مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس من الميثاق إلى الوثيقة (1)

حماس من الميثاق إلى الوثيقة (1)

تاريخ النشر: 2017-05-13 | 08:47

إعلان حركة حماس عن وثيقتها السياسية الجديدة، تطور هام لم يُدرك حتى الان جوهره ومداه ومدى قدرة الفريق الحالي من قادة حماس، على تمرير المفاهيم الجديدة لتصبح واقعا قد يفجر وثائق جديدة في مختلف الاتجاهات، وربما صراعات حادة اذا ما أراد الفاعلين في البيئة السياسية الدولية والاقليمية فعل ذلك، للحد من التغيير أو اختباره.

التعقل أو الواقعية في عرف الجماعات دائما تأتي نتيجة الهزيمة أو الضعف، وهذا هو الفارق بين الميثاق والوثيقة، وأهمية التغيير الذي بدأ نظريا في قدرته على على الوصول إلى عقول القاعدة والمحيط الموالي والمساند الذي تربى على معركة القوة، والشعارات العالية، وكأنه لم ير تجربة القوميين التي قادها الرئيس جمال عبد الناصر.

ليس بمقدور حماس الاكتفاء بإقرار 42 بند، دون ترجمة وبلا مواجهة مع جمهور جماعة الاخوان المسلمين الذي يعتبر حماس درة التاج أو الجناح المسلح للجماعة المستضعفة، استنادا على أهمية الصراع في فلسطين، والمقولات الدينية المصاحبة، مما دفع الجماعة لتسيير قوافلها وضخ دعمها للابن البكر، أو نواة دولة الخلافة على 1% من فلسطين، واعتبار المجلس التشريعي في شارع عمر المختار مقرا لبرلمان الخلافة، كما قال ذات مرة الدكتور محمود الزهار.

خطاب حماس "المعتدل" سيكون "كتراجع" وصفة سحرية لتمدد داعش والفكر السلفي القتالي، القائمة على "النص التاريخي"، وإن كان السيد خالد مشعل ورفاقه لم يجدوا حرجا من تغيير أفكار وشعارات قائمة منذ عشرات السنوات بجرة قلم، لن يكون بمقدور "الشباب الاسلامي" من عرب وعجم، القدرة على فهم التحول رغم قدرة المنظرين من الاخوان على تبرير الحدث بمبررات "البرغماتية" وشعار "الكرار والفرار في مؤتة"، خاصة بعد انهيار جبل الثلج الإخواني في القاهرة على يد الجماعة التي لم تحافظ على حكم جاءها بعد ثمانين عاما، وكما ان لحظة الضعف/ الهزيمة قادرة على تبرير العقلانية فإن لها قدرة أكبر على انتاج التشدد والتطرف في اطار تراكم لحظات التراجع التي مست جوهر المعتقدات وسر معبد الجماعة، وفتح الباب واسعا لانشطارات سيكون لها ما بعدها شرقا وغربا.

سياسيا البرنامج الجديد لحماس متأخر عن اللحاق بما بلغته حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، وقد ينال الاعجاب ويأخذ حقه من الاثارة مؤقتا، لكن المطروح على طاولة ترامب – نتنياهو كبير وصادم لعقل جاء من رواية شجر الغرقد ومقولة شرق النهر وغربه في الصراع، لأن مفاهيم الصراع الديني لن تتغير بمؤتمر صحفي لم يصل معناه للقاعدة التي ترتدي الزي العسكري، أو تلك التي تولد داخل المسجد، فالخطاب الديني ليس حكرا على قاعدة حماس وعناصرها، بل جزء من مورث الثقافة العربية ومقتضيات التدين الشكلي التي يغرق فيها المسلمون إلا ما قل وندر.

اسقاط مقولة الصراع الديني مع المستوطنين بصفتهم "اسرائيليين" وليس يهودا، سيدفع حماس لإجابات حول السماح بإنشاء معبد يهودي في الخليل، وكذلك حسينية شيعية في خانيونس، فإسقاط المقولة الدينية في الصراع لن يقف عند حدود "الثكنة الإسرائيلية"، بل سيمتد لتغيير الخطاب مع الخصوم والحلفاء، لأن فتح لم تعد "علمانية كافرة"، ومواجهتها من اليوم فصاعدا بمفردات دينية غير مسموح، بعدما سقطت في مواجهة الاحتلال، وحتى يصل هذا الزلزال في المفاهيم والأدوات لميدانه الوعر، تحتاج حماس الكثير، لدرجة أن انطلاق حزب سياسي من رحمها سيكون أسهل من احداث التغيير لدى جمهور الحركة.

التغيير السابق، سيهدم مقولة كبيرة لدى الجماعة والحركة، التي تبنت على مدار عقود فكرة التغيير من أسفل الهرم لإسقاط "الأنظمة الكافرة والخائنة"، وها هي حركة حماس تمارس التغيير من أعلى هرمها السياسي، لتفشل مقولة التغيير السابقة داخل الفرع المنفصل عن التنظيم الدولي، وعليها اعلان أن التغيير من القاعدة للقمة إما أداة بطيئة وصعبة أو أن التغيير من أعلى الهرم أكثر سهولة، خاصة بعدما تذبذبت علاقة الحركة مع "الأنظمة العربية"، وها هي تطرق بود شديد ورجاء باب "النظام العسكري المصري القائم على انقاض الجماعة الام"، وستقبل الحركة تقلبات السيد رجب طيب أردوغان في معارك مقتضيات الجغرافيا ومصالح الاقتصاد.

الحل الأسهل للحركة اندماج جزء منها برفقة الجهاز الحكومي، في منظمة التحرير ومشروع السلطة ودعم تحوله لدولة فلسطينية، ضمن حزب "الخلاص الثاني"، وايجاد تفاهمات استراتيجية مع حركة فتح حول تجميد المقاومة وابقاء دورها في نطاق معركة محدودة محمية بمبدأ نظري في القانون الدولي، على غرار مسمار حزب الله في قرية "شبعة اللبنانية".

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط