مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حصاد الهشيم

حصاد الهشيم

تاريخ النشر: 2025-06-05 | 11:49

{فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ}
قال: ما تبقى لنا، هو هذا السؤال: من أنتم وإلى أين تأخذون القضية؟ وهل ما زالت قضية وطنية أم مجرّد اسم حركي لصفقات إقليمية لا يُعلن عنها؟ و من مشروع وطني إلى وظيفة إقليمية، بعد أكبر مقتلة لشعب في التاريخ الإنساني الحديث؛ هل تصبح الكلمات أقنعة، ويتحوّل الخطاب إلى أداء لا يحاكي الواقع، بل يُزيّفه، ثنائي الجحيم يروّجان للوهم ذاته بلغة مختلفة، او خطاب لا يخلو من دهاء، فهو يتكئ على ذاكرة انتقائية، وعلى لغة تُخادع أكثر مما تُقنع. كثيرون صدّقوه في السابق..! ربما يكون علينا أن نُجيبَ عن سؤالٍ واحد، إن لم يكُن لأنفسنا فللأجيال القادمة: "إنتو ليه سكتوا بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، وصولا للمحرقة؟ ولا أظن أن لدينا إجابة!


قلت لك : البداية الحقيقية للحل. كانت محاكمة هؤلاء، و تغيير النظام السياسي كله؛ فالقضية الوطنية بحاجة لقيادة جديدة وأفكار جديدة ودماء جديدة، ولا يمكن استمرار ثنائية الجحيم الحالية على حساب مستقبل ومصير الشعب، و حتى لاتكون هناك شراهة فى استغلالنا الى هذا الحد.زو لا شيء سوى نفي وجود هذا الشعب وتحقيره والحط من شأنه وشأن حريته، وحصاره وخنقه سياسيا وإقتصاديا واجتماعيا وسلبه كل شيء.

فقال: أخطر ما ابتلي به الشعب أن تولى أمره وتحدث باسمه من لا يعرف قدره ومكانته؛ أننا نملك اغبي قيادة سياسية في العالم ملخبطة بين المصالح الخاصة، و الحزبية والاقليمية..لدرجة ان أي مسؤول أقل شأن من طابور الأعداء، بمقدوره توقع رد فعل أى قائد منا في أى موضوع او موقف..!! لاننا نحفظ و لا نفهم. وبالتالي يستخدمونها؛ فتحولت كل سياسية الدجل والخردة السياسية غنيمة للعدو..!!

قلت: كتبنا وحذرنا وأشباه المسؤولين ما عملوش حاجة، مش علشان هما كسالى أو معندهمش ضمير أو فسدة لا سامح الله. صحيح هما كل ده،  لكن مفيش حاجة يقدروا يعملوها . مقابل مخطط الانقسام والخراب، والفساد والإهمال أكبر من قدرة هؤلاء. البلد كلها كانت مستوية وشبعانة فساد وفوضى وقلة ضمير؛ وسنعود ونسأل ونقول ونُذَكّر أن أكثر من صوت كتب وعلّق وتنبأ وحذّر، لكن أحدًا لم يلتفت ولم يسمع، كل في مكانه بانتظار المحرقة.


و هذه المحرقة النازية، التي حملها مخطط الانقسام والخراب الصهيوني لنا، لم تات من فراغ، وانما كانت لها اسبابها المتداخلة والمتشابكة داخليا و خارجيا، وان كانت لعوامل الخارج الدور الاكبر والاهم فيها؛ او هذا هو ما تنطق به شواهد ما جري حتى تاريخه. ولا اريد هنا ان اكرر ما حواه سياق العرض من اشارة خاصة الي ثنائية الجحيم، و المغامرين من الانتهازيين، والطامعين في شبه سلطة هنا او هناك، وآخرين علي شاكلتهم ممن تبواوا مناصب قيادية كانت اكبر واخطر مما كانت تؤهلهم له قدراتهم المتواضعة المحدودة وامكاناتهم السياسية الضعيفة.


فقال : ولم يكن لاحد غيرهم كلمة معهم او راي يخالفهم، وقد جاراهم أصحاب أجندات ومصالح خاصة، ولم يتصدي لهم الشعب لتحجيمهم، وهم من لم يكونوا يحملون ولاء له ولا لهذه القضية وانما كان ولاؤهم كله لاطماعهم ومصالحهم الشخصية؛ فالقيادة كما نعرفها هي واجبات ومسئوليات، ومن اوجب واجباتها حماية مجتمعها، و وحدته، وتامين سلامة شعبها ووحدة وسلامة اراضيه. هو ما لم يحدث هنا. غير كارثة الكوارث، لانها وضعت الشعب كله في مرمي الخطر، وادت إلى هذه الكارثة والمحرقة المدمرة. وترتب علي ذلك بطبيعة الحال ما ترتب من عواقب وتداعيات كاريثة؛ فمخطط الانقسام والخراب الصهيوني بكل ما سبقه وادي اليه وترتب عليها ، كان من المفترض أنه درس كبير يجب ان نضعه نصب اعيننا وان نتعلم منه ما يجب ان نتعلمه.


- قلنا كده والله.. تذكروا - وهذا مهم - أن ثنائية الجحيم عند تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني،  كانت  محاطه بالتصفيق والتأييد الهيستيري، للمستفيدون من الفوضى، و لانقسام وسياسة الدجل التي ثبت لاحقا أنها تدميرية وحولت للقضية للضمور والإنغلاق، و كانت هذه السياسة تحظى بتشجيع جماهيري! بجانب شعارات شعبوية قصيرة النظر تحظى بحب الجماهير والتأييد الجارف،  لكن قلنا ايضا..سيدفع فاتورتها أبناء نفس تلك الأيدي المصفقة..!! سيدفعونها خصما مباشرا من الدماء، والأرض والمستقبل وحظهم في الحياة!


فمن يجعلك تصدّق السخافات، يمكنه أن يجعلك ترتكب الفظائع... افتراض أن الناس كلها عندها عقل والتعامل معهم على هذا الأساس هو افتراض غير عقلاني! و مبادئ، الأشخاص الأسوياء وأصحاب الفطرة السليمة لا تحتاج إلى شرح وتفسير، ولا يختلف عليها أحد غالبا! ولكن لدينا آلية للتكيف يمكننا من خلالها إشراك تفكيرنا النقدي في القبول. إذا كان هناك شيء نعرفه في أعماقنا أنه خيال ودجل وضحك على الذقون.


فقال: المشكلة ايضا في مجتمع دمر بنفسه منظومته السياسية ووحدته من الجذور، وبات معلقا في الهواء،و كلاهما يعيش على انقسام يملكه الآخر، ويتنصّل من مسؤوليته عن الخراب. أما الحماية الحقيقية فلا تأتي من جماعة او حزب ، ولا من دبلوماسية صورية، ولا من سياسة شعبوية بل من الشعب وحده ومن مجتمع يستعيد وعيه ويكسر صمته؛ ف ثنائية الجحيم هي نتاج طبيعي لما صنع المجتمع.. الصمت والسيطرة عليه ومصادرة حقه،
و كلمته.. زرعنا الريح فحصدنا الهشيم.


قلت: قضية يتيمة فوق خراب وطن، ثنائية الجحيم ليست تحالف سفيها في الانقسام والمصالح الحزبية فقط، إنما سفيه في السياسة و العقل وفي الفكر. سفيه إلى حد الجنون، بل تجاوزه...ورقة ثنائية الجحيم انكشفت، ولم تعد تصلح لا للقضية ولا للشرعية. و تحوّلت إلى عبء على الشعب قبل خصومه، من مصدر شعبي إلى مصدر عزلة. صار الشعب يخشه بدل أن يحتمي به، ويرى في هؤلاء قيدًا بدل أن يراه حريّة. لم يعد الناس يسألون: كيف نحمي أنفسنا ومستقبل أجيال؟ بل: كيف نحتمي من شعبوية ودجل هؤلاء؟ و كلا الطرفين يهرب من مواجهة الحقيقة.


قال: ما جرى في البلد ولا يزال يجري، وبوتيرة متسارعة، من إبادة وسحق وتدمير ، و هدمٍ، وتشويهٍ وطمسِ معالم، وتغييرِ ملامح، و كسر انسانية المواطنين، تخارج من أنشطة سياسية وخطط مشبوهة، وقتل شرائحَ و قامات علمية كبيرة من المجتمع. و أستمرار المحرقة وحرب الإبادة الشاملة، والمجاعة، وتوسع في انشطة سياسية غير منتجةٍ، وهيمنة ثنائية الجحيم على الكلمة والقرار للخارج، بدون  اي سند من الشعب او مؤسساتٍ وطنية؛ كلها تقدم أساسا ثابتا لأسباب هزيمة أبناء هذا الوطن، و لايمكن أن تكون هناك خطواتٍ نحو مستقبلٍ أفضل أو حياة أكرم.

للأسف إحنا ماشيين لورا بسرعة شديدة. نسيرُ وبسرعة في اتجاه بلدٍ آخر غير الذي عرفناه وعشنا فيه. ما جرى للبلد ولايزال هو تجهيزٌ لقادمٍ لا نعرفه.. حكمًا وشكلًا وموضوعًا؛ ولا جديد تحت نيران المحرقة.
ربنا يتولانا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط