مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حل الدولتين مات!

جهود مضنية بذلها المجتمع الدولي والعربي، وضمنهما الأردن، عبر عقود من الزمن، لحل النزاع العربي-الإسرائيلي بناءً على مبدأ حل الدولتين، والقائم فعلياً على مبدأ الفصل الجغرافي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؛ دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أساس حدود العام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، ودولة إسرائيلية في بقية فلسطين التاريخية.
اليوم، يجب أن يكون واضحاً أن هذا الحل غير قابل للتنفيذ، حتى إن توفرت النية لدى الجانب الإسرائيلي للانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي غير متوفرة كما أعلن بنيامين نتنياهو صراحة؛ ذلك أن الفصل بين الجانبين بوجود أكثر من 550 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس، غير ممكن. كما أن هذا الحل المبني على الجغرافيا، لا يعطي أي أمل لفلسطينيي الشتات بالعودة إلى ديارهم داخل الخط الأخضر، ولو بأعداد قليلة، ولذا فإن قبوله من فلسطينيي الشتات سيكون صعباً للغاية. إضافة لذلك، فإن هذا الحل سيترك فلسطينيي الداخل في وضع أصعب من الوضع الحالي، بإصرار إسرائيل على يهودية الدولة، أي النقاء الديني العنصري الإقصائي.
موت حل الدولتين أصبح حقيقة لدى كل مطلع على حقيقة الوضع على الأرض. فيتشارك هذا الرأي أكاديميون وسياسيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بما في ذلك أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني والكنيست، وغيرهم الكثير الكثير من المجتمع الدولي. وقد عقدت حتى الآن عشرات المؤتمرات واللقاءات بين الجانبين، تعترف بهذه الحقيقة وتحاول البحث عن بدائل أخرى. وأغلب هذه البدائل تركز على حل مبني على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتساوية للجانبين، بدلاً من حل مبني على الفصل الجغرافي. ولذا، يتم الحديث اليوم وراء الكواليس عن الدولة الواحدة لمواطنيها كافة، أو عن حل كونفدرالي لدولتين كل منهما ثنائية القومية. بهذا، يصبح الكلام عن ممارسة حق العودة، بشكل من الأشكال مثلاً، أسهل؛ لأنه لا يعتمد على الفصل الجغرافي.
بطبيعة الحال، كل الخيارات البديلة صعبة أيضاً، إلا أن صعوبتها تسهل أمام استحالة تطبيق حل الدولتين اليوم. لكن أين نحن من هذا كله؟
الجامعة العربية مشلولة، وغير قادرة أو راغبة في الخروج من إطار المبادرة العربية للسلام التي كان لي شرف الإسهام فيها، لكن بات واضحاً استحالة تطبيقها اليوم. والموقف الرسمي الأردني ما يزال محصوراً في الحديث عن حل الدولتين، وكأن هناك طرفا إسرائيليا جاهزا للحديث حوله.
جلالة الملك عبدالله الثاني استشرف هذا الوضع قبل عدة سنوات، لدى نشره كتابه "فرصتنا الأخيرة". الكتاب نشر قبل أربع سنوات، وبات واضحاً اليوم أن هذه الفرصة ضاعت. وكون حل الدولتين هو الأمثل للأردن، لأنه يضيّع على إسرائيل محاولاتها لإيجاد حل على حساب هذا البلد، لا يعني أن هذا الحل سيتحقق. وبالتالي، هناك حاجة ماسة اليوم للاعتراف بالواقع الجديد، وإيجاد مطبخ لدراسة الخيارات الأخرى من الوجوه كافة، وأثرها على الأردن، ثم تبنّي سياسات جديدة لمجابهة أي أخطار من إسرائيل التي ما فتئت تحاول إيجاد حلول على حساب الأردن.
حان الوقت لمقاربة أردنية جديدة لا تنظر لإسرائيل على أنها شريك في عملية السلام، وتعمل للتأكد من أي خيارات جديدة ستتم ممارستها على الأرض الفلسطينية.
هل يوجد مثل هذا المطبخ؟ آمل وأشك. لكن حان الوقت للتخلي عن سياسة نبيلة الأهداف، إنما فاتها قطار الوقت. حمى الله هذا البلد

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط