مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين يؤدي السلام المفروض..إلى إغتراب فكرة السلام 

حين يؤدي السلام المفروض..إلى إغتراب فكرة السلام 

تاريخ النشر: 2024-06-11 | 09:55

ستوقظنا شروط السلام المعلنة من حلم جميل يتحوّل كابوسا، فلا تعدنا هذه الشروط بنهاية الإحتلال،بل تطالب الفلسطينيين بالإعلان عن إنتهاء مطالبهم الوطنية وبإنهاء الصراع من أجلها، قبل أن يتعرّفوا على خارطة بلادهم الجديدة...!

مقابل حقّ غامض في إضفاء صفة الدولة على شبه دولة محرومة من الاستقلال والسيادة،حيث تتبوّأ الاستعارة مكانة الجغرافيا، وحيث ينفصل الدّال عن المدلول والدلالة، ولا تعثر الرموز على أرضها.. سيرتفع العلم الفلسطيني، بإنضباط صارم، هنا، ثم يختفي بعد قليل هناك، ليظهر ثانية على بقعة ما في خارطة مليئة بالثقوب الملوّنة،وسيحتاج دائما إلى دليل أمني أو سياحي، وسيصعب على عالم الجغرافيا الشقيّ أن يحفظ حدود بلاده المتعرّجة، المتدرّجة، المتموّجة، تحاشيا للاصطدام بمجال المستوطنة التي تحتلّ مكانة المركز وبئر الماء.

سيحلّ تعريف الدولة المتحرك محل الوطن الثابت، مع كل ما في هذه العملية من تداعيات ثقافية وتربوية، ستنسحب الذاكرة الجمعيّة من تاريخها ومكانها لتبحث عن رواية جديدة، أو تتشظّى إلى روايات فردية، سيُغيّر مكان الولادة،فلم يولد فلسطيني، منذ الآن، في فلسطين الأولى إذ تقتضي الواقعية السياسية ألاّ يتذكّر أحد طفولته إلاّ في الأدب.وسيُتّهم الحالمون بعودة ما إلى أرض الماضي القريب بالإفراط في الخيال والحماقة.

فكيف يفكّر عاقل بأن يعود خمسين عاما إلى الوراء؟

إنّ الحداثة الصهيونية، وحدها،هي التي تجدّد حق العودة إلى ألفي سنة خلت، فتكون الحداثة بنْتَ الخرافة الشرعية، ويكون التاريخ نتاج الأسطورة المسلحة. سننجرّ إلى مناقشة أكاديمية لا تنتهي حول تعريف»مَن هم اللاجئون؟».

 سيقول لنا الإسرائيليون إنّ اليهود المهاجرين من البلاد العربية هم أيضا لاجئون لهم حقّ في التعويض عن ممتلكاتهم. وإذا قيل لهم: ألم تنعتوا تلك البلاد دائما بالمنفى أو الشتات؟

سيتوقّف الجواب على انتقائية مفهومية لا ترمي إلى أكثر من حرمان اللاجئ الفلسطيني من «احتكار»هذه الصفة.

وإذا قيل لهم: طالِبوا بحقّكم في العودة، قال العقائدي:هنا وطننا التاريخي. وقال الليبرالي: لن نخرج من واحة الديمقراطية إلى صحراء الاستبداد.

وقال المثقف المنفتح على الآخر: لاجئون أنتجوا لاجئين، وتلك هي إحدى مفارقات المصير الإنساني! . أما السفاح نتنياهو المتعجرف فيدقّ ناقوس الخطر قائلا: إنّ حق العودة معناه القضاء على حق إسرائيل في الوجود.

ولذلك فإنّ الشعب الفلسطيني ليس مستعدا لصنع السلام.. لن نسأل مَن يحتلّ أرضَ مَنْ؟ فلعلّ الجواب ليس واضحا بعد في المجتمع الإسرائيلي المتأهّب- دوما- لانتخاب رئيس حكومة أكثر يمينية،ولكن الشعب الفلسطيني ليس مستعدّا لاختيار العبودية حتى ولو سمّاها السفاح نتنياهو»سلاما».

لقد أثبت الشعب الفلسطيني،بدمه وبخطابه السياسي،أنّه مستعدّ لدفع أيّ ثمن لحريته التي تؤدي إلى السلام، أو لدفع أي ثمن لسلام مشروط بالتحرّر وبنسبة معقولة من العدالة!

وعلى الرغم من الحصار المتعدّد الجنسيات والأشكال فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية الباسلة،وهي وسيلة من وسائل الربط المُحْكم بين مفهومي التحرّر والسلام، أن تكسر بعض المحرّمات في الديانة السياسية الإسرائيلية،مثل النقاش الجاري حول تقسيم القدس التي لم تعد، على مستوى الوعي، «عاصمة اسرائيل الموحدة إلى الآبد»، ومثل النقاش الدائر حول ضرورة التخلّي عن «المستوطنات السياسية».

لكن نضج هذه المناقشات وانتقالها من المجال النظري إلى السياسة، وربط سؤال الأمن»المقدّس»بمسألة العدالة المقدّسة هي أيضا، يحتاج إلى وقت يتحمّل فيه القدَرُ الفلسطيني المزيد من المعاناة لإختراق قلعة الوعي الإسرائيلي بأنّ العدالة هي التي تؤدي إلى تسوية،قد تؤدي إلى سلام قد يؤدي إلى مصالحة بينما لن يؤدي أيّ سلام مفروض إلاّ إلى اغتراب فكرة السلام، وإلى تصعيد وتيرة الصراع..

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط