مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حماس" وغزة.. سيناريوهات الانهيار والهدنة

"حماس" وغزة.. سيناريوهات الانهيار والهدنة

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 00:14

أمد/ عمان - كتب د.أحمد جميل عزم*: حتى كتابة هذا المقال، مضى 17 يوماً من الشهر من دون حصول موظفي قطاع غزة، العاملين في السلطة الفلسطينية، على رواتبهم، (والحديث هنا ليس عن الموظفين الذين عينتهم حركة "حماس")، ورغم الحديث عن "خلل فني" يؤخر الصرف، فإنّ هذا قد لا يؤخر الأثر الأمني والاقتصادي والسياسي.

على أنه في الوقت ذاته عاد إلى الحديث عن احتمالات دخول "حماس" في اتفاقيات سريعة لتبادل الأسرى، تتضمن رزمة متكاملة من هدنة وتسهيلات في القطاع.

ربما يجدر التذكر أنه قبل "انفراجة" المصالحة العام الفائت، بتراجع "حماس" عن لجنتها الإدارية لقطاع غزة، كانت تقارير قد نقلت عن الجناح العسكري لحركة "حماس" خطة تدعو لانسحاب الحركة من أي أعباء مدنية، في الحكم، حتى لو سبب هذا فراغاً وظيفياً.

لا يبدو أن "حماس" لديها قرار بترك الحكم في غزة، مقابل المصالحة، أو على الأقل تريد التفاوض قدر الإمكان على ذلك، خصوصاً في مواضيع الجباية، والموظفين، والأنفاق، والمعابر. ولا تتفق قيادات الحركة جميعها على المصالحة.

وقد تراجع ظهور يحيى السنوار، رئيس الحركة في القطاع، من المشهد، فيما يبدو عدم قدرة على مواجهة المعارضة في الحركة للمصالحة، و إحباطاً، من عدم حماسة، وتعاون القيادة الفلسطينية مع خطواته نحو المصالحة.

بغض النظر عن موقف "حماس" من تفاصيل المصالحة، فإنّ احتمالات انسحاب الحركة من الشارع ومن أي أعباء ومسؤوليات في المؤسسات، بما في ذلك إدارة هذه المؤسسات، أمر ممكن. وسيناريو انهيارها، وانهيار الأوضاع في قطاع غزة، ممكنان.

 ما سيوجد فراغا، من غير المستبعد أن تشغله السلفية الجهادية الساعية للارتباط بتنظيمات "داعش" و"القاعدة"، أو جزء من كتائب القسّام، بشكل مستقل، لكن مع بقاء وتفاقم، حالة فراغ ومعاناة، تؤدي لفوضى في القطاع، وتفتح الباب لسيناريوهات داخلية عديدة مأساوية.

وستكون المعاناة الأساسية شعبياً، مع تعقد المشهد الأمني أكثر، لأنه بدل "ازدواجية" السلاح مع "حماس" سيكون هناك مشكلة فوضى السلاح والتنظيمات.

إذا كان "مؤمّلاً" من قبل القيادة الفلسطينية أن يؤدي الضغط لقبول "حماس" بالتسليم التام للحكم والسلطة، فلا يمكن استبعاد خيار الفراغ الذي تملؤه قوى أخرى، منها أيضاً العصابات والإجرام.

وفي المقابل، تُسرّب وتنشر "حماس" أخبارا عن أنها تقدم مساعدات للفقراء والمحتاجين، في القطاع منذ بداية العام، بمبالغ تزيد على ثلاثة ملايين دولار، ورغم الضآلة النسبية للرقم، إلا أنه ربما إشارة إلى أنّ الحركة قادرة على تحمل الضغط، أو أن جناحا فيها لديه موارد للنشاط، حتى بما يزيد على حاجة أعضائه.

 وبالمثل تتسرب باستمرار أخبار عن صفقات دولية قد تجريها "حماس" قريباً. ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، تقريراً، عن مفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة بوساطة مصرية، مع الإسرائيليين، لتبادل الأسرى.

 وهذه الصفقة لو حدثت ستعطي "حماس" نصرا معنويا مهما، ولكن الأهم أن ما نشرته الأخبار، يتضمن أن مصر تسعى لأن يكون ضمن الصفقة "رزمة واحدة تشمل هدنة طويلة الأمد، وتعهد من حماس بوقف الإنفاق والإعداد والتصنيع، وتحصل الحركة على مكتسبات من مثيل رفع الحصار وفتح المعابر وحرية تنقل قيادات الحركة إلى الخارج، وأهمهم إسماعيل هنية، الذي مُنع مراراً من إجراء جولة كهذه"، إضافة إلى فتح مجال الدعم المالي بشكل مؤسساتي، وهو ما طالبت مصر مقابله بـتقليص العلاقة مع إيران، وفي السياق ذاته، ستساعد مصر على إجراء حوار مغلق بين حماس وكل من السعودية والإمارات.

رغم أن دقة أنباء "الأخبار" ما تزال تحتاج للمزيد من التأكيد، إلا أنّ أطرافا مختلفة؛ من ضمنها الطرف الإسرائيلي، ومصر، حذرت من تبعات انهيار "حماس" في غزة، أو انفجار الأوضاع هناك.

تبدو غزة مرشحة لسيناريوهات عدة، ولكن حتى أنباء كالتي تتسرب عن احتمالية إجراء صفقة بين "حماس" و"إسرائيل"، لا يجب أن تدعو لتوقع حالة يرتفع فيها الضغط الإسرائيلي حقاً عن غزة، بما يقوي "حماس" كثيراً، بل سيكون هناك تغير محدود، وتصبح المصالحة أبعد.

التغير الحقيقي في غزة لن يحدث من دون توافق فلسطيني، وترتيبات جديدة للنظام السياسي، ولا يبدو هذا مرتقباً فعلاً.

عن الغد الأردنية

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط