مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين يفقد المونديال نكهته... هل انتصرت كرة القدم أم الحسابات؟

حين يفقد المونديال نكهته... هل انتصرت كرة القدم أم الحسابات؟

تاريخ النشر: 2026-07-10 | 11:24

وسام زغبر
وسام زغبر

كاتب صحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين

لم يعد لكأس العالم ذلك الطعم الذي اعتدناه، بعدما ودّع المنتخب المصري البطولة إثر مواجهة مثيرة للجدل أمام المنتخب الأرجنتيني، في مباراة رأى كثيرون أنها لم تُحسم داخل المستطيل الأخضر وحده، بل أحاطت بها قرارات تحكيمية أثارت موجة واسعة من التساؤلات والاستياء بين الجماهير والمتابعين.

قد يختلف الناس في تقييم الحالات التحكيمية، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن العدالة الرياضية تشكل أساس مصداقية أي بطولة. وعندما تتكرر القرارات المثيرة للجدل في مباراة مفصلية، يصبح من الطبيعي أن تتراجع الثقة، وأن تتحول النقاشات من جمال الأداء وروعة المنافسة إلى علامات الاستفهام حول نزاهة التحكيم.

غير أن ما يثير الانتباه في هذه النسخة من المونديال لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي الذي لم يعد غائبًا عن الملاعب الدولية. فقد حمل المنتخب المصري، بقيادة مديره الفني حسام حسن، رسائل إنسانية وسياسية واضحة، كان أبرزها رفع العلم الفلسطيني في الملاعب، والتأكيد في أكثر من مناسبة على التضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب تصريحات عبّر فيها حسام حسن عن محبته لفلسطين وشعبها، وإهدائه انتصارات المنتخب المصري إلى الفلسطينيين، في مواقف لاقت تقديرًا واسعًا لدى الجماهير العربية.

ومن هنا، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: هل كانت هذه المواقف مجرد تعبير إنساني عن التضامن، أم أنها وضعت المنتخب المصري في مواجهة حسابات سياسية تتجاوز حدود الرياضة؟ لا توجد أدلة تثبت وجود صلة بين المواقف السياسية والقرارات التحكيمية، لكن تزامن هذه الوقائع دفع كثيرًا من الجماهير إلى طرح تساؤلات حول مدى قدرة الرياضة العالمية على البقاء بمنأى عن التجاذبات السياسية.

لقد أثبت التاريخ أن الرياضة لم تكن يومًا معزولة عن السياسة. فمن المقاطعات الرياضية إلى العقوبات الدولية، ومن الشعارات التي يرفعها اللاعبون إلى المواقف التي تتخذها الاتحادات، ظل التداخل بين الرياضة والسياسة حاضرًا بدرجات متفاوتة. ولذلك، فإن أي حديث عن "فصل كامل" بينهما يبدو أقرب إلى المثال النظري منه إلى الواقع العملي.

قدّم المنتخب المصري، وفق رؤية كثير من متابعيه، بطولة استثنائية اتسمت بالروح القتالية والانضباط الفني، وكان قريبًا من مواصلة مشواره نحو الأدوار المتقدمة. إلا أن نهاية المشوار تركت شعورًا بالمرارة لدى جماهيره، ليس بسبب الخسارة وحدها، بل بسبب الإحساس بأن الجدل التحكيمي طغى على الحديث عن كرة القدم نفسها.

وفي المقابل، يبقى من الضروري التفريق بين الانطباعات الجماهيرية والوقائع التي يمكن إثباتها. فالتحكيم قد يخطئ أو يصيب، لكن الحفاظ على ثقة الجماهير يتطلب أعلى درجات الشفافية في مراجعة القرارات المثيرة للجدل، وإعلان نتائج تلك المراجعات للرأي العام، بما يعزز الإيمان بعدالة المنافسة.

إن قوة كأس العالم لا تقاس فقط بجمال الأهداف أو قوة المنتخبات، بل أيضًا بإيمان الجميع بأن الفرص متكافئة، وأن القانون يُطبق على الجميع دون تمييز. وعندما تتراجع هذه القناعة، يفقد المونديال جزءًا من بريقه، مهما بلغت جودة التنظيم أو ازدادت شعبية البطولة.

ستواصل الأرجنتين مشوارها في البطولة، بينما يطوي المنتخب المصري صفحة مشاركته، لكن الأسئلة التي خلّفتها تلك المباراة ستبقى حاضرة في ذاكرة الجماهير. وسيظل السؤال مطروحًا: هل انتصرت كرة القدم وحدها، أم أن حسابات أخرى أصبحت جزءًا من المشهد الرياضي العالمي؟

ويبقى الأمل أن تبقى الملاعب ساحة للتنافس الشريف، وأن تظل الرياضة مساحة تجمع الشعوب ولا تفرقها، وتنتصر فيها العدالة قبل أي نتيجة، لأن الجماهير لا تبحث فقط عن بطل يرفع الكأس، بل عن بطولة تشعر فيها بأن الفوز والخسارة يصنعهما الأداء داخل الملعب، لا أي اعتبارات أخرى خارجه.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط