مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين لا نفهم الانتفاضة !

تمر الذكرى السادسة والعشرون لانتفاضة الحجارة "عام 1987 م" ، تلك الصفحة الثورية والغالية على قلوبنا ، من صفحات نضالنا والتي جمعت كل أطياف الشعب ومازال ملف المصالحة الوطنية ،يعاني من حالة موت سريري بل وربما قرر البعض دفنه سريعاً بتعليمات خارجية للخلاص منه وللأبد ومن جهة أخرى للحفاظ على مصالح شخصية وفئوية ضيقة !
فلم يحاول البعض من القادة والذين يدعون حرصهم على الوحدة وتارة على المقاومة مراجعة ضمائرهم الوطنية و أخذ العبر والدروس من تاريخ قضيتنا وفي مقدمة ذلك ، فصول انتفاضتنا المباركة والتي حيرت وحتى تاريخنا هذا الكيان الصهيوني فكان وكالمعتاد أكثر ذكاء منا فراح يقرأ ويحلل عن أسبابها ونتائجها ونحن بلا حراك ، نتذكرها فقط على هامش نشرات أخبارنا البلهاء !
لقد كانت الشرارة الأولى لهذه الانتفاضة المباركة ، قيام مغتصب صهيوني بدهس عمال من قطاع غزة فانفجرت الأرض تحت أقدام الاحتلال لتعم هذه الشرارة كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عاكسة بذلك الوجه القبيح لإسرائيل أمام العالم، والذي ظهر في سياسته القمعية والوحشية التي تبعها جيشه لإخماد هذه الثورة العظيمة حتى وصل بها الأمر لاستخدام سياسة تكسير عظام الفلسطينيين في محاولة فاشلة لإرهابهم ووقف الانتفاضة بالحديد والنار ولكن هيهات ، فقد هبت هذه الانتفاضة لتنتصر وتحقق الأهداف السامية التي قامت من أجلها كل جموع الشعب ، ولعل من أهم ميزاتها بسنواتها السبعة هو ذلك المشهد الوحدوي بين الفلسطينيين كافة وفصائل العمل الوطني ، بالإضافة للعامل الأساسي الذي ساهم في استمرارها لهذه الفترة الطويلة من احتضان المواطنين لها ….
لقد كانت انتفاضة الحجارة عام1987م ، أنبل وأنجح ظاهرة عرفها ليس تاريخنا الوطني وحسب بل والتاريخ العربي والعالمي كله ، فقد كانت بحق ربيعاً وطني لا يشابه أياً من الربيع الفوضوي الحادث عند العرب ، ربيع حقيقي لم يقوده لا الغرب ولا أمريكا ، ربيع وضع أقدام الشعب الفلسطيني فوق رؤوس الكيان الصهيوني وجعلته مرغما ومضطراً للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لامتنا ، والجلوس معها على طاولة المفاوضات على قدم المساواة ….
فقد جسدت هذه الانتفاضة ذروة وبراعة العقل الفلسطيني بفضل الأيادي البيضاء لأطفال الحجارة والتي جعلت رغم ضعفها ، الجندي الإسرائيلي وهو يفر هائم على وجهه يتخبط في شوارع وأزقة المخيمات، أضحوكة أمام شاشات التلفزة العالمية وكانت كذلك طوق النجاة للقيادة الفلسطينية بعد الخروج من بيروت ، هدية السماء التي أعادتنا لمواقعنا الطبيعية فوق الخريطة الدولية وجعلت من قائدنا الراحل الشهيد أبوعمار قائدا لجيش قوي منتفض يضم في أركانه الشعب كله ….
انتصرت الانتفاضة بكل المقاييس ولكننا وللأسف لم نتعلم منها الدروس ولم نفهم معنى وقيمة أن نكون موحدين وراح بعضنا ينقلب وينقسم بدعوى شرعية المرة الوحيدة ،شرعية انتهت صلاحيتها منذ زمن وظهر للجميع عيوبها ، بل ولفظها الشعب جملة وتفصيلا بعد الممارسة على الأرض وثبات زيف نواياها !
فالشرعية ليست حفل زواج بختامه يرحل المحتفلون والمهنئون وإنما هي عرس دائم ومتجدد قوامه الديمقراطية والاحتكام المنطقي لإرادة الشعب ومن هنا نقول ، عار على قادة يتلون الآيات بكل مجالسهم وخطبهم الرنانة من فوق المنابر ، ليل نهار الآ يتذكروا ويعملوا بقول الحق (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) و الآ يتفقهوا دروس الانتفاضة والتي استفاد منها العدو قبل الصديق !

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط