مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«حماس» وحزب الله مرة أخرى

آراء القراء تاج كبير يتلقاه الكاتب ويسعد به، حتى لو كانت انتقاداً، فهي تعني أنه أحدث حركة في الأمواج الهادئة.

وفي مقالتي السابقة بعنوان «حماس ليست حزب الله» تلقيت ردود فعل متباينة، بعضها جدير بالملاحظة، وبعضها دافعه العاطفة ناهيك عمّن تحركه الطائفية أو الآيديولوجية.

وتلخيصاً للموضوع إياه فإن ما يجري ببساطة متناهية هو عدوان وحشي من دولة محتلة وقوية عسكرياً على الفلسطينيين الذين يتعرضون لحصار رهيب منذ أعوام، محرومين فيه من أبسط وسائل المعيشة الكريمة.

لا أظن أن أحداً يختلف معي في أن ردود الفعل العالمية «على رغم أن بعضها يعتبر أن من حق العدو أن يدافع عن نفسه» شعبياً أو رسمياً كانت ضد هذا التنكيل أو المذبحة الجديدة، ما عدا قلّة من المرضى النفسيين. وحتى في منظمات وصحف وأوساط العدو كان هناك من يشجب هذه المحرقة الجديدة.

نعم، هناك من انتقد منظمة حماس بتبرير أنها استفزت العدو في الوقت الذي لا تستطيع مجابهته عسكرياً، وهناك من يرى أن «حماس» عملت هذا لكي تضغط على الرئيس المصري، وبأن هذه تعليمات إيرانية، إلا أن هؤلاء ومن وجهة نظري جانبهم الصواب، ولكن ذلك لا يعني أن نصنّفهم مع دائرة الصهاينة أو العمالة فهذا رأيهم، وهم لم يؤيدوا العدوان، ولكنهم يرون أن «حماس» ورّطت قطاع غزة في معركة غير متكافئة.

نعود إلى الآراء الأخرى، فأحدهم يبرر لحزب الله التدخل في الحرب الأهلية السورية، كون سورية «النظام» دعمه في مقاومته، معتبراً أن الأنظمة الأخرى متخاذلة، كما أشار إلى أن حزب الله شعر ومنذ بداية الثورة السورية بأن نجاحها يعني أنه معرّض للسقوط لاحقاً بحكم سقوط الداعم، فضلاً عن أنهم وقفوا منه موقفاً سلبياً مصطفين مع أعداء حزب الله في لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبالتالي فهو يرى أن الحزب محقّ في عدم التضحية بحليف مضمون كبشار الأسد في مقابل آخرين ليس مضموناً أن يقفوا ضده، انتهى.

وللأخ الكريم أقول: أنت تتحدث كما لو أن حزب الله والمعارضة السورية في بلد واحد، وبالتالي أتفهم مسألة الاصطفاف السياسي والتكتيكات والمراوغات والمناورات، ولكن حزب الله أحد الفصائل اللبنانية، وكل المبررات التي ذكرتها منطقية لو أنه وقف على الحياد وهو يشاهد البراميل الملتهبة تفتك بالأطفال السوريين والمدنيين ولم يحاول مساعدتهم، لا أن يزيد الطين بلة ويتحول من أسطورة شعبية لدى الشعب العربي بأسره إلى مجرد تابع لما يُملى عليه من إيران. وبالنسبة إلى الدعم السوري له فهو مسألة مصالح سياسية للتحكم بلبنان وليس للمقاومة بحد ذاتها، وإلا بماذا يفسّر مؤيدو النظام السوري هذا التقاعس عن إشعال الجولان؟ أليست أرضاً سورية؟

وفضلاً عن هذا وذاك، المعارضة السورية لم تدخل الأرض اللبنانية وتحارب حزب الله، فمهما كانت المخاوف فإنها تظلّ فرضيات، أسوأها أنه قد يخسر النظام السوري «في حالة عدم تدخله»، إلا أنه لن يخسر الشعوب العربية، ودعونا نقولها بوضوح فلا مبررات أكثر من أن إيران تريد ذلك.

أما في ما يخص «حماس» فهناك أيضاً تباين في الآراء، فمن يعتقد أنها بدأت الاستفزاز بسبب أنها تريد الضغط على الرئيس المصري نصرة للإخوان المسلمين هناك يتناسى أن «حماس» لم تعمل هذا للمرة الأولى، ويتناسى أن العدو المحتل عمل أكبر حصار في التاريخ المعاصر لقطاع غزة. ثم ما المجدي بنظر المتبنّين لهذا الرأي من أنهم يضحون بغزة وسكانها وبأنفسهم في مقابل أن يضغطوا على مصر؟

طبعاً هناك من هو ضد «حماس» فكرياً، على اعتبار خطها الديني المتشدد، وإلى هؤلاء أسأل، أهي انتخابات بين أجنحة فلسطينية لكي نقف مع طرف ضد آخر؟ فلسطين الآن هي من ينتهك، والفلسطينيون الآن هم من يتعرضون للهمجية الصهيونية.

قضية التوقيت تبرير سيئ لقضية نبيلة، يا سادة هؤلاء مقاومة ومهما انتظروا فلن يفرش لهم العدو الأرض ورداً، بل سيدكون منازلهم على رؤوسهم. هكذا هو التاريخ، ففي الجزائر مات مليون شهيد قبل أن تتحرر، وفي فيتنام قلب الفيتناميون حياة الأميركيين المحتلين إلى جحيم، ثم هزموهم شر هزيمة. لم يقل هؤلاء أو هؤلاء إن التوقيت ليس مناسباً، أو إن المقاومة تفتقر إلى جيش كبير وقوي بلا أسلحة متطورة، إنهم يا سادة يملكون سلاحاً أكبر وهو الدفاع عن تراب الوطن، فهل هناك سلاح أمضى؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط