مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس بلا أغطية

حركة حماس تعيش أكثر مراحل تاريخها عزلة وحصارا. الأغطية العربية تقريبا جميعها رفعت عنها وعن التنظيم الدولي للجماعة، بعد قطع العلاقات الخليجية والعربية مع دولة قطر، ومطالبة كل من وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، وممثلي دولة الإمارات والبحرين الأمير تميم بطرد حركة جماس واقطاب جماعة الإخوان المسلمين، الذين تأويهم دولته كأحد الشروط لإعادة العلاقات معها، ومطالبة مصر العربية الوفد الحمساوي بقيادة يحيى السينوار (الموجود بالقاهرة حتى الآن) بالإختيار ما بين قطر والحاضنة الفلسطينية والعربية. لم يعد هناك من غطاء تتدثر به، حتى إيران وحزب الله تعتبر من المحذورات عليها، هذا إن قبلت إيران إحتضانها كتنظيم، لاسيما وان العلاقة مع الحكم الفارسي يعتبر أحد المآخذ على سياسة الدولة القطرية. وبالتالي على قيادة حركة حماس ان تبحث بشكل عقلاني ومسؤول عن مسارب للخروج من عنق الزجاجة.

إغماض العين عن عمق وحدة الأزمة الراهنة، والتخندق في وحل الإمتيازات، التي أمنها الإنقلاب خلال الأعوام العشرة الماضية للمتنفذين في حركة حماس، والإعتماد على فلسفة التسويف والمماطلة والضحك على الدقون، والمراهنة على المناورة والإدعاءات غير الواقعية، والإفتراض أن إسرائيل يمكن ان تشكل غطاءاً لبعض الوقت، كل هذه العوامل لم تعد تفيد قيادة حركة حماس بشيء. جميع الأنظمة السياسية العربية بإستثناء قطر المعزولة والمنبوذة الآن وتركيا الإسلامية لا يوجد عمليا من يقف إلى جانب الحركة، وكلا البلدين لا يعيش اوضاعا حسنة، بل كل منهما يعيش ازمته الخاصة. والرهان على جمهورية الملالي في إيران لا يجدي نفعا، لإن الدول العربية وخاصة دول الخليج تعتبر نفسها في مواجهة مباشرة معها، والبوابة المصرية السياسية والجغرافية ليست مفتوحة على الغارب لحركة حماس، لا بل ان النظام السياسي المصري، الذي لديه كل الوثائق والشهود على تورط حركة حماس بالعديد من العمليات الإرهابية، التي طالت الجيش والمؤسسات الأمنية والشعب المصري، لا يقبل العمل وفق منطق النعام "وضع الرأس في الرمال"، وغض النظر عن الإنتهاكات الحمساوية. مصر، هي الدولة الأهم الواقفة في مواجهة مباشرة مع الإرهاب وجماعاته المختلفة. وإستقبالها وفود وقيادات حركة حماس، لا يعني صمتا او إغفالا عن الحقائق، إنما هي جزء من عمليات التحقيق غير المباشر مع تلك القيادات، ومحاولة لفتح الباب أمام فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين للإنسحاب من مواقع التصادم مع مصر والعرب والقيادة الفلسطينية الشرعية بهدوء.

وقبل الخطوة العربية بقطع العلاقة مع دولة قطر، قامت القيادة الفلسطينية بإتخاذ إجراءات جدية وجديدة للضغط على قيادة الإنقلاب الحمساوي، بهدف التخلي عن خيار الإمارة، والعودة لحاضنة الشرعية الوطنية، لإنها الملاذ الآمن والأخير لإنقاذ حماس من شرور اعمالها وإنتهاكاتها الخطيرة لوحدة الأرض والشعب والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي. ومازالت القيادة الفلسطينية تعمل دون تردد لتحقيق هدف وأد وتصفية الإنقلاب الحمساوي، دون ان تربط إجراءاتها بما يجري في الساحة العربية.

إذا حركة حماس امام خيارات صعبة، لا بل أكثر صعوبة مما تواجهة دولة قطر وأميرها الآن، فهي كما اشير متهمة مباشرة بالإرهاب، ومطلوب طرد قياداتها وكوادرها من قطر والدول العربية، وهو ما يعني بشكل مباشر تعريتها كليا من اي ورقة توت يمكن ان تغطي  عورات إنقلابها، وإمكانية لجوئها لخيار فتح جبهة حرب جديدة مع إسرائيل لخلط الأوراق مجددا، لن يفيدها في شيء، وحتى الجماهير الفلسطينية في محافظات غزة، لن تسمح لحماس بإغراقها في دوامات الحرب مجددا. كما ان إسرائيل وقيادتها اليمينية المتطرفة، ورغم اهمية إنقلاب حماس في الإستراتيجية الإسرائيلية، إلآ انها قد تضطر لعملية عسكرية واسعة، قد تخرج عن دائرة الحفاظ على رأس حماس وأذرعها العسكرية، وبالتالي حركة حماس في وضع لا تحسد عليه. والتباكي على دولة قطر او غيرها لم يعد يجدي نفعا، وعليها ان تختار اما الإنقلاب والإنتحار السياسي او الخروج من شرنقة الموت بالعودة لحاضنة الشرعية الوطنية. لا حلول وسط. الكرة في مرمى اسماعيل هنية واقرانه في القيادة التنفيذية الجديدة. ولا مجال للمناورة، الوقت من ذهب، فإما ان تعود لحاضنة الشعب والمنظمة او الإندثار والسقوط في مستنقع الغياب الكلي.

[email protected]

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط