مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس وإيران تتمسكان بشعرة معاوية..و"الحرس الثوري" يتراجع عن اتهامه لحماس

حماس وإيران تتمسكان بشعرة معاوية..و"الحرس الثوري" يتراجع عن اتهامه لحماس

تاريخ النشر: 2016-07-12 | 08:28

أمد/ رام الله: قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"الشرق الأوسط" اللندنية، إن حركة حماس تعمدت الرد على الحرس الثوري الإيراني بلهجة حازمة بعد الاتفاق بين الداخل والخارج، بما في ذلك التيار الذي يميل إلى استعادة العلاقة مع طهران على أكمل وجه.

وبحسب المصادر، فإن مشاورات بين قيادة الداخل والخارج في حماس، أفضت إلى ضرورة الرد على الحرس الثوري الإيراني، بهدف إيصال رسائل متعددة، من بينها أن الحركة ليست في جيب أحد، وأن ذلك لن يكون ضمن أي اتفاقات مستقبلية، وأنها لا تقبل أي مزايدة عليها في المسألة النضالية.

وكانت حماس أصدرت بيانًا رسميًا، استنكرت فيه التصريحات الصادرة عن مستشار الحرس الثوري الإيراني العميد خسرو عروج، الذي اتهم فيها حماس بالسعي وراء التفاوض مع الاحتلال عبر تركيا. وقالت الحركة، إن ما جاء على لسان المسؤول الإيراني، هو افتراءات باطلة ولا أساس له من الصحة». وأضافت في لهجة حادة: «نذكر القاصي والداني، ومنه الحرس الثوري الإيراني، أن سياسة حماس الرسمية والفعلية هي عدم التفاوض مع العدو». وأضافت الحركة، أنها «ستظل رأس حربة المقاومة في فلسطين حتى التحرير، والعودة بإذن الله».

وجاء البيان الحمساوي بعد ساعات فقط من تصريحات للعروج، اتهم فيها حماس بالسعي إلى توقيع معاهدات مع إسرائيل عبر تركيا، قائلا: «هذا كلام آخر وتفكير مغاير لنهج الإمام الخميني الذي يرفض الجلوس مع الظالم على طاولة واحدة».

وترفع تصريحات العروج ورد حماس من مستوى التوتر بين الطرفين، على الرغم من محاولات رأب الصدع التي لم تتوقف منذ أعوام.

وقال مصدر من حماس لـ«الشرق الأوسط»: «لا جديد في العلاقات». وأضاف: «لا يوجد تطور يذكر، الوضع على ما هو عليه. لكننا تفاجأنا بتصريحات المستشار في الحرس الثوري واستوجب ذلك ردا».

وتابع: «الجميع يعرف أن حماس هي رأس حربة المقاومة، ولا يمكن لأي أحد أن يشوه هذه الحقائق بسبب خلافات سياسية».

ويعتقد المصدر أن الخلاف بين حماس وإيران في الشأن العربي، هو سبب هذا التحريض.

وكانت علاقة حماس بإيران قد ساءت بعد تأييد حماس للثورة السورية ضد النظام، وتعمق الخلاف بوقف الدعم الإيراني لحماس إثر ذلك، ولم تنجح الوساطات والمحاولات واللقاءات اللاحقة، في إعادة المياه إلى مجاريها بسبب طلبات إيران من حماس. وقالت مصادر مقربة من حماس، إن إيران تريد استخدام حماس. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «إيران أرادت من حماس موقفا مغايرا من سوريا، وأرادت منها موقفا مساندا في اليمن، وموقفا آخر ضد السعودية، لكن الحركة رفضت لأسباب متعددة».

وتابعت المصادر: «الطريقة التي تفكر بها إيران هي احتواء الفصائل الفلسطينية وتوجيهها».

وأردفت: «لقد كانت تدفع لحماس طالما حماس ضمن المحور السوري، وقد أوقفت ذلك مع أول موقف مغاير، وظلت تدفع للجهاد (الإسلامي) عندما كانت مع سوريا، وأوقفت ذلك عندما رفضت الحركة إبداء موقف من الحرب في اليمن، قبل أن تستأنفه أخيرا. وتفعل الأمر نفسه مع فصائل أخرى ومجموعات صغيرة، مقابل تنفيذ عمليات أو إطلاق صواريخ، أو محاولة تأسيس مجموعات مسلحة في الضفة الغربية كذلك، وليس قطاع غزة وحسب».

وبحسب المصادر، فإن «إيران تريد تحريك الفصائل الفلسطينية على الريموت كونترول، فإذا لم تستجب، ضغطت بالمال».

كل تلك الأمور، كانت محل نقاش بين إيران وحماس في السنوات القليلة الماضية، قبل أن يهاجم القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، إيران، في تسريب نشرته «الشرق الأوسط»، وتحدث فيه عن كذب الإيرانيين في مسألة دعم المقاومة، متهمًا الإيرانيين بالدهاء والباطنية، ووضع الاشتراطات مقابل الدعم الذي لم يصل منذ 2009 على حد قوله، ما أثار توترا جديدا طلبت معه إيران اعتذارًا من أبو مرزوق الذي لم يقبل، لكنه عاد أخيرًا ليتحدث عن دعم إيران للمقاومة، في تصريحات متناقضة. وقالت المصادر: «إن الطرفين يحافظان على شعرة معاوية: إيران لأنها بحاجة إلى علاقات أفضل مع حماس، التي تحظى بشعبية بين السنة العرب، وحماس التي يوجد فيها تيار يفضل استعادة العلاقة مع إيران على (حساب) العلاقة مع دول عربية أخرى».

ويبدو أن السبب هذا، هو ما جعل الحرس الثوري الإيراني، يصدر بيانا تلطيفيا أمس، يقول فيه، إن حماس «تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة»؛ وهو ما يُعد تراجعًا عن تصريحات أحد مستشاريه.

وذكرت العلاقات العامة للحرس، في بيان نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، أن حماس «وجهّت ضربات قاضية وهزائم مذلة للعدو الصهيوني». وأضاف: «لا شك أن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تلقى منها العدو الصهيوني، في حرب معركة الفرقان (22 يومًا)، والعصف المأكول (51 يومًا)، وحجارة السجيل (8 أيام)، ضربات قاضية وهزائم مذلة، تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة».

وقال البيان: «إن الحرس الثوري يعلن عن مواقفه وآرائه عبر بيانات رسمية صادرة عنه أو عن القائد العام، وممثل الولي الفقيه والعلاقات العامة في الحرس الثوري، وإن جميع الآراء والتصريحات حول القضايا المختلفة، يعتبرها آراء شخصية وغير رسمية». ومن غير المعروف كيف سيؤثر التوتر الجديد في محاولات تيار في حماس استعادة العلاقة مع إيران. وتتطلع قيادة حماس في غزة وبدعم من قيادة الجناح العسكري، إلى فتح علاقة جديدة مع النظام الإيراني بعد انغلاق كل الأفق أمامها، وتعتقد أن هذا ممكن بعد مغادرة زعيم الحركة خالد مشعل لموقعه في الانتخابات القادمة نهاية العام.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط