مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماية دور المركزي

حماية دور المركزي

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 17:56

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

بعد الإنقلاب الحمساوي على الشرعية اواسط عام 2007، وإختطاف محافظات الجنوب بقوة البارود تلاشت وإنتفت العديد من المؤسسات وخاصة المؤسسة التشريعية (المجلس التشريعي)، وتضعضت وإنهارت مكانة ودور المؤسسة القضائية عموما، وفي قطاع غزة خصوصا، فضلا عن دور السلطة التنفيذية، التي أطلقت يدها بعد تبديد دور الرقابة والمساءلة، والقي ثقل التشريع وسن القوانين على كاهل الرئيس إستنادا للمادة 43، لا سيما وان المؤسسات مرتبطة بالتشريع، ودوره في مراقبة ومحاسبة الجهات المختلفة، وهي المعنية بضبط إيقاع فصل السلطات عن بعضها البعض، وحماية دور كل سلطة من السلطات الثلاث.

ولم يتم تفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير: المجلسين الوطني والمركزي إلا عندما إستدعت الضرورة أولا عقد دورة طارئة للمجلس الوطني لتجديد شرعية اللجنة التنفيذية في إكتوبر عام 2009؛ ثانيا تحمل المجلس المركزي مسؤولياته في تجديد ولاية ودور الرئيس محمود عباس كرئيس للشعب والمنظمة والسلطة  في الدورة ال23 ديسمبر عام 2009، وقطع الطريق على القوى الإنقلابية ومن والاها في الطعن بشرعيته؛ ثالثا عقدت عدة دورات كانت اهمها الدورة 27 مارس 2015، التي أصلت وواسست لقرارات الدورة 28 اواسط يناير 2018 بعد شروع الرئيس الأميركي، ترامب في تنفيذ صفقة الشؤوم والعار مطلع ديسمبر 2017؛ رابعا دورة المجلس الوطني ال23 في نهاية ابريل مطلع مايو 2018؛ خامسا تم عقد دورتين للمجلس المركزي  ال29 في أغسطس 2018 وال30 نهاية يناير 2019. وبعد ذلك لم تتم دعوته للإنعقاد.

وإذا دققنا النظر في عقد دورات المركزي نلحظ، انها لم ترتبط بالجدول الزمني إلآ بالصدفة، لإن الدوافع إرتبطت بالجانب السياسي، وحاجة قيادة المنظمة لإرسال رسائل للعالم عموما، والجهات ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. مع ان الضرورة الوطنية كانت ومازالت تملي على رئاسة المجلسين الوطني والمركزي المواظبة على دورية الإجتماعات للمجلس المركزي أولا وفق اللائحة الداخلية يتم دعوته للإنعقاد كل 3 اشهر؛ ثانيا كونه فوض بمهام ودور المجلس الوطني، الهيئة التشريعية الأعلى ةوالأولى للشعب الفلسطيني؛ ثالثا لتعاظم وتطور الأحداث السياسية في الساحة والإقليم والعالم، ورابعا للإنسجام مع التوجهات المركزية، التي رفعت شعار الإنتقال من السلطة إلى الدولة، وهو ما تطلب ترسيخ دور المركزي كمشرع للكل الوطني داخل فلسطين وخارجها، وايضا لمناقشة كافة الخيارات السياسية والقانونية والنضالية والإقتصادية والصحية والثقافية ... إلخ خامسا لمساعدة السلطة التنفيذية عموما ومؤسسة الرئاسة في تعزيز عملية التشريع، والمحافظة على الفصل بين السلطات وفق القانون الأساسي (الدستور) للسلطة الفلسطينية، وايضا لإعطاء مصداقية لدور منظمة التحرير كمرجعية عليا للشعب العربي الفلسطيني، ولحماية مكانتها ودورها كممثل شرعي ووحيد.

وإنطلاقا مما تقدم، لا يجوز إخضاع عقد دورة المجلس المركزي للحسابات السياسية أو الشخصية او لغيرها من المبررات غير ذات الصلة؛ كما ان عقد المجلس المركزي حاجة تنظيمية وسياسية لتمثل دوره كمرجعية قيادية وتشريعية للشعب الفلسطيني؛ وكون إنعقاده ضرورة وطنية لتمثل دوره القيادي، وللإسهام في إنضاج وتعميق الحوار الوطني في المسائل المختلفة بدءا من المصالحة، وإعادة هيكلة وتطوير وإصلاح المنظمة، وصولا لإخضاع التطورات العاصفة للبحث المعمق، ووضع الردود الوطنية الجامعة عليها. لا سيما وان اللجنة التنفيذية لم تأخذ دورها المنوط بها، مما ترك آثارا غير ايجابية على مكانتها القيادية؛ ولإستكمال تشكيل لجان المجلس الوطني، التي لم تشكل، أو لم يكتمل تشكليها، خاصة وأن أعضاء جدد أضيفوا لقوام المجلسين؛ وايضا للمساهمة في تعميق وإستكمال ما بدأته الفصائل من حوار حول إنضمام حركتي حماس والجهاد للمنظمة، وتركيبة وعدد الهيئات والدوائر والسفارات والصندوق القومي والمنظمات والإتحادات الشعبية والنقابية والجاليات وعملية الإنتخابات المطروحة للتنفيذ بعد إصدار المرسوم الرئاسي بشأنها.

وهنا اضم صوتي لكل قوة سياسية او شخصية وطنية طالبت وأكدت على عدم إصدار المرسوم الرئاسي قبل عقد المجلس المركزي، الذي يفترض ان تعود له كافة المشاريع والأفكار لمناقشتها والتصويت عليها، لتأخذ حصانتها وقوتها من الهيئة القيادية، وصاحبة الولاية في الأمر. آن الآوان لإن يأخذ المجلس المركزي دوره ومكانه القيادي والمؤمل عليه. ولا يجوز إبقائه مهمشا، لإن الأعضاء في معضمهم يرفضون هذا الوضع، لإنه يتنافى مع ابسط المعايير التنظيمية والتشريعية والسياسية والنضالية والإعتبارية.

[email protected]

[email protected]             

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط