مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس بين الحسابات السياسية والواقع الإنساني

حماس بين الحسابات السياسية والواقع الإنساني

تاريخ النشر: 2026-04-23 | 12:27

عاد ملف غزة، إلى الواجهة مرة أخرى، بعد تداول أنباء عن جولات جديدة من المفاوضات، بشأن إيجاد حل جذري لملف غزة، خاصة في ظل حالة التجاهل الدولي للقضية، والانشغال التام بالحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهنا تتصاعد التساؤلات حول طبيعة العوامل التي تعيق الوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، وحول أدوار مختلف الأطراف في هذا الجمود الممتد. 

 

الاعتبارات الميدانية والسياسية والإقليمية، تجعل المشهد أكثر تعقيدًا، وهنا يبرز سلوك حركة حماس، الطرف الرئيسي في الصراع، كأحد العناصر التي تثير نقاشًا واسعًا لدى الوسطاء والمراقبين، دون أن يكون ذلك العامل الوحيد أو الحاسم في تفسير المشهد المعقد.

 

ولا يمكن اختزال تعثر المفاوضات في طرف بعينه، إذ إن طبيعة الصراع وتباين الأجندات الإقليمية والدولية يفرضان معادلة تفاوضية شديدة التعقيد، ورغم ذلك، فإن أداء حماس التفاوضي يطرح تساؤلات مشروعة تتعلق بوتيرة الاستجابة، ووضوح المواقف، ومدى الالتزام بالتفاهمات المعلنة، ولا تعني هذه التساؤلات بالضرورة الجزم بنوايا محددة، لكنها تعكس حالة من التردد لدى الوسطاء بشأن جدية التقدم، خاصة في ظل تكرار جولات تفاوضية لا تثمر عن نتائج ملموسة.

 

حماس بوصفها الفاعل الرئيسي على الأرض، تتحمل جزءًا من مسؤولية إدارة العملية التفاوضية، لأن التفاوض لا يقتصر على طرح الشروط، بل يشمل القدرة على بناء الثقة، وتقديم إشارات واضحة للطرف الآخر، بوجود جدية للتوصل إلى اتفاق لإنقاذ مستقبل غزة، ولكن عندما تغيب هذه العناصر أو تكون هناك مماطلة وعدم وضوح في الرؤية، فإن ذلك ينعكس سلبًا على فرص تحقيق تقدم ملموس، وقد يعيد الأزمة لنقطة الصفر.
 

علاقة "حماس" مع الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، تجعلنا نتوقف عن أبعاد هذه العلاقة، مهما كانت مبرراتها، وتثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار السياسي للحركة، وحول تأثير التحالفات الخارجية على أولوياتها التفاوضية، ورغم أن مثل هذه العلاقات تُفهم في سياق توازنات القوة، إلا أن انعكاساتها على مسار التفاوض تظل محل نقاش، خاصة إذا ما بدا أنها تؤثر على مرونة المواقف أو توقيت اتخاذ القرارات.

ولا يمكن إغفال أن إطالة أمد المفاوضات، أو غموض محاورها ينعكس مباشرة على ثقة الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة، لأن الثقة، تعد عنصرًا أساسيًا في أي عملية تفاوضية، ولكنها تتآكل تدريجيًا عندما تتكرر جولات الحوار دون نتائج، أو عندما تتباين التصريحات مع الممارسات، وهذا يضعف من قدرة الوسطاء على الدفع نحو حلول وسط، ويجعل أي اتفاق محتمل في مهب الريح.

إدارة التفاوض هنا تصبح مسألة حاسمة، لا تقل أهمية عن الموقف السياسي ذاته، لأن استخدام المفاوضات كأداة ضغط قد يكون مشروعًا في بعض السياقات، لكنه يتطلب حسابات دقيقة لتجنب تحوله إلى عامل إضافي لتعقيد الأزمة، لأن الإفراط في توظيف هذا الأسلوب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا ما تم تفسيره على أنه غياب للرغبة الحقيقية في الوصول إلى تسوية.

وبين غموض المفاوضات، وصعوبة إيجاد حل جذري، يبقى البعد الإنساني للسكان في غزة، هم الطرف الأكثر تضررًا من أي تعثر في المفاوضات، وهم من يدفعون الثمن يوميًا لاستمرار الأزمة، حيث يفرض هذا الواقع على جميع الأطراف، بما فيها حماس، إعادة تقييم حساباتها، ووضع الاعتبارات الإنسانية في صدارة الأولويات، بعيدًا عن أي رهانات سياسية أو إقليمية قد تطيل أمد المعاناة.

لذلك، باتت الحاجة ملحة لإجراء تقييم موضوعي للأداء التفاوضي، يوازن بين الاعتبارات الميدانية والنتائج الفعلية، ولم السؤال من يتحمل مسؤولية التعثر، بل ما إذا كانت المعطيات الحالية، لدى جميع الأطراف، تقود فعلًا نحو تسوية مستدامة، أم أنها تبقي الصراع في دائرة مفتوحة تُفاقم الأزمة الإنسانية، وتهدد أي مسار تسوية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط