مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حقبة الانسحاب الأمريكي

حقبة الانسحاب الأمريكي

تاريخ النشر: 2017-10-23 | 10:16

عندما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، شعر العالم بالقلق. وعندما قرر الانسحاب من اليونيسكو أعربت دول العالم عن أسفها. وبعد قراره الخروج من اتفاقيات باريس للمناخ انتابت المجتمع الدولي حالة من الاستياء، وهو نفس الشعور الذي أحس به قادة 11 دولة عضواً في اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي هجرها ترامب بعد انتخابه.
مع توالي الانسحابات من الاتفاقيات والالتزامات أو المنظمات الدولية والإقليمية، أصبح من الواضح أن تلك القرارات تجسد ملامح سياسة عامة ممنهجة. ومن الواضح أن هذه السياسة ترمي إلى إعادة صياغة التوجهات الأمريكية كلها، ليس على الصعيد الدولي فحسب، ولكن محلياً أيضاً.
على سبيل المثال، يجاهد ترامب منذ توليه السلطة لإلغاء برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم «أوباما كير» نسبة إلى الرئيس السابق. كما ألغى مبادرة الطاقة النظيفة، وتراجع عن برنامج تمويل تنظيم النسل، ونقض سياسة التساهل مع المهاجرين. يضاف إلى ذلك صداماته المتكررة مع المؤسسات والمنظمات الكبرى محلياً مثل القضاء والإعلام والكونجرس. ودولياً مثل الناتو والأمم المتحدة. فضلاً عن البلدان الموقعة على اتفاق التجارة مع أمريكا الشمالية الذي يريد تعديله إن لم يكن إبطاله.
تتجاوز توجهات ترامب بهذا الشكل ما تصور كثيرون أنه نوع من السعي الدؤوب للانقضاض على تراث أوباما السياسي. وعلى حد وصف الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان، فإن عقيدة ترامب تتلخص في عبارة واحدة هي «أوباما أقام هذا وأنا سأدمره». كان هذا قديماً، الحقيقة الثابتة الآن هي أن الكثير من الاتفاقيات والسياسات التي ينقضها ترامب سابقة على حكم أوباما.
وقد يكون هذا مقبولاً ولا يستدعي القلق، ولكن المشكلة أن الإدارة الأمريكية الحالية تسارع بالتنصل من الاتفاقيات أو الالتزامات الدولية والمحلية دون تشاور مع الشركاء، ودون أن يكون لديها تصورات عن البدائل. بل أحياناً وكما يقول نفس الكاتب الذي أشرنا إليه، دون دعوة الخبراء لتقديم إطار عمل جديد يضع في اعتباره العواقب وردود الفعل ويحدد الخطوة التالية.
ويمكن النظر إلى الاتفاق مع إيران كنموذج: إلغاء الاتفاق سيقنع كوريا الشمالية بأنه لا يوجد مبرر للتفاوض مع واشنطن ما دامت تلغي اتفاقياتها قبل أن يجف مدادها.
أما الرد الإيراني نفسه فهو مسألة أكثر تعقيداً، ولا يبدو أن إدارة ترامب قد حسبت حسابه. بوسع إيران أن تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وأصدقائها في منطقة واسعة لاسيما العراق وسوريا وأفغانستان، حيث توجد قوات أمريكية غير بعيدة عن قوات إيرانية أو مليشيات مدعومة من إيران. ثم ماذا عن الشركاء الآخرين في الاتفاق وبينهم حلفاؤها الأوروبيون بريطانيا وألمانيا وفرنسا؟ ماذا سيفعل ترامب إذا تمسكوا بالاتفاق وواصلوا الاستثمار مع إيران؟ هل سيوقع عقوبات عليهم؟
الصين قضية أخرى بالغة التعقيد، يبدو أن ترامب لم يفكر فيها بصورة كافية، أو نسيها تماماً عندما قرر الانسحاب من الشراكة عبر المحيط الهادئ. في هذا الاتفاق التجاري كانت أمريكا تتربع على رأس كتلة اقتصادية عملاقة تشكل 40% من الناتج العالمي. وكان الاتفاق يضمن لها الإعفاء من 18 ألف تعرفة جمركية على منتجاتها. لم تكن الصين عضواً في هذا التجمع الاقتصادي العظيم، وبالتالي كانت المستفيد الأكبر من انسحاب أمريكا.
وترى «نيويورك تايمز» أن ترامب يقع في تناقض واضح؛ هو أنه يسعى لتطبيق شعاره «أمريكا أولاً» عبر ما يتصور أنه يحقق القوة لبلاده ويدعم نفوذها الخارجي، بينما يصر على التنصل من الاتفاقيات الدولية، وهي إحدى لبنات النظام العالمي. كما يواصل تقويض دور المؤسسات العالمية وهي أدوات بلاده لممارسة نفوذها وتحقيق مصالحها.
ليس بوسع أمريكا أن تكون قوية ومؤثرة وهي معزولة عن العالم، ومنكفئة على نفسها. كيف يمكن لدولة أن تملي مواقفها على الآخرين بينما تقطع جسور التواصل معهم؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط