مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس .. بين مطرقة المصالحة  و سندان القرارات المصيرية

حماس .. بين مطرقة المصالحة  و سندان القرارات المصيرية

تاريخ النشر: 2023-07-22 | 17:09

لم يبق أمام حركة حماس أي طريق مفتوح سوى طريق المصالحة مع حركة فتح،  فكل الطرق التي كانت تحلم بالمضي فيها أغلقت في وجوه قياداتها بدءا من حوارات القاهرة، مرورا باتفاقيات تركيا  ، و انتهاء بروسيا و مبادئ لم الشمل بالجزائر.

إن حركة حماس وقعت على اتفاقات مبنية بالأساس على حوارات القاهرة 2005 ، 2011، و 2017،  و هو الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتبعها انتخابات محلية و برلمانية و رئاسية على التوالي.

لكن حركة حماس أدركت بعد توقيع الاتفاقات كافة بخصوص المصالحة أنها ستخرج كما قيل في الأمثال ( بخفي حنين )، حيث أن الحركة تماطل في تنفيذ بنود المصالحة لأنها خسرت كثيرا من شعبيتها على مستوى الوطن.

في غزة، اصطنعت خمسة حروب لم يجن الغزيون ثمارها، ناهيك عن افتعال الأزمات من مسيرات العودة الكبرى التي تسببت في استشهاد و بتر سيقان الكثيرين، و أزمة الكهرباء.

  أما  صحيفة واشنطن بوست الأمريكية وقتها فقالت : " حماس تصطنع مسيرات العودة لملء جيوب قاداتها "، كما أن هناك قيادات متشددة تعرقل المصالحة  ، و تضع العصا في الدواليب،  خشية محاكمتها و محاسبتها على ما اقترفته بحق الغزيبن من نهب مقدراتهم، و فساد مالي و إداري"؛ على حد قول الصحيفة.

أيضا إحدى الصحف الماليزية في العام الماضي قالت:" البرلمان الماليزي يطالب بفتح تحقيق لمعرفة أين تذهب المساعدات في غزة ".

ورغم ذلك،  فإن الرئيس عباس،  رئيس دولة فلسطين،  دعا الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع الأمناء العامين عقب معركة جنين الأخيرة،  لبحث آليات دعم القضية الفلسطينية،  إلا أن حركة حماس تذرعت بالاعتقال السياسي بالضفة،  و تبعتها حركة الجهاد، وأن ذلك يسمم الأجواء الإيجابية، من أجل التنصل من استحقاقات المصالحة .

وكالة الأنباء الصينية شينخوا نشرت الخميس الماضي مقالا،  نقلته صحيفة أمد الإخبارية يؤكد الشكوك بنجاح اجتماع الأمناء العامين بالقاهرة نهاية الشهر الجاري لطي صفحة الانقسام،  و إتمام المصالحة بتنفيذ بنودها كاملة ،

و تعقيبا على هذا المقال، أؤكد قطعا أن الاجتماع سيتم ، و ستنفذ بنود اتفاقات المصالحة الفلسطينية،  و ستشكل حكومة الوحدة الوطنية ، لأن صحيفة مصرية كشفت أن مصر العروبة تولي اهتماما كبيرا بإنهاء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، لاسيما بعد التصالحات العربية – العربية ، العربية – التركية، العربية – الإيرانية، حيث هناك إجماع دولي و إقليمية و عربية متفقة على إنهاء دور الإسلام السياسي، و المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين،  و حماس جزء من منظومة الجماعة.

تقول هيلاري كلينتون في مذكراتها: " لقد بدأ مشروع الإسلام السياسي،  و وصوله إلى سدة الحكم في العالم العربي بقرار من البيت الأبيض،  و أن يبدأ ذلك بحركة حماس في غزة، وإذا نجحت هذه الخطوة فستعمم على باقي الدول العربية"؛  مضيفة في إحدى مقابلاتها المتلفزة:" لقد ركزنا على غزة و سيطرة حماس عليها لأن ذلك سيسهل علينا تقسيم الشرق الأوسط من جديد و عبر الإسلام السياسي لمصلحة إسرائيل ".

و من اعترافات هيلاري كلينتون، وزير خارجية أميركا السابقة: " عمدنا إلى حصار غزة، لأن حركة حماس بها متشددين سيلقون بالتهم على السلطة الفلسطينية بأنها هي التي تضرب حصارا مشددا على غزة، و أنها لا تريد غزة، الأمر الذي دفعنا إلى تنمية هذه الفكرة لترسيخ الانقسام ، و الانقلاب على السلطة بالضفة الغربية،  حيث وجدنا أن حماس ستقدم تنازلات من أجل حماية مصالحها،  التي تلتقي مع مصالح إسرائيل "؛ على حد قول كلينتون.

الكاتب و المحلل السياسي ناصر خضور يقول في مقاله التحليلي من سويسرا،  و التي نشرت في الخامس من إبريل المنصرم :" لكن الوضع الحالي يبدو فريدًا نوعا ما مع تطور عنف "حماس" وتكتيكاتها في الضفة الغربية. ويبدو أن "حماس"، في صراعها المستمر مع إسرائيل، تفضل بشكل متزايد نهجا دقيقا ولكن فعال، بحيث تصعد العنف في الضفة الغربية تدريجيا لتحدي إسرائيل وتقويض السلطة الفلسطينية. " مضيفا :" و يبدو هذا  التكتيك جذابا أكثر بكثير من شن حرب شاملة عبر جبهة غزة، بما أن التكاليف قد تفوق الفوائد المحتملة".

إن حماس تبذل كل ما بوسعها،  و تسابق الزمن، من أجل التهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية،  و إفشال ما تم التوصل إليه،  و تعليق ذلك الفشل على السلطة الفلسطينية بالضفة،  و هنا ، فإن الرئيس عباس لن يسمح بأن تمضي حماس بانفصالها الذي يتماشى مع مخطط الاحتلال الإسرائيلي ، و لذا، أتوقع أن تخذ قرارات مصيرية في حال لم تستجب حماس لتنفيذ اتفاق المصالحة ، و هذه القرارات تتمثل في :

- مطالبة الإنتربول الدولي بالقبض على كل قيادات حماس بالخارج.

- تدشين رابط شكاوى للمواطنين بغزة المتضررين من هيمنة حماس على القطاع، و من ثم رفع هذه الشكاوى إلى المحكمة الدولية،  لأن ما ترتكبه حماس في غزة يعد جرائم حرب .

- استمرار السلطة الفلسطينية قرارا من الأمم المتحدة بتوفير الحماية لغزة.

- إعلان غزة إقليما متمردا.

- إغلاق المعابر كافة.

و في النهاية:" ليس أمام حركة حماس سوى المضي بتطبيق بنود المصالحة  و حضور اجتماع الأمناء العامين الذي من المتوقع أن يعقد نهاية الشهر الجاري بالقاهرة، و إذا هربت إلى الأمام فإنها ستورط نفسها أكثر فأكثر، و ستضع نفسها في صورة أنها ليست حريصة على الوحدة من أجل الحفاظ على مصالحها الحزبية الضيقة، متماهية مع مخطط الاحتلال الإسرائيلي إما بفصل غزة عن الضفة، أو إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط