مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حظيرة "أوسلو" مُجمع نتن للتصريحات اللاوطنية

حظيرة "أوسلو" مُجمع نتن للتصريحات اللاوطنية

تاريخ النشر: 2017-09-17 | 08:37

ليست غريبة تلك التصريحات المشينة , التي أطلقها "أشرف العجرمي" الوزير السابق في سلطة أوسلو, إستهدف خلالها رمزاً وطنياً يُمنع الإقتراب منه , أو الإنتقاص من مكانته المهمة, حيث يشكل صدارة الفعل المقاوم لثورتنا , ضد المشروع الإحتلالي الصهيوني لفلسطين , هم الأسرى ضميرنا الوطني وعلامة الإنتماء والتضحية لأجيال فلسطين , تلك الأجيال التي لم تنقطع عن نضالها ومقاومتها للإحتلال البغيض , ومواجهته بكل الوسائل المتاحة , ولو كان ثمن ذلك إستشهاد في الميدان أو الوقوع في أسر العدو , فالضريبة معلومة مسبقاً لعشاق الطريق الثوري والمسلك الوطني , ولا يقفون كثيراً ولا يفكرون أبدا في كم هي باهظة تلك التكاليف , فالمراد من مقارعتهم للإحتلال أسمى وأعظم , وتهون في سبيله كل التضحيات مهما عظمت , فالحر الأبي لا يقبل الضيم والشريف الطاهر لا يستسلم للإحتلال الغاشم , يقاوم بكل بما يملك , إعلاناً لرفضه للإحتلال وإفرازته على الأرض الفلسطينية .

هذه هي القناعات التي سار عليها الشهداء والأسرى , وهم طليعة المجموع الفلسطيني بأكمله, تلك هي المسلمات في نضالنا الوطني , لا يقترب منها أبداً أصحاب الكروش المنتفخة, والطامعين في السيادة المزيفة أو المناصب الوزارية التي تسقط قيمتها أمام إختبار الكرامة على حاجز أمني تقوده مجندة صهيونية , قادمة من شوارع اللهو والفجور في منهاتن, تغلق الطريق بحاجزها الأمني , وتمارس وظيفتها بفحص بطاقة الـ " vib " , للوزراء الوطنيون جداً ! , والمجندة الصهيونية على قناعة تامة , بأن هذا المستوزر المفحوص أمنياً في دوائر الشباك الصهيوني, يحصر كل الحرص على عدم فتح فَاهَهُ , ولو بحرف واحد يعتبر تحريضاً أو مساً بأمن بالإحتلال , لكنه يتشدق طويلاً بالإساءة ضد مسيرة عظيمة من جهاد ومقاومة شعبنا الفلسطيني ضد هذا المحتل الطارئ على أرضنا, يسئ للشهداء وللأسرى بلا رادع , حيث تحميه منظومة التنسيق الأمني , يشوه المقاومة ويستهزأ بصمود أهلنا في مواجهة إجراءات الإحتلال الظالمة والهمجية , فالمهمة الأسمى لهذا المستوزر أن يظهر بالشكل الذي ترضاه "إسرائيل" , كلباً ذليلاً في حراستها , لتلقي إليه بقايا طعام , يتقوى به على حراسته لكيان الإحتلال , أمنياً وإعلامياً وسياسياً , عبر تمرير مؤامرة التطبيع والإستسلام للإحتلال والتعايش معه , وإجهاضاً للمشروع الوطني التحرري , الذي يؤمن به شعبنا ويسعى إلى إنجازه منذ أكثر من مائة عام .

لا غرابة في تلك التصريحات فهي تخرج من حظيرة أوسلو العفنة , وقد سبقها تصريحات أكثر وقاحة, تستهدف النيل من المقاومة وسلاحها , تحت دواعي السلاح الشرعي الواحد والسلطة الواحدة , وهذا السلاح الواحد الذي يُزعم له بشرعية عند البعض , لا يقوى على أن يحمي طفلاً فلسطينياً , يُخطف من حضنه أمه , ليلقى به في زنازين الإحتلال في ليلة العيد , للأسف لازال هذا المسار الذي خرجت منه تصريحات الوزير الآثمة , يمسك بزمام السياسة الفلسطينية العامة , ويقود قضيتنا الوطنية إلى الضياع في سراديب التسوية ومتاهات التفاوض , لذا لن يُجرم أحد منهم أقوال وزيرهم المُطبع , فلقد سالت تصريحاتهم النتنة بأقبح من ذلك , ألم يصف أصحاب هذا المسار العمليات الإستشهادية بـ " الحقيرة " , وكذلك صواريخ المقاومة التي صنعت معادلة الردع مع العدو وُصفت في إعلامهم بـ " العبثية " , ألم يعترف أصحاب هذا النهج بالسيادة الصهيونية على حائط البراق , ألم يقوم كبيرهم بالمشاركة في جنازة كبير مجرمي الصهاينة " بيرس" , الأمور محسومة فجميعهم أبناء حظيرة واحدة , لا يخرج منها ما يسر بالكم أو يشرح صدوركم .

لقد إرتكب هذا الوزير الذي يمثل بوقاً ترويجياً لنزلاء حظيرة أوسلو النتنة , جرائم مركبة مرفوضة على المستوى الوطني الفلسطيني , فلقد تواصل مع العدو خلال مؤتمرا تطبيعيا , وإعترف بسيادة العدو على مدينة القدس المحتلة , كون المؤتمر التطبيعي تم عقده في المدينة المقدسة , وثالث هذه الجرائم تشويه وإساءته لنضالات أسرانا الأبطال , ووصف مقاومتهم بالعنف و "الإرهاب ", وطبيعي أن يكون ذلك في سياق تقديم فروض الطاعة والإنصياع للرؤية الصهيونية , والترويج لها والتماهي معها في إستهداف القضية الفلسطينية وجوهر عدالتها وحقيقة مظلوميتها , والنيل من مشروعية مقاومة رجالها الساعين لكنس الإحتلال عن تراب فلسطين .

حتى لا نستغرق في الإدانة والمطالبة بالمحاسبة والمحاكمة , فهذا الوزير يمثل نهجاً يختطف القضية الفلسطينية , ويسيطر على مؤسسات الشعب الفلسطيني , ولا يرى لفصيلاً أو حزباً أو تيارا تمثيلاً وازناً في الحياة السياسية الفلسطينية , أفلا نحتاج إلى وقفة وطنية جادة , لوقف هذا العبث بالمشروع الوطني , وصياغة رؤية وطنية جامعة , من أجل الإصلاح في هرم القيادة الفلسطينية, وإنتزاع التمثيل من مغتصبيه وإبطال إدعائهم الكاذب , والعمل على تشكيل قيادة فلسطينية حقيقية وطنية , تتقدم الصفوف من أجل إستكمال معركة الحرية وتسعى للحفاظ على الحقوق والثوابت ,وبذلك تنتهي حقبة المستوزر المُطبع , وتتوقف الإساءة لنضالات شعبنا الفلسطيني بألسنة فلسطينية , وحينها لسنا بحاجة لإدانة أو إستنكار لنهيق بعض الهاربين عن طُهر المسار الوطني .

كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط