مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس بين الإملاءات الأمريكية والضغوط القطرية

حماس بين الإملاءات الأمريكية والضغوط القطرية

تاريخ النشر: 2024-06-15 | 10:12

ثمانية أشهر مضت على الحرب على غزة، ورغم ذلك لم تجد مساعي التوصل إلى اتفاق يوقف إطلاق النار ويحقق هدنة بين حماس وإسرائيل، طريقا واضحا حتى الآن، ففي ظل استمرار الجهود المصرية- القطرية للحل، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن على ضرورة ممارسة الوسطاء العرب مزيدا من الضغط على حماس للجلوس على مائدة المفاوضات والموافقة على عرضه الذي قدمه للطرفين لإنهاء الحرب. 

 

مقترح "بايدن" اشتمل على ثلاث مراحل، الأولى تفضى إلى وضع حد للنزاع والثانية الإفراج عن كافة الأسرى ثم الثالثة إعادة إعمار القطاع من دون أي وجود لحماس في السلطة، وبالفعل، أبلغت القاهرة والدوحة حركة "حماس" بضرورة الاستجابة لجهود الهدنة لحقن دماء الشعب الغزاوي ووقف مسلسل تشريده وتجويعه أو على الأقل إمكانية السعي من أجل قضاء عيد أضحى هادىء في غزة، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهى حماس. 

 

يبدو أن دولة قطر كشرت عن أنيابها لقادة حركة "حماس" في ظل التعنت غير المبرر من الحركة لتحقيق الهدنة، فمازال زعيم الحركة يحيي السنوار يتمسك بأهدافه كاملة التي رسمها عندما خطط لعملية طوفان الأقصى، والتي تطمح إلى زيادة نفوذ حماس السياسي وإعادة حكم غزة لها مجددا بل وإشراكها في أي عمليات سياسية جنبا إلى جنب مع السلطة الفلسطينية، وكذلك تحرير كل عناصر الحركة من السجون الإسرائيلية، بل وأكثر من ذلك كما يخطط السنوار. 

 

الواقع يشير إلى أن شروط قيادات حماس للهدنة أو وقف إطلاق النار، غير واقعية ولا تعبر إلا عن مصلحة الحركة دون التفكير في الشعب الذي يباد أو العائلات التي تشرد، وكأنما حماس تفكر بالمثل القائل إذا جاءك الطوفان ضع ابنك تحت قدميك!.

 

لكن يبدو أن الوسطاء العرب قد ملوا من الفكر الحمساوي والتعنت المشروط بمصلحة قيادات الحركة ومستقبلها السياسي، لذلك أبلغت القاهرة والدوحة قيادات الحركة بإماكنية التصعيد وقد يصل الأمر إلى طرد قادة حماس من قطر، وزيادة حدة التوتر بين الطرفين في حالة إن رفضوا الهدنة. 

 

ربما لم تفض تلك التهديدات إلى نتائج إيجابية حتى هذه اللحظة، فبحسب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، فأنهم لن يوافقوا على صفقة لا تلبي شروط الحركة، وأن الحركة ترفض مقترح "بايدن"، معلنا استمرارهم في رفض الهدنة رغم ما سجلته الحرب من حصيلة تمثل 37 ألف شهيد حتى الآن وما يقرب من 65 جريح وعشرات الآلاف من المفقودين الذين أكثرهم من الأطفال والنساء والشيوخ.. فمتى تعي حماس حجم الكارثة؟! 

 

من الواضح أن مسئولي دولة قطر وجهوا انتقادات لقادة "حماس" فيما يخص صفقة التهدئة وأعربوا عن خيبة أملهم من قرارات الحركة، وقد يصل الأمر إلى فرض عقوبات عليهم للقبول المقترح الأمريكي أو على الأقل بالمرحلة الأولى منه، لأن كل ما يصدر من تصرفات وقرارات الحركة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إنها لا تريد إلا استمرار الحرب ولا تبحث عن حق الشعب في حياة هادئة، بل مصلحتها السياسية أولا!.

 

الأيام القليلة القادمة قد تشهد انقلاب الكل على "حماس" وقاداتها، وقد تضطر دولة قطر إلى مطالبتهم بمغادرة البلاد والبحث عن مكان آخر لإدارة الحرب وأوضاع الحركة منه، وهنا ليس أمام حماس إلا تركيا كملاذا آمنا قد تستطيع منه أن تدير الحرب في غزة عن بعد- في حالة إن وافق مسئولي أنقرة-، وكأن الشعب الغزاوي عروس ماريونت تلعب الحركة بمصيره كيفما تشاء!

 

وبسبب عدم إنصات حماس لتوصيات الهدنة من الوسطاء، أصاب الدوحة الإحباط من حماس بسبب رفضها تقديم تنازلات كافية من أجل المفاوضات ووقف الحرب الإسرائيلية على شعب غزة، وقد تكون الحركة أمام سيناريو آخر وهو تجميد أصول قياداتها، وقد يصل الأمر إلى الطرد بعد قضاء 12 سنة في الدوحة، وبالتالي يضيع جزءا كبيرا من حاضرها السياسي بل أيضا مستقبلها الذي تتشدق به دائما. 

 

وفي حالة إذا ما غادرت قيادات حماس الدوحة ولجأ هنية ومن معه الى مكان آخر، فهل تستجيب الحركة لهدنة جديدة بشروط أمريكية مملاة من اسرائيل ؟ وهل سيكون هنالك متسع من الوقت للتفكير ؟، وختاما بعد أن أصبحت دبابات العدو تصول وتجول في قطاع غزة وقادة الاحتلال وعلى رأسهم نتنياهو يتحدثون على مستقبل غزة و يعتزمون المكوث طويلا في معبر رفح ، يرادوني سؤال أخير.. هل كانت "حماس" على وعي بخطورة ومآلات طوفان الأقصى ؟!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط