوى المواطن على شراء الملابس الجديدة، على العكس تمامًا من الوقت الحالي الذي لا يقدر المواطن فيه سوى على توفير ضروريات الحياة وفقط بالمناسبات.

انهيار اقتصادي

"الأوضاع الاقتصادية في حالة انهيار نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وعقوبات السلطة الفلسطينية"، جملة استهل بها المحلل الاقتصادي أسامة نوفل حديثه موضحًا: "زيادة الخصومات على رواتب موظفي السلطة ستزيد الأمور تعقيداً للاقتصاد الفلسطيني الذي بدأ ينهار فعلياً خاصة في ظل الكساد الكبير سواء في التجارة أو الصناعة أو الزراعة".

ويؤكد نوفل خلال حديثه لـ"أمد للإعلام"، أن القطاعات الاقتصادية تعاني خلال السنوات الماضية من تدهور شامل لعدم قدرتها على النمو، بالإضافة إلى تراجع المؤشرات المتعلقة بحركة البضائع الواردة إلى قطاع غزة، عبر حاجز "كرم أبو سالم التجاري"، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تستفز المواطنين من خلال إغلاقه بين الحين والآخر.

واختتم حديثه بالقول: "البطالة ارتفعت إلى أعلى نسبة بحيث وصلت إلى 53%، والفقر يزيد عن 70%"، معبرًا عن خشيته من تفاقم الوضع في حال عدم إحقاق مصالحة فلسطينية يلمسها المواطن الفلسطيني على أرض الواقع.

ويعاني سكان قطاع غزة من قيود الحصار الإسرائيلي المفروضة منذ 12 عامًا على التوالي، بالإضافة إلى فرص العقوبات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، ما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين هناك، ويدهور حالتهم الاقتصادية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط