مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حفلاتُ التقديرِ الإسرائيليةِ العلنية تخفي مهاماً سريةً

حفلاتُ التقديرِ الإسرائيليةِ العلنية تخفي مهاماً سريةً

تاريخ النشر: 2021-04-16 | 08:32

لا يكاد يمر يومٌ دون أن تقوم جهاتٌ إسرائيلية متعددة، بإقامة حفلات تكريمٍ وتقديرٍ لبعض العسكريين والأمنيين، والسياسيين والإعلاميين المعروفين، وغيرهم ممن لا يبدو عليهم أنهم قاموا بمهامٍ أمنيةٍ أو عسكريةٍ، مما اعتادوا على وصفها بأنها ناجحة وجريئة، ونوعية وخطيرة، وخدمت دولة "إسرائيل" وشعبها، فاستحق منفذوها والقائمون عليها تنويه القيادة وإشادتها، وتقدير الدولة ومكافأتها.

يحشد الإسرائيليون لحفلات التكريم الكثير من المدعوين، خاصةً من ذوي المكرمين ومعارفهم إن كان المكرمين أمواتاً، وذلك تقديراً لهم ولما قاموا به، وتشجيعاً لغيرهم وتطميناً لهم، خاصةً أولئك الذين ما زالوا في طور العمل، يؤدون مهاماً سريةً خارج "البلاد" وفي أماكن خطرة، تستدعي منهم التضحية والمغامرة.

إلا أن الكثير من حفلات التكريم وتوزيع الأوسمة والميداليات تتم بصورةٍ سريةٍ، بعيداً عن وسائل الإعلام الرسمية والخارجية، حيث أن العديد من العمليات الخاصة ما زالت تخضع لسياسة السرية المطلقة، التي تمنع نشرها والكشف عنها، أو تحديد ماهيتها ومكان تنفيذها، نظراً لما تنطوي عليه من حساسية أمنية، ومخاطر شخصية قد يتعرض لها منفذوها في حالة كانوا أحياء، أو بسبب انعكاساتها العامة على الدول التي نفذت فيها العمليات، خاصةً تلك الدول التي ترتبط بها إسرائيل باتفاقياتٍ سياسية، وبينهما علاقات طبيعية قد تتضرر نتيجة الإعلان عن مهامٍ خرقت سيادتها ومست أمنها، وعرضتها للخطر.

أغلب العمليات التي يكرم أصحابها هي عملياتٌ أمنية تجسسية، قد تم تنفيذها في دولٍ عربيةٍ وفي مناطق السلطة الفلسطينية، وبعضها نفذت في بلادٍ صديقةٍ وغير معاديةٍ، ويشترك في تنفيذها المرأة والرجل، وقد كان للمرأة دائماً حضورٌ لافتٌ في مثل هذا العمليات، فهي الأداة الفاعلة والرخيصة التي تستخدمها المخابرات الإسرائيلية في عمليات الإسقاط والتمويه، وتطمين الهدف وإشغاله، وإبعاده عن مناطق التنفيذ، أو خداعه وجره، وغالباً ما يتم تغطية دور المرأة الإسرائيلية بأدوار الحب والإثارة والغرام والممارسة الجنسية.

يحرص رئيس الكيان الصهيوني ورئيس الحكومة شخصياً، وكبار الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، على المشاركة في حفلات التكريم وتوزيع الأوسمة والميداليات، أو ينوب فيها غيرهم كوزير الحرب أو رئيس الأركان، أو رؤساء أجهزة الشين بيت والموساد، وتأتي هذه المشاركة الرفيعة من قادة أركان الكيان الصهيوني، لتعبر عن مدى أهمية هذه العمليات، وتأثيرها على أمن وسلامة الكيان وقرارات قيادته، علماً أنها عملياتٌ متواصلة لا تتوقف، وهي قديمةٌ وجديدةٌ، وتتم بصمتٍ وسريةٍ تامةٍ، وتستخدم فيها جوازات سفرٍ أجنبيةٍ رسميةٍ ومزورة، حيث أن أغلب الإسرائيليين يتمتعون بازدواجية وأحياناً بتعددية الجنسية، الأمر الذي يسهل مهامهم الأمنية، ويعقد فرص كشفها والسيطرة عليها وإحباطها.

تتسم المهام السرية التي تقوم بها وحداتٌ خاصة من جيش العدو بالقذارة، حيث يسقط في أغلبها ضحايا مدنيون، وتتعرض حياة الناس وممتلكاتهم للخطر الشديد، ولكن قيادة أركان جيش الكيان، وقادة أجهزته الأمنية لا يعنيهم أبداً عدد أو حجم الضحايا الأبرياء والمدنيين الذين قد يسقطون، وما إذا كانوا مصنفين أعداءً أو أصدقاءً، بقدر ما يعنيهم ويهمهم نجاح المهمة التي يقومون بتنفيذها، وهذا ما تظهره حالات المرض النفسي والتوتر العصبي التي تجتاح منفذي هذه العمليات، وأحياناً يلجأ منفذوها إلى محاولات الانتحار، حيث يعيشون حالةً من التخبط النفسي، ويطغى على حياتهم وسلوكهم اليومي التوتر والاضطراب وعدم الاستقرار، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية إلى إخضاعهم للمراقبة النفسية المستمرة.

يبرر الإسرائيليون مهامهم الأمنية الخاصة، وهي ليست كلها عسكرية أو تتطلب فعلاً عسكرياً، وتوصف بأنها قذرة وغير أخلاقية، بأنها تتم في مناطق تشكل تهديداً خطيراً عليهم، وأنها تهدف إلى إحباط العدو وإضعافه، أو إتلاف مشروعه وتعطيل مخططاته، حيث يعتبر الزمن جزءً حاسماً من العملية، وأي تأخيرٍ في الاستهداف والتنفيذ قد يتسبب بأضرار فادحة، الأمر الذي يوجب على إدارة العمليات الخاصة سرعة ودقة التنفيذ ضمن المهل المحددة، مما يستدعيها أحياناً للتنسيق مع أجهزة أمنيةٍ رديفة من حلفائها أو مع غيرها ضمن سياسة تبادل المنافع والخدمات.

يشترك في تنفيذ المهام الخاصة الرفيعة المستوى عسكريون وأمنيون، وخبراء ومختصون، ويتم بعضها في اليابسة في دول الجوار والبعيدة، إلا أن كثيراً منها يتم في أعالي البحار، حيث تنشط البحرية الإسرائيلية في البحار البعيدة والقريبة من أعدائها، مستفيدةً من غواصاتها التي تجوب البحار، وتقوم بأعمال الرصد والمتابعة وتحديد هوية الأهداف المقصودة، وفي هذا المجال تلعب الوحدات الغواصة دوراً كبيراً في هذه العمليات، التي تستدعي زرع ألغامٍ بحريةٍ، ولصق أخرى في جدران وأسطح السفن المعادية، سواء كانت عسكرية أو تجارية.

يصف الإسرائيليون أعضاء الوحدات الخاصة، وعناصر الشرطة والأمن، وجنود وقادة الجيش، وغيرهم ممن يقدمون "خدماتٍ جليلةً لدولة إسرائيل"، بأنهم أبطالٌ كبار، يستحقون التقدير والافتخار، فقد ضحوا بأنفسهم، وعرضوا حياتهم للخطر، وتكبدوا الصعاب في سبيل غيرهم، وخسر بعضهم أحبتهم وأفراداً من أسرهم، ولم ينتظروا من أحدٍ أن يذكر اسمهم أو يرفع صورهم، بل كانوا مثالاً للجندي المجهول، الذي يقدسه الشعب وتحفظ الدولة قدره ومكانته، وتكرمه على عمله حياً كان أو ميتاً، علماً أن نجاحهم في عملياتهم يعني المزيد من جرائم القتل والكثير من الضحايا الأبرياء، ولكن قادة الكيان الصهيوني لا يلقون بالاً لكثرة من يسقطون جراء جرائمهم ونتيجة عملياتهم القذرة.

كلُ تكريمٍ إسرائيلي يعني أن هناك جريمةً قد ارتكبت، وأرواحاً قد زهقت، وسيادةً قد خرقت، وحقوقاً قد انتهكت، ولعل عمليات تكريم الجنود الذين يقتلون الفلسطينيين بدمٍ باردٍ، وينفذون في حقهم إعداماتٍ ميدانية، لهي أكبر دليلٍ على أن العدو الصهيوني يكرم المعتدين، ويمنح أوسمةً للقاتلين، ويحتفي بالمجرمين، ويشيد بكبار الإرهابيين ويحيي بفخرٍ ذكراهم.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط