مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حول توظيف المسألة الدينية لتحقيق مصالح سياسية

حول توظيف المسألة الدينية لتحقيق مصالح سياسية

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 18:42

رغم محاولة إضفاء الطابع العلماني على نشأة الحركة الصهيونية العالمية تأثرا بالحركات القومية الأوروبية البرجوازية الصاعدة التي قامت بتحقيق وحدة دولها بعد انهيار أنظمة الاقطاع السياسي وذلك لكسب تأييد الغرب الاستعماري الذي يختزن في موروثه السياسي والثقافي الحضاري تاريخ عدائي للمشرق العربي ( الحملات الصليبية ) ..رغم ذلك الطابع العلماني الطبقي الذي استخدم كغطاء للحركة الصهيونية العالمية عند إنشائها بمساع من الصحفي النمساوي اليهودي تيودور هرتزل إلا أن جوهر المشروع الصهيوني الأساسي الذي وظف لممارسة سياسة التضليل للجماهير اليهودية في أوروبا وغيرها من مناطق الشتات اليهودي هو المزاعم الدينية اليهودية التوراتية والتلمودية وهذه الخرافات والمزاعم هي التي توحد الآن المجتمع الاسرائيلي و توحد غالبية احزابه الصهيونية على التمسك بالبرنامج السياسي الديني الذي يميل في معظمه إلى تيار اليمين وتوجه ايضا السياسة الحكومية الإسرائيلية على اختلاف قوى الأئتلاف فيها في سعيها لتهدويد القدس والأقصى ..هذابينما بالمقابل في العالم العربي والإسلامي يشكل الخلاف الطائفي بين السنة والشيعة عامل تفريق وتمزيق للنسيج الاجتماعي في بعض المجتمعات التي تشهد فيها صراعا على مقاليد السلطة وكذلك التطرف الاسلامي التكفيري حيث كلاهما يعملان في توظيف المسألة الدينية لتحقيق مصالح سياسية ...أليس هذا الفهم الخاطيء للمسألة الدينية في كلا الحالتين في الكيان الصهيوني وفي العالمين العربي والإسلامي أصبح بعيدا عن جوهر الدين السماوي نفسه ؛؛ ان الخلاف بين المذهب الشيعي وأهل السنة والجماعة هو خلاف قديم في التاريخ الإسلامي ولكنه تجدد حديثا بشكل لافت بانتصار الثورة الاسلامية في إيران حيث تحول المذهب الشيعي إلى مشروع سياسي يحقق أهداف الدولة الإيرانية في الهيمنة على المستوى الإقليمي باعتبار إيران دولة إقليمية كبرى في منطقة الشرق الأوسط وقد اكتسى هذا التحول منذ بدايته بنزعة قومية فارسية مما آثار حفيظة الدول العربية السنية وتخوفها من هذه السياسة خاصة في دول الخليج العربي ضد ما يسمى بالتمدد الإيراني وهي التي تخوض الآن حربا في اطار ما أطلق عليه الحلف العربي الذي تقوده السعودية ضد انقلاب الحوثيين الزيديين الشيعة في اليمن..... على صعيد الأزمة السورية التي طالت اخذت ايضا اتجاها وبعدا طائفيا فكما هو معروف أن النظام السياسي السوري نظام وطني يحكمه حزب البعث العربي الاشتراكي وهو حزب قومي ولكنه صبغ بصبغة طائفية بسيطرة الطائفة العلوية الشيعية على مقاليد السلطة فيه وذلك منذ تولى الرئيس الراحل حافظ الأسد سدة الحكم عام 70 مما آثار ايضا عدم رضا من الغالبية السنية ... ولكن رغم هذا الطابع الطائفي لنظام الحكم في كل من إيران وسوريا وكذلك في العراق فإنه يكون من الخطا اتخاذ موقف العداء للشيعة و اعتبار ايران عدو رئيسي للأمة خاصة في هذه المرحلة التي تشهد طريقا مسدودا فى الوصول الى عملية سلام عادلة والركض وراء تطبيع العلاقة مع إسرائيل كما تقوم به بعض دول الخليج العربية السنية بل يمكن القول ان الموقف من إيران بالتحديد يجب ألا يغفل الموقف السياسي الذي تقوم عليه السياسة الإيرانية في المنطقة وهي سياسة معادية للولايات المتحدة ( الشيطان الأكبر) وللغرب عموما وسياسة العداء المطلق للكيان الصهيوني العنصري وسياسة التوتر تجاه القوى الرجعية العربية الت تمارس دورا تكميليا للمشاريع الغربية مما يجعل الدور السياسي الإيراني في توافق تام مع قوى حركة التحرر العربية خاصة الفلسطينية منها لأنهما يقفان في خندق واحد ضد المخطط الأمريكي الصهيوني في خلق شرق أوسط جديد. .. اما التطرف الديني التكفيري المنحرف فقد ظهر بشكل كبير بعد نشوء تنظيم القاعدة أثناء الحرب في أفغانستان وهو صنيع وكالة الاستخبارات الأمريكية ليقوم بدور مواجهة قوات الاتحاد السوفييتي السابق التي تدخلت لحماية الثورة الأفغانية التي أطاحت بالنظام الملكي الاستبدادي الرجعي الفاسد في كابول والمشاهدة والمراقبة الواقعية الآن تكشف عن دور تخريبي لهذا التنظيم وما تفرع عنه كتنظيم داعش وغيره من التنظيمات التكفيرية الارهابية الظلامية الموجودة في سوريا والعراق وليبيا وسيناء والناشطه في العمل الارهابي تحت أسماء مختلفة وهي تنظيمات تشكل طورا جديدا لتنظيم القاعدة الأم . .دور تخريبي وتشويه تقوم به هذه التنظيمات التكفيرية للمعارضة السياسة في سعيها لتعميم الديموقراطية في الأقطار العربية التي تشهد صراعا سياسيا على السلطة ...على الجانب الإسرائيلي انطلاقا من الطابع الصهيوني العنصري لهوية الدولة والنظام تطالب حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بمطلب يهودية الدولة وهو من شأن تحقيق ذلك المطلب اطالة عملية الصراع مع الشعب الفلسطيني وباقي الأقطار العربية لأن هذا يعد تطورا في المشروع الصهيوني وهو ما يجعل المنطقة برمتها تعيش في حالة عدم الاستقرار لأن السياسة الإسرائيلية تصبح لدي كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تصبح سياسة تمييز قومي ممنهج باعتبار أن الدولة هي دولة اليهود ...وبعد هذه استخلاصات لسياسة توظيف الدين لتحقيق أهداف ومصالح سياسية وهو الأمر الذي يجعل الصراع في المنطقة تحكمه صفة الاستمرار كخيار وحيد للحسم. ...

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط