مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حضور أمام الستار وخلفه فجور

حضور أمام الستار وخلفه فجور

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 13:01

وقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصبا في حديقة البيت الابيض, والى جواره كان يقف رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي بدا مشدوها بالحدث وفرحا وغير مصدق لما يحدث, فهو اكبر مما كان يحلم به, فقد منحته القوة الكبرى الاولى على مستوى العالم أمريكا فرصة لتحقيق حلمه, وتنفيذ مخططه بضم القدس والمستوطنات, وادامة السيطرة الامنية على الضفة الغربية المحتلة, لقد وقف كلاهما امام حشد من المصفقين لم يخل من حضور عربي على المسرح امام الستار ( الامارات العربية المتحدة- وعمان- والبحرين) وخلف الستار دول عربية اخرى مارست الفجور وباركت وشجعت ودعمت وقدمت الكثير لانجاح ما تسمى «بصفقة القرن» والتصفيق لا يكاد يتوقف على اثر كل كلمة وموقف للرئيس الامريكي ترامب, الذي كان يرتدي ثوب الجلاد وهو يملي صفقته على العالم, وبغمز بعينيه لصهره كوشنير ووزير خارجيته بومبيو فهو يتحدث بجنون ومن غير منطق, ولا يستند الى أي اسس او قوانين في صفقته المطروحة, وليس هناك من حضور على المسرح الا لطرف واحد هو الطرف الباغي الذي املى شروطه قبل طرح الصفقة المشؤومة بعيدا عن قرارات ما تسمى بالشرعية الدولية حتى تلك القوانين الجائرة لمجلس الامن والامم المتحدة لم يستند اليها, ولم يعبأ بها, لذلك كان ترامب يملي على الجميع سياسته بمنطق الطغاة المتجبرين سفاكي الدماء, وكأن حقوق شعبنا ستضيع بكلمة زعيم اهوج لا يدرك ما يقول, اما نتنياهو فقد ارتدى ثوب هاملت الذي ادعى الجنون من فرط ما شاهد واحس كم ان ترامب مستعد لان يقف لجوار اسرائيل, وعاش لحظة النشوة بسعادة بالغة, ولم ير جموع الشعب الفلسطيني التي خرجت في كافة المدن الفلسطينية وفي الشتات لتعبر عن موقفها الرافض لصفقة القرن, هذا الشعب الذي اشعل الاطارات المطاطية, وخرج بتظاهرات حاشدة ليؤكد حقه في فلسطين كاملة من نهرها الى بحرها.

كل هذه النشوة التي عاشها نتنياهو يمكن ان يطفئها صاروخ مقاوم, او طلقة رصاص تجاه جندي صهيوني, او سكين مطبخ يستله فتى من تحت ملابسه ليطعن به جندياً صهيونياً متقوقعاً في حضن خوفه وفزعه, او حجر يسيء به طفل وجوه بني صهيون, فلا تتعجلوا حصد النتائج وليمهل ترامب غمزاته قليلا حتى يرى هل يمكنه منح الاوطان بكلمة الى الاعداء, عليه ان يكمل مسرحيته الكوميدية حتى النهاية, هل سيبقى يضحك للآخر, ام ان للآخر شأناً آخر, أما اذا كان ترامب يتبادل الادوار مع نتنياهو ليعزز كلاهما حظوظه بالفوز بالانتخابات القادمة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني, فان الايام وحدها كفيلة بإسقاط الطاغيتين لان ارادة شعبنا اقوى من قراراتهما وصفقاتهما وستحبط كل المخططات والمؤامرات, عليكم ان تتذكروا كيف فشلتم في طرد الفلسطينيين من الخان الاحمر, وان تفكروا كيف فشلتم في نصب كاميرات داخل الاقصى وتصدى لكم المقدسيون في معركة باب الرحمة, عليكم ان تتذكروا كيف تحولت كبرى مدنكم الى مدن اشباح بفعل صواريخ المقاومة, وكيف اقتحم الفلسطينيون مستوطناتكم في الضفة وقاتلوكم داخلها, تذكروا جيدا قبل ان تفيقوا على الحقيقة المرة, فشعبنا لا يستسلم ابدا لصفقات او مخططات او مؤامرات حتى لو وقف وراءها العالم كله, انتظروا انتفاضة عارمة في وجوهكم وتحركا جماهيريا في الضفة المحتلة التي اصابها زلزال صفقتكم في اعماقها, انتظروا رد المقاومة في غزة, وثورة اهلنا في 48 والشتات ضد سياساتكم العنصرية, لا تتعجلوا النتائج لأنكم لن تحصدوا الا المرارة والحسرة بفعل نضال شعبنا وتضحياته, هذا الشعب الذي نراهن عليه دائما ولم يخذلنا يوما, وحتى يكون نضالنا مستمرا وقويا, يجب ان تمارس السلطة الفلسطينية دورها في تحريض الجماهير للخروج للشارع للتعبير عن موافقه ضد الاحتلال, وان تقود المسيرات الجماهيرية التي تتوجه لمناطق التماس للاشتباك مع الاحتلال الصهيوني, كما انها فرصة سانحة للرئيس محمود عباس لنبذ الخلافات الداخلية وتنحيتها جانبا, والعمل على استغلال حالة التوافق في التصدي لصفقة القرن, وضرورة افشالها بكل الطرق الممكنة, الوفد الذي ارسله الرئيس محمود عباس الى غزة كان يجب ان يكون الرئيس محمود عباس على رأسه, فهذه الخطوة كانت كفيلة بتوجيه صفعة للإدارة الامريكية و»اسرائيل» بأن المحن والازمات توحدنا, وان هناك حالة تلاقٍ وتنسيق في المواقف بين السلطة والفصائل الفلسطينية, وان الجماهير الفلسطينية هي الرصيد الحقيقي لهما, وهذه الجماهير تستجيب لنداء الواجب دائما, وعندما تشعر بتوافق بين السلطة والفصائل فان هذا يشكل حافزا لدى شعبنا للإبداع والتقدم وبذل التضحيات, لذلك يجب ان نكون دائما كسلطة وفصائل على قدر المسؤولية وعند حسن ظن شعبنا.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط