مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حسابات نتنياهو... بين قفص الاتهام ورئاسة الحكومة

حسابات نتنياهو... بين قفص الاتهام ورئاسة الحكومة

تاريخ النشر: 2019-11-13 | 12:57

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغ رئيس كتلة (كاحول لافان) بيني غانتس، بخطة اغتيال القيادي (أبو العطا) الليلة ما قبل تنفيذ عملية الاغتيال ,حيث اصطفت كل كتل ما يسمى "الوسط – اليسار" وفي مقدمتها (كاحول لافان) وغانتس ,من أجل دعم وتبرير قرار نتنياهو باغتيال (أبو العطا)، في الوقت الذي لا تزال فيه "إسرائيل" تواجه أزمة سياسية داخلية متواصلة منذ انتخابات الكنيست في نيسان/أبريل الماضي، وقبل عدة أيام من انتهاء مهلة غانتس بتشكيل حكومة جديدة.

وكتب غانتس في " توتير":" أن (كاحول لافان) تدعم أي عمل صحيح من أجل أمن "إسرائيل" , وتضع أمن السكان فوق السياسة الحزبية, ومحاربة الإرهاب مستمرة وتستوجب لحظات لاتخاذ قرارات صعبة, والمستوى السياسي (الحكومة الإسرائيلية) والجيش الإسرائيلي اتخذا قرارا صحيحا الليلة من أجل أمن مواطني إسرائيل وسكان الجنوب".

هذه العملية العسكرية الإرهابية الإسرائيلية حملت عدة رسائل سياسية وأمنية بان واحد، حيث مثلت رسالة صريحة وجلية بدون لبس بانها –أي إسرائيل -لا تقيم وزنا ولا تحترم اية "تفاهمات" وتعهدات سابقة، وهي ليست ملزمة بها ما دام الأمر يتعلق "بمصلحتها وحسابات قادتها"، اعتقادا منها، أن عدوانها المتكرر على الشعب الفلسطيني يمكن استيعابه ولملمة تداعياته بحركة "تطويق" إقليمية ودولية، أو امتصاص أي رد فعل عسكري لفصائل المقاومة الفلسطينية دون الانجرار لفتح جبهة عسكرية طويلة الأمد.

ان حكومة نتنياهو "المهزوزة" سياسيا بالداخل الإسرائيلي، وجدت ضالتها مع تسمية أحد اقطاب الحركة الفاشية الإرهابية وزيرا لجيش الاحتلال للقيام بعملية أمنية "مركبة" , من شانها إعادة خلط الأوراق وتحريك تجاذبات ائتلافية جديدة من جانب, واحراج البعض"الإسرائيلي" سياسيا من جانب اخر، كما يمكن لها أيضا ان تقطع الطريق على تشكيل حكومة "بديلة" بدعم من القائمة المشتركة لفلسطينيي ،وهو الهدف المركزي لنتنياهو وتكتيكاته السياسية الحاليةلان توقيت هذه العملية العسكرية مرتبط بأبعاد سياسية إسرائيلية داخلية وخاصة بمصير نتنياهو السياسي وملفات فساده, وربما تكون الحرب التي ازداد الحديث عن وقوعها الحتمي منذ انتهاء حرب عام (2014م) حاضرة الآن بعد بدء عدوان إسرائيلي يحمل حسابات إسرائيلية خاصّة , وبعد تسليم نتنياهو المنتهية ولايته بتطورات السياسة الإسرائيلية الداخلية، والتي ستمضي به إلى قفص الاتهام وانتهاء حياته السياسية لا محالة بعد سلسلة من القضايا وملفات الفساد المرتبطة به, لذلك ,فان عملية الاغتيال للقائد العسكري (أبو العطا) ليست اكثر من انعكاس حقيقي لأزمة نتنياهو السياسية، خاصّة بعد تعيين نفتالي بينيت وزيراً للحرب الاسرائيلية وهو أشد منافسي ليبرمان.

وهكذا , يحاول نتنياهو الضغط على غانتس لتشكيل حكومة "وحدة وطنية"، وخلق وضع متوتر يجبر بقية الأحزاب لإقامة حكومة طوارئ بعد أن استنفذ كل أوراقه من خشيته الدخول في قفص الاتهام وفقدانه للحصانة.

في الوقت الذي يسعى فيه (نتنياهو) بهذه العملية العسكرية الى إنجاز عدة أهداف أهمها: الخروج من الأزمة السياسية الداخلية المُعقدة، وإجبار الكل السياسي الاسرائيلي على الدخول معه في حكومة طوارئ يبقى هو رئيسها ,حيث سيسعى نتنياهو لتحميل وزير الحرب الجديد نفتالي بِينيت مسؤولية الفشل في جولة التصعيد القادمة، ويحرف أنظار الجبهة الداخلية عن مسار التحقيق معه، وأنه لا يزال هو الرجل الأقوى في "إسرائيل"، إضافة إلى زعزعة الأجواء الايجابية التي سادت الشارع الفلسطيني عقب التوافق المبدئي لإجراء الانتخابات الفلسطينية المزمع اجراؤها.

تصعيد نتنياهو:

إن قادة الاحتلال الإسرائيلي يحاولون خلط الأوراق في محاولة يائسة لقطع الطريق على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، خاصة في ظل الأجواء الإيجابية التي سادت الساحة الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة، وهذه الجولة الحالية من التصعيد " الإسرائيلي" تحمل لوناً سياسياً أكثر من لونها العسكري، وما عملية اغتيال القائد العسكري (أبو العطا) والعدوان المتكرر على غزة الا محاولة من نتنياهو للعودة من جديد لحكومة طوارئ والبقاء فترة إضافية في الحكم حتى لا تجري انتخابات إسرائيلية ثالثة.

ان استنفاد نتنياهو لأوراقه كافة دفعه مجددا لمزيد من خلط الأوراق , ليس فقط على الساحة الداخلية الإسرائيلية والفلسطينية فقط , بل وعلى الساحة الإقليمية ايضا، وما تنفيذ عمليتي الاغتيال في غزة ودمشق في آن واحد، الأولى نجحت والثانية فشلت ,الا محاولة منه – ضمن حساباته الشخصية – في تصدير ازمته الحكومية للداخل الفلسطيني والخارج الإقليمي.

هذا التصعيد الأمني لنتنياهوهو رسالة واضحة هدفها جر "كاحول لافان" إلى داخل حكومة وحدة وطنية ,وهو الاعتبار الوحيد لتنفيذ عملية الاغتيال وبادعاءات "أمنية"، لكن نتائجها تقرب من تشكيل هكذا حكومة, وما حرص نتنياهو على اطلاع غانتس على قضايا أمنية سرية وإبلاغه بعملية الاغتيال قبيل تنفيذها الا جزء من بناء جسور التحالف الجديد والشراكة بينهما.

هذا العدوان سوف يدفع الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى مزيد من التمسك بثوابته الوطنية والحقوق كاملة، وتعزيز خياراته الاستراتيجية ممثلة بالمقاومة ضد الاحتلال، وتعزيز تحالف فصائل المقاومة في خندق الوحدة الوطنية السياسية والعسكرية.

ان سياسة الاغتيالات والعدوان , والتي هي من صلب العقيدة الأمنية للاحتلال الاسرائيلي، لم ولن تنجح في ثني أو تغيير عقيدة المقاومة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية ,وهي الغير منفصلة عن محاولاته الفاشلة لتصفية القضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة, وهي الحافز الرئيس لطي صفحة الانقسام ورص الصفوف وبناء الجبهة الوطنية الداخلية دفاعا عن المشروع الوطني الفلسطيني والتزاماته الوطنية والميدانية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط