مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(حشد) طالبت وقف تغول سلطة النقد والبنوك على حرية تشكيل الجمعيات والمؤسسات

(حشد) طالبت وقف تغول سلطة النقد والبنوك على حرية تشكيل الجمعيات والمؤسسات

تاريخ النشر: 2019-10-15 | 12:38

غزة: دعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، ماينا كياي المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، للتدخل من أجل الإنسان وحقوقه، وخاصة ضمان ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات دون أن يُفرض عليها من القيود إلا ما يجيزه القانون الدولي، وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وجددت الهيئة الدولية (حشد) في خطابها الثالث الموجه إلى لـ" كياي"، يوم الثلاثاء، أملها بالنجاح لإحالة هذه الرسالة للأسرة الدولية؛ و/ أو إصدار موقف صحافي معلن إزاء القيود غير القانونية وغير المبررة التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة، ما يعرقل أعمال الحق في حرية تكوين/ تشكيل الجمعيات الخيرية، وكذلك يعرقل على عمل الجمعيات والهيئات والمنظمات الأهلية الفلسطينية.

وقالت (حشد):" وفق للمعلومات المتوفرة لدى منظمتنا، فقد قامت وزارة الداخلية في رام الله بتجميد حسابات عشرات المنظمات والجمعيات الأهلية والخيرية العاملة في قطاع غزة، حيث تلقت العديد من الشكاوى من المنظمات الأهلية في قطاع غزة حول تجميد حساباتها البنكية في البنوك العاملة بالقطاع، الأمر الذي يهدد الخدمات التي تقدمها وكذلك التزاماتها تجاه قطاعات المستفيدين والموردين والممولين الأمر الذي يقوض من عملها وتأدية دورها في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني.

وأوضحت أن تلك الإجراءات والقيود غير القانونية تأتي في إطار تطبيق سياسية ممتدة على مدار السنوات الــ 12 الماضية، حيث يحرم الآلاف من الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، من ممارسة حقهم في تكوين وتشكيل وانضمام للجمعيات الأهلية والخيرية، وذلك ليس فقط نتيجة إجراءات التسجيل العقيمة والمعقدة من قبل وزارتي الداخلية في الضفة الغربية، بل الأمر أخذ منحى أخر، حينما سخرت السلطة التنفيذية (الحكومة الفلسطينية) أحد أهم اذرعها التنفيذية والممثلة بـــ (سلطة النقد الفلسطينية) بإصدارها توجيهات وقرارات للنبوك الفلسطينية وغير الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، بممارسة العديد من الإجراءات بحق الجمعيات الأهلية والخيرية.

واستعرضت الهيئة الدولية (حشد) أبرز تلك الإجراءات، ومنها رفض البنوك فتح حسابات للجمعيات المسجلة حديثا في قطاع غزة، وتجميد حسابات بعض الجمعات الأهلية والخيرية المسجلة وفق الأصول القانونية، إضافة إلى رفض البنوك استقبال حوالات مالية لعدد من الجمعيات الخيرية دون أي مبرر، ما حرم الالاف من الفلسطينيين من الخدمات الاغاثية والإنسانية التي تؤدها هذه الجمعيات.

وتابعت (حشد) في رسالتها: كما رفضت البنوك منح الجمعيات شهادة إفادة تتضمن كود  (IPAN) ما عرقل حصول هذه الجمعيات على التمويل اللازم لأداء عملها، ورفض البنوك فتح حسابات فرعية على حسابات عدد من الجمعيات الخيرية والأهلية دون مبرر ما عرقل عملية تطور هذه الجمعات لعدم قدرتها على الحصول على أموال المانحين، إضافة إلى فرضها أدوات تدقيق جديدة عند قبول المنح الخارجية، لم ينص عليها القانون، من بينها طلب البنك كل مستندات المشاريع المنفذة من قبل الجمعيات، وبالتالي فرض رقابة وقائية وبعدية غير منصوص عليها في القانون"، كما منحت البنوك صلاحيات شاملة غير مقيده لضابط الامتثال في النبوك".

وأكدت الهيئة الدولية (حشد)  أن تلك الإجراءات المستمرة حتى اللحظة، ترافقت في كثير من الأحيان، مع قرارات أخرى، تؤكد نهج الحكومة الفلسطينية المقيد للحق في حرية تشكيل الجمعيات، عبر توظيف غير شرعي لسلطة النقد الفلسطينية، حيث على سبيل المثال لا الحصر، إصدار وزارة العمل الفلسطينية بتاريخ   28 ابريل / نيسان 2016 قرار بإيعاز  لسلطة النقد الفلسطينية قيامها بإصدار توجيهات ملزمة للبنوك العاملة في فلسطين بتجميد الحسابات المالية والبنكية للنقابات العمالية، تحت ادعاء عدم تسويتها لأوضاعها القانونية، فضلا عن اشتراط القرار الحصول على كتاب رسمي وزارة العمل لغرض فتح حسابات بنكية خاصة بالنقابات والاتحادات النقابية. ونفس التوجه مورس بحق الشركات غير الربحية، حيث اشترط موافقة وزارة الاقتصاد الوطني على المشاريع التنموية المنوي تقديمها لجهات التمويل الخارجية.

ونوهت (حشد) إلى أن سلطة النقد الفلسطينية وكذلك البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ لا تتمتع بالأساس بأي سلطة على عمل الجمعيات، وليس لها التدخل في عملها بأي صورة من الصور، إلا أنه وخلال سنوات الــــ12 الماضية برز دور سلطة النقد في التضييق على حق الجمعيات في الوجود.

وأشارت إلى أن فتح حساب بنكي يعتبر شرط موضوعي لتمكين الجمعيات الأهلية والخيرية من الوجود، حيث أن فكرة الحساب البنكي تعتبر شرط للشفافية، وبالتالي فهو من الأمور التي تلزم المانحين (وخاصة من الجهات الخارجية) للتعامل مع الجمعيات، كما تساعد الوزارة المختصة بالرقابة المالية في التأكيد من سلامة الاوضاع المالية للجمعية وشفافيتها، خاصة أن قانون الجمعيات الوطني، ألزم الجمعيات الخيرية والأهلية بفتح حساب وعدم الاحتفاظ لديها برصيد نقدي ما يزيد عن مصروف شهر واحد.

وتابعت الهيئة الدولية (حشد) :"أن سلطة النقد عملت على التدخل في عمل الجمعيات منذ حدوث الانقسام الداخلي الفلسطيني، حيث تدعي البنوك العاملة في قطاع غزة أن سلطة النقد أصدرت قرارات بعدم فتح حسابات للجمعيات الجديدة".

ويرى بعض المتابعين أن الحالة هي أحد إرهاصات الانقسام الداخلي الفلسطيني، بالإضافة إلى التخوفات التي توجدها سياسات الإدارة الامريكية في المنطقة، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، حيث عانت أحد البنوك العالمة في قطاع غزة، وهو البنك العربي، من اتهامات بدعم الإرهاب، من خلال السماح بتحويل الأموال إلى جهات تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية في قطاع غزة.

وأكدت أن هذه السياسة ساهمت بشكل كبير في تقويض عمل الجمعيات في قطاع غزة، والمنع الفعلي لوجود جمعيات جديدة، ولا تفتح حسابات جديدة لأي جمعية إلا من خلال وساطات وعلاقات خاصة، وتقدم البنوك رفض شفوي دون تبرير للمراجعين من الجمعيات الذين يرغبون في فتح حسابات لجمعياتهم، وبغياب مستندات رسمية تبين رفض البنك، يصعب على المراجع حينها اللجوء إلى الجهات الأعلى والقضاء للتظلم من القرار.

وبينت (حشد) أن رفض البنوك لفتح حسابات للجمعيات الجديدة المرخصة من قبل الجهات الرسمية انتهاكاً للحق في تشكيل الجمعيات، ولقانون الجمعيات الفلسطيني لاسيما المادة (31) منه، كما يمثل هذا الرفض غير المبرر إخلال بالتزام تعاقدي، حيث أن البنوك تقدم خدماتها للجميع بشروط معينة، وهذا يمثل "عرض"، وعندما تتوافر هذه الشروط في الجمعية المتقدمة بطلب فتح حساب، يكون هذا "قبول صحيح" من قبل الجمعية، وبالتالي فإن على البنك التزام تعاقدي بفتح الحساب، أو بيان الخلل في "القبول" أو بمعنى أخر تبيان سبب رفض فتح الحساب، وهذا الأمر تفرضه القواعد الثابتة في القانون المدني والذي يعتبر الشريعة العامة لكل القوانين، بالإضافة إلى إنها من القواعد العامة التي لا خلاف حولها.

 وفي ختام رسالتها دعت الهيئة الدولية (حشد) ماينا كياي إلى سرعة التحرك، مؤكدةً أن الموطنين في قطاع غزة، يستحقون العمل معهم ومن أجلهم، فجمعيهم يتطلعون لدور دولي يضمن حقوقهم المعترف بها دولياً، بما في ذلك إحالة هذه المعلومات لدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان وتناقلها بشكل علني، ما قد يشكل عامل ضغط إيجابي على السلطة الوطنية للتراجع عن هذه السياسية والإجراءات التي تقوض فرص إعمال وممارسة الحق في حرية تشكيل الجمعيات الخيرية والانتماء إليها.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط