مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حماس" ووثيقتها: حلف الكذّاب والأبله

"حماس" ووثيقتها: حلف الكذّاب والأبله

تاريخ النشر: 2017-05-06 | 09:08

وثيقة «حماس» تؤخذ عليها مآخذ كثيرة: على ركاكتها وتعثّرها وتناقضها الذاتيّ، وعلى ما تنويه قيادة «حماس» من ورائها، لا سيّما في ما خصّ العلاقات الفلسطينيّة– الفلسطينيّة. شيء واحد ينبغي ألاّ تُنتقد عليه. هذا الشيء تحديداً هو أكثر ما تعرّض للهجاء: إنّها تتراجع نحو القبول بدولة على حدود الـ 67. إنّها تتكيّف مع التغيّرات الإقليميّة والدوليّة.

التكيّف مع المحيط والعالم والتغيّرات ليس عيباً. إنّه، من حيث المبدأ، فضيلة. الابتعاد عن «الإخوان المسلمين» هو أيضاً فضيلة أخرى. الشيء نفسه يصحّ في اعتبار أنّ الصراع هو مع إسرائيل، لا مع اليهود.

صلب الموضوع هو التراجع إلى القبول بدولة على حدود الـ 67. لا بأس بأن نراجع تاريخنا ووجهته قليلاً:

حين أغرت العروبة السوريّة جمال عبد الناصر، أقام دولة الوحدة بين «الإقليمين» بوصفها الكمّاشة التي ستخنق إسرائيل. تحرير فلسطين صار الرياضة الوطنيّة لدولة الوحدة. انفصال سوريّة في 1961 لم يردع صاحب الكمّاشة عن التلويح بها. هزيمة 1967 وحدها كان لديها أثر الصحوة عليه: عبد الناصر الذي خسر أرضه وهيبته لم يعد يريد أن يحرّر فلسطين. لقد وافق على مشروع روجرز والقرار 242.

ياسر عرفات بدأ، قبل 1967، يصنع كمّاشته. هو أيضاً يريد أن يحرّر فلسطين من الداخل والخارج معاً. سنوات وحروب وتجارب مرّت قبل أن يستقرّ على مطلب الدولة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة. بعد ذاك كانت مدريد وأوسلو.

«اليسار الفلسطينيّ» الذي ألحّ على إقامة «هانوي العرب» كي تكون قاعدة لتحرير فلسطين، باشر تراجعه المديد والتصاعديّ بعد هزيمته المُرّة في الأردن عام 1970. يومذاك، ولاستيفاء شروط التحرير، أراد «كلّ السلطة – في الأردن – للمقاومة». لاحقاً، صار الشعار «إقامة السلطة على أيّ شبر يُحرّر من فلسطين».

هل يُفهم من هذه التجارب أنّ جميع المذكورين تحوّلوا، في لحظة ما، إلى «خونة»؟ طبعاً لا. ما يُفهم هو، ببساطة، أنّ الاحتكاك بالواقع الفعليّ ينضّج من يحتكّ ويتعلّم: يتخلّى عن أوهام. يتعرّف إلى القدرات والأكلاف والممكنات. يكبر عقله. تكبر سنّه.

هذا التكرار الدائم للتجارب، للسير من التطرّف إلى الاعتدال، ليس عديم الدلالة.

«حماس» الآن تفعل، بطريقتها، ما فعله السابقون. لقد عرفت، أكثر ممّا كانت تعرف، طبيعة القدرات والاحتمالات، ومواقف العالم الخارجيّ المؤثّر، وفقدان القضيّة الفلسطينيّة كلّ مركزيّة تُنسب إليها: اليوم، وبغضّ النظر عمّا تنتهي إليه تلك القضيّة، لن يكون لذلك أيّ تأثير على العراق واليمن وليبيا، بل على سوريّة المجاورة. «القضيّة المركزيّة» فقدت التأثير في محيطها. إنّها إذاً ليست مركزاً. هذه ليست «مؤامرة». إنّها واقع.

انهيار سلام أوسلو يشجّع السينيكيّة واليأس. هذا مفهوم. مضيّ إسرائيل في سياسات الاستيطان والتطرّف والعجرفة يفعل الشيء نفسه. لكنّ الكلام عن صعوبة السلام لا يجيز الكلام عن سهولة الحرب.

لقد انتصب مجدّداً، في مواجهة الوثيقة الجديدة، تحالف الأبله والكذّاب. الأبله ينطح الصخر، مرّة بعد مرّة، وينطحنا معه. لا يكبر ولا يتعلّم من التكرار الذي تقول الأمثلة إنّه يعلّم الحمار. الكذّابون قضيّتهم أعقد وأخطر. فيهم البعثيّون، العراقيّون بالأمس والسوريّون دائماً، الذين نعرف مدى إسهامهم في الصراع مع إسرائيل. فيهم «حزب الله» الذي كلّما أرسل كتيبة أخرى إلى سوريّة زادت حماسته اللفظيّة لتحرير فلسطين شبراً شبراً. وفيهم، طبعاً، المصالح والتنظيمات المنافسة، وأصحاب الأنا المتضخّمة في عالمها السرّيّ. أمّا عرّاب الكذّابين اليوم فليس سوى إيران ومشروعها في المنطقة.

حصاد هذا التحالف بين الأبله والكذّاب تجارب تكسر القلب، ضحاياها الفلسطينيّون أوّلاً، والمجتمعات المحيطة بفلسطين ثانياً، وسويّة العقل والوعي دوماً. من يحترم هذه المعاناة المديدة ويريد وقفها مُطالَب بقول الحقيقة الجارحة. مُطالَب بمصارحة سواه بأنّ فلسطين لن تعود. بأنّ المهمّ وقف الاستيطان وإحراز دولة فلسطينيّة. لكنْ حتّى هذا المطلب يزداد صعوبة، وسيزداد أكثر كلّما ارتفعت لدينا أصوات كصوت نعيم قاسم، نائب الأمين العامّ لـ «حزب الله»، الذي لا يريد أقلّ من فلسطين «من البحر إلى النهر»!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط