مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حق الدفاع الشرعي مكفول في القانون الدولي

حق الدفاع الشرعي مكفول في القانون الدولي

تاريخ النشر: 2023-01-14 | 09:08

إن حق تقرير المصير للشعوب الخاضعة للاحتلال هو حق مكفول لكافة الأمم التي ابتليت بوجودها تحت الاستعمار وهذا الحق لن يأتي إلا بالاستمرار في المقاومة حتى نيل الاستقلال أمام أبرز توتر خلال القرن الحالي وهو (الصراع الفلسطيني_ الاسرائيلي)، ومشروعية المقاومة موجودة في المنظمات والمواثيق الدولية مثل القانون الدولي وميثاق الأمم المُتحدة.

فمن حق الشعب الفلسطيني حق الدفاع الطبيعي كما أكدته الجمعية العمومية للأمم المُتحدة في العديد من قراراتها على شرعية نضال الشعوب الواقعة تحت الاحتلال من أجل تقرير مصيرها وأدانت الحكومات التي لا تعترف بحق تقرير المصير ووجوب تطبيق الاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقيات جنيف الرابعة، ولعل أبرز هذه القرارات القرار رقم "2852" الصادر عن الجمعية العمومية بتاريخ 1971 الذي دعا إلى" ضرورة وضع مبادئ تهدف إلى تعزيز حماية الأفراد الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية والاجنبية وضد الانظمة العنصرية" وضرورة تطوير القواعد المتعلقة بوضع المناضلين وحمايتهم ومعاملتهم معاملة انسانية إبان الصراعات المسلحة الدولية وغير الدولية" وقد أكدت الأمم المتحدة على شرعية كفاح الشعوب للحصول على استقلالها والتخلص من الاحتلال بكل الوسائل الممكنة بما فيها الكفاح المسلح.

وفي المؤتمر الدولي بشأن تطوير قواعد القانون الانساني المنعقد في جنيف عام 1976 والذي ترتب عليه الملحقين الاضافيين باتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1977 حيث اعتبرت حروب التحرير بمثابة حروب دولية اذ جاء بالبروتوكول الاول ان حروب التحرير الوطني هي حروب مشروعة وعادلة، وهي حروب دولية تطبق بشأنها كافة القواعد التي اقرها القانون الدولي بشان قوانين الحرب، كما ان حركات التحرر الوطني هي كيانات تُحارب لأجل حق تقرير المصير.

ومن حق الشعب الفلسطيني حق الدفاع الشرعي كأهم مظاهر حق البقاء الذي تتمتع به الشعوب بالذات امام وجود حكومة يمينية متطرفة تريد الغاء الوجود الفلسطيني وتقليص تواجده في الضفة الغربية والقدس للسيطرة الكلية على الارض وشرعنة القوانين الاسرائيلية على مناطق الضفة بدءاً من المستوطنات الكبرى حتى اخذ الضفة الغربية واقرار قانون الضم وهذا المشروع ساري في أجندة الاحتلال طالما ان مواجهة المشروع غير موجودة وطالما ان الدفاع الفلسطيني لا يوازي المشروع اليهودي الديني المغلف بروح الصيهونية.

لقد اعترف المجتمع الدولي بشرعية المقاومة من خلال إقرار مبدأ حق الدفاع الشرعي الذي نفذ الى دوائر القانون الدولي بعد النص عليه في ميثاق الامم المتحدة وان المقاومة الشعبية المسلحة هي عمليات يقوم بها عناصر وطنية من غير عناصر القوات المسلحة النظامية دفاعاً عن المصالح الوطنية ضد الاستعمار، سواء اكانت تلك العناصر تعمل في اطار تنظيم يخضع لاشراف سلطات القانون او كانت تعمل بناء على مبادرات فردية خاصة وفي ضوء الاعتراف بشرعية المقاومة ويمكن اثبات شرعية هذه المقاومة من خلال ارتباطها بحق الدفاع الشرعي عن النفس وتأكيد شرعيتها كأداة لضمان احترام حقوق الانسان.

ان حق الدفاع الشرعي عن النفس في القانون المحلي هو الحق الذي يجيز لكل فرد يدافع عن نفسه وهذا الحق مكفول في القانون الدولي، وكما ان شرعية المقاومة كأداة لضمان احترام حقوق الانسان حيث جاء القرار رقم "3070 " عام 1971 عن الجمعية العمومية للامم المتحدة مؤكداً على شرعية اللجوء الى الكفاح بكافة الاشكال ضد الاستعمار واكدت شرعية كفاح الشعوب من اجل التحرر من الاحتلال بالاضافة الى تقديم العون المادي والمعنوي ضمن المصلحة العامة واجندة التحرر وليس تقديم العون ضمن اجندات خارجية تعمل لصالح تلك الدول حين ما تقتضيه المصلحة الذاتية لهم.

من حق الشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره ويشير هذا الحق في عالم السياسة الى حق كل مجتمع ذات هوية جماعية مميزة مثل شعب او مجموعة عرقية بتحديد طموحاته السياسية وتبني النطاق السياسي المفضل لديه من اجل تحقيق هذه الطموحات وادارة حياة المجتمع اليومية، وهذا دون اي تدخل خارجي او قهر من قبل شعوب او منظمات احتلالية، ومبدأ حق تقرير المصير هو حق كل امة اختيار النظام السياسي والحضاري الذي تراه مناسبا لاحتياجاتها ولها الحق الانفصال عن الدولة المحتلة المضطهدة لحقها الشرعي في التحرر.

ويعتبر حق تقرير المصير من المبادئ الحديثة وهو احد التدابير المناسبة لتعزيز السلم المحلي والاقليمي والدولي وهو حق قانوني مُلزم عند حرمان شعب من ممارسة حرياته وحقوقه الوطنية ولهذا الشعب حق المقاومة ضد الاحتلال بكل الوسائل واكد القرار" 2625" من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة ان النضال مشروع ويتفق مع مبادئ القانون الدولي واكد القرار ان اي محاولة للقضاء على النضال الوطني يتعارض مع احكام القانون الدولي ويشكل تهديد للامن القومي.

وحق تقرير المصير من الحقوق المقررة في ميثاق الامم المتحدة ومن المبادئ المعترف بها في القانون الدولي المعاصر وقد نص ميثاق الامم المتحدة على هذا الحق ضمن مقاصد المنظمة الدولية كما نصت المادة (55) والتي اكدت احترام المبدا الذي يقضي بالمساواة بين الشعوب المضطهدة.

ولكن من المهم التفرقة بين المقاومة الوطنية وبين الارهاب فالاخير اسلوب اجرامي من اقدم اساليب العنف واشدها قساوة حيث هدف الارهاب بث الرعب في نفوس الشعب والدولة المحتلة دون تحقيق الهدف الاسمى وهو تحرير الاوطان، فالارهاب ليس له سند قانوني او سياسي بعكس المقاومة الشرعية لها اسس قانونية وسياسية ووطنية.

من هنا فان مقاومة الشعب الفلسطيني مكفولة في القانون الدولي ضد الاستعمار في سبيل الحرية والاستقلال وهي تستهدف تحرير الارض من الاضطهاد والتمييز العنصري الذي يستنزف الموارد الطبيعية والبشرية، فتفعيل المقاومة بالطرق المشروعة بكافة اشكالها مكفولة في القانون الدولي والمواثيق والاعراف الدولية والسماوية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط