مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نبض الحياة..

حكومة الدعليس وذكرى الانقلاب

حكومة الدعليس وذكرى الانقلاب

تاريخ النشر: 2021-06-17 | 05:22

حدثان ذات دلالة سياسية، لا يجوز القفز او غض النظر عنهما، أو إعتبارهما غير ذات شأن، أو قبول المقولة الإنشائية السطحية، التي  يرددها بعض الطيبين المثاليين، ومفادها "إياكم الآن وإثارة اية قضايا خلافية، وإبتعدوا عن إستحضار ذكرى الإنقلاب ال14، وركزوا على الوحدة." كل الفرضيات السابقة تنحو نحو تبسيط الأمور، وعدم الربط بين التطورات والمناسبات بخلفية ايجابية، لكن من يرددها لا يدرك ان الاحداث ليست منفصلة عن بعضها البعض، ويخطىء من يغمض عينيه، ويتجاهل ما جرى ويجري. من المؤكد الإنشداد للوحدة مطلوب، وتغليبها امر في غاية الأهمية، ولكن شرط ان تقوم على اسس واضحة ومحددة، ووفق معايير المصلحة الوطنية العليا، لا وحدة بوس اللحى والخداع والتضليل والجمل الإنشائية الساذجة.

إذا الحدثان المهمان وذات الدلالة السياسية العميقة، هما الأول ذكرى الإنقلاب الحمساوي ال14 على الشرعية الوطنية؛ الثاني تشكيل حكومة الظل الحمساوية الجديدة برئاسة عصام الدعليس بنفس اليوم والذكرى، وفي ظل خطاب حمساوي إستئثاري وفوقي عكسته تصريحات معظم قادة حركة الإنقلاب في غزة والخارج والضفة، وترافق الحدثان مع حدث إخواني خطير، تمثل بتوقيع الإخواني منصور عباس، قطب الحركة الإسلامية الجنوبية وعنوانها في الكنيست الإسرائيلي ال24 اتفاق مع اقطاب حكومة بينت / لبيد لدعم الحكومة الإسرئايلية الجديدة مقابل بعض فتات الإمتيازات الرخيصة، وعلى حساب ابناء الشعب الفلسطيني عموما من خلال التساوق مع اجندة بينت الإستيطانية الإستعمارية في القدس العاصمة والضفة الفلسطينية، وبعد الحرب الهمجية على ابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة وعلى قطاع غزة. والجميع يعلم ان رأس التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين واحد، والتوجيهات واحدة، والسياسات الناظمة لفروعه في الاقاليم المختلفة واحدة.

وبالعودة للحدثين المذكورين، يمكن التأكيد على ان تلازمهما في آن، ومع إرتفاع صوت فرع الإخوان المسلمين في غزة بمقولة اول من رددها يحي السنوار : "ان ما كان مقبولا قبل العاشر من ايار / مايو الماضي، لم يعد مقبولا بعده، لإنه تغيرت معادلات كثيرة لصالح حركة حماس." يعكس إصرارا على المضي في خيار الإنقلاب، وبناء الإمارة الطالبانية، وإسقاط خيار الوحدة الوطنية، ويضرب عرض الحائط بكل الإنجاز الوحدوي، الذي حققته هبة القدس الرمضانية، وهو المنجز الأهم من عقود طويلة.

ومن يعتقد ان الأمر مرهون بماحدث في المواجهة مع اسرائيل من 11 مايو حتى 21 مايو السابق، يكون مخطئا. لإن الإنجاز الذي حدث، كان انجازا معنويا هاما. ورغم المعرفة بخلفيات واجندات حركة حماس. إلآ ان المصلحة الوطنية تحتم التمسك به، لإنه انجاز وطني عام، شاركت فيه كافة القوى، وليس نتاج جهد فصيل بعينه، ومن يحاول الإستئثار به يكون ساذجا. وبالتالي حسابات حماس الإخوانية سابقة على هبة القدس، التي فشلت في التغطية عليها، او تهميشها، بتعبير آخر، ذكرى الإنقلاب معروفة ومحددة منذ اربعة عشر عاما، ولا يمكن تغييرها إلآ بتغير التوجه والتوطن في المشروع الوطني. بيد ان فرع الإخوان المسلمين في فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا شاء أن ينكء الجراح، ويغمد سيف الإنقسام والإنقلاب في الجسد الوطني مع تشكيله حكومة ظل جديدة في القطاع في ذات الذكرى السوداء والمشؤومة، وردا على كل الدعوات الوحدوية من الشارع الفلسطيني.

كما لم يكن ذهاب قيادة حركة حماس للقاهرة الثلاثاء 8/6 الماضي زيارة بناء شراكة لا مع الشقيقة مصر، ولا مع حركة فتح، ولا مع فصائل منظمة التحرير، وانما ذهب اسماعيل هنية ومن معه لتعطيل الحوار من خلال اولا وضع شروط تعجيزية، طرحها الإعلامي المصري، اشرف ابو الهول، رئيس تحرير الأهرام في لقاء مع برنامج الإعلامي المصري، عمرو اديب يوم الخميس الموافق 10/6 الماضي، وايضا لمحاولة التقاط الأنفاس، وتحسين شروط عملية تبادل الإسرى، التي تراهن عليها حماس لتحسين موقعها التفاوضي مع قيادة المنظمة وحركة فتح والفصائل عموما، وكذا لتعزيز موقعها عند الأشقاء المصريين، ومع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ومع دول الغرب الراسمالي وعلى راسهم الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت إمارتها في غزة على حساب المشروع الوطني ووحدة الأرض والشعب والقضية والنظام السياسي التعددي.

مع ذلك مطلوب إبقاء دائرة الحوار مفتوحة، والضغط على حركة حماس لإعادة النظر بمواقفها، والتخلي عن برنامجها الإنقلابي، والعمل وفق الأجندة الوطنية لحماية المنجز المعنوي، ولرص الصفوف في مواجهة التحديات الاسرائيلية في معركة القدس العاصمة الأبدية وصولا لتحقيق الاهداف  الوطنية غير منقوصة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط