مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين يلعن-البعض منا-الزعيم الراحل بورقيبة..ويصفه" بالماسوني"..!

حين يلعن-البعض منا-الزعيم الراحل بورقيبة..ويصفه" بالماسوني"..!

تاريخ النشر: 2025-06-04 | 12:26

لمن خانته ذاكرته أقول أن العاصمة الفرنسية باريس شهدت سنة 2013 تدشين النصب التذكاري للزعيم بورقيبة في قلب العاصمة الفرنسية في ذكرى استقلال تونس* ، و بعيدا عن خفايا هذه المبادرة الفرنسية و أهدافها ،إلاّ أنّها أعادت إلى السطح شخصية بورقيبة و دوره في استقلال البلاد و في الحركة الوطنية..ولكن البعض منا،وأقصد بالتحديد- راكبي سروج الثورة في الساعة الخامسة والعشرين-اختاروا أن يكون عيد الاستقلال مناسبة لمحاكمة بورقيبة و فترة حكمه و لم ينظروا إلى الفترة البورقيبية كمرحلة تاريخية لها حيثياتها و ظروفها الموضوعية و وتناسوا-عن سوء نية-مكتسبات دولة الاستقلال في الصحة و التعليم و بناء مؤسسات الدولة و مجمل المنظومة القانونية و التشريعية  والمؤسساتية و مستوى التحضر و الوعي السياسي الذي بلغه التونسيون مقارنة ببعض الدول التي تشبهنا أو تفوقنا في الامكانيات.

وهنا أقول: لم أكن في حياتي،"بورقيبيا" ولا "نوفمبريا" ولم أركب حصان الثورة لأركض في مضمار الإنتهازيين،بل طاردتني مخابرات-النظامين-( بورقيبة وبن علي) ودفعت ثمنا باهضا "لمراهقتي" الثورية-...

بعد ما يسمى تعسفا على الذكاء الإنساني-ب"الربيع العربي" أدنت أيضا بكل عقوبات جهنم من لدن "دعاة النضالية" وزعماء الطابور الخامس..وهذا موضوع آخر يستدعي الحبر الغزير..وسأتولى الكتابة عنه إن بقي في العمر بقية..

وهنا أضيف: لم يكن الزعيم الراحل بورقيبة ملائكيا ويذكر التاريخ أنه نكل بخصومه بقسوة،وقمع اليوسفيين معارضيه اللدودين،وعلى رأسهم صالح بن يوسف الذي ناله الرصاص الغادر بجينيف( سويسرا) كما لم يسلم من بطشه،لا اليساري ولا الإسلامي،ولا البعثي..إلخ،بعد أن نصب نفسه الزعيم الأوحد والقائد الذي لا يسأل عما يفعل..غير مكترث بدماء الشهداء ممن دافعوا عن استقلال تونس بالظفر والناب..!..تربع على الحكم وجثم على رقاب الجميع..

لكن.. متى كان الفعل السياسي ملائكيا؟ ومنذ متى كان الحكام العرب من سلالة الأنبياء..؟..ومن هنا،لايجوز إلباس الماضي برداء الراهن إن أردنا استشراف المستقبل برؤية تنأى عن المشاحنات والمناكفات السياسية التي تصب الزيت على النار،و" تبدع" في التصريع..بمعنى إثخان الجرح ورش الملح عليه بدل لملمته وتضميده.،فالتونسي اليوم مريض بما مرضت به البلاد من احتقان وعنف تجاوز كل الحدود المتعارف عليها في مجتمعنا.

والمتتبع لما يكتب وما ينشر خاصة على صفحات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشكل بلا منازع المرآة العاكسة لكل انفعالات التونسيين والتونسيات يلاحظ بسرعة علامات التشنج الواضحة في الخطابات وفي السلوكيات من كل الأطراف بدون استثناء..

وبين واقع إجتماعي و إقتصادي صعب و سلطة تهب رياحها دون أن تسقي رحيق أحلام شباب الوطن وماء المتوسط الهادئ،آثر آلاف الشباب البحر واختاروا الهجرة بحثا عن مرسى لأحلامهم التائهة،قبل أن يكتشفوا أن للكون حافة و للأرض منتهى يقود للهلاك أين إنقلبت مراكبهم و إنغمرت أمنياتهم بأمواج الموت التي حفظت مسارهم و إقتاتت مراكبهم لسنوات عديدة.

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول،أن السياسي عليه أن ينظر إلى المستقبل و يعالج مشاكل الحاضر الحقيقية و يترك الماضي للخبراء و المختصين لفحصه و بحثه.مشكلتنا الحقيقية أنّنا نستهلك كثيرا من الوقت للحديث عن الماضي و لا نتحدث عن المستقبل و استحقاقات الحاضر بل بعضنا يطنب في الحديث عن الماضي هربا من الخوض في تحدّيات الحاضر الصعبة،وتداعياته المؤلمة..

الكل يهرب من الواقع المؤلم،يحتضن طموحاته مرغما ويمضي بها.

من اعتقد أنّ الدين هو الحل لحلحلة الملفات العالقة ارتدى جلبابا “أفغانيا” وأطال لحيته وانتهى إلى أنّ الديمقراطية كفر وضلال..!

أما الذي يرى في “البروليتاريا” قوّة ضاربة وقادرة على ترجيح الكفّة لصالح الفقراء والجياع فانبرى ينظّر ويرمي -اللوم-جزافا على الناخبين الذين لم يهدوا له أصواتهم،وأشاحوا بوجوههم عن برامجه"الثورية الواعدة"..موضّحا أنّ الطريق إلى جهنّم مفروش بحسن النوايا..

البعض منا أصيب بالفصام أيضا : يصفّق -للنهضة-صباحا..وينتصر للقوى التقدمية عند المساء..!..وقبيل النوم يلعن بورقيبة ويكفر بن علي،ثم يلعن ثانية أم الإنتهازيين وخالاتهم من الرضاعة..والأمم المتحدة..وكلّ قوى الخراب في هذا الكوكب الأرضي الكئيب..

خلاصة القول: أرفض منطق العدميّة السياسية فلكل مرحلة انجازاتها و اخفاقاتها و على البعض أن يعي الفرق بين الاختلاف  والعداوة مع رجال تلك الحقبة..ألم يكن بن علي يخاف بورقيبة حتى وهو ميت و كلنا يتذكر ما حصل في جنازته التي غيّبتها تلفزتنا الوطنية حينها حيث كانت تبث باستمرار مشهد غروب الشمس..!

وإذن ؟

غربت شمس بورقيبة،وأفل نجم بن علي،وظلت تونس تضيء على الجميع..وما علينا والحال هذه،إلا أن نترك-أمواتنا-نائمين في مرقدهم الأزلي،ونفسح المجال للمؤرخين لصياغة التاريخ برؤية تحليلية-نقدية تنأى عن السباب،التخوين والتكفير..

وكل عام وتونس ترفل في ثوب التحرير،والتحرر من قيود الماضي اللعين..

*احتفل التونسيون المقيمون في فرنسا يوم 20 مارس 2013 بذكرى عيد الاستقلال بتدشين نصب تذكاري للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة يتمثّل في منحوتة برونزية وذلك في المقاطعة السابعة بالعاصمة الفرنسية باريس.

كما تمّ بالمناسبة ذاتها إطلاق إسم الحبيب بورقيبة على الساحة الموجود بها النصب التذكاري،علما وأنّ الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال في تونس الذي شهدته العاصمة الفرنسية باريس تمّ بحضور شخصيات سياسية وفنية تونسية وفرنسية.

وكان من بين الحاضرين،وقتئذ الممثّلة كلاوديا كاردينال وجون دانيال مدير مجلّة "نوفال أوبسارفاتور" وعزيز كريشان المستشار السياسي لرئاسة الجمهورية إلى جانب سفير تونس بفرنسا وبعض التونسيين المقيمين وغير المقيمين.

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط