مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حسابات موسكو وطموحات طهران

حسابات موسكو وطموحات طهران

تاريخ النشر: 2016-06-24 | 10:00

لم يعد هناك من شكوك في أن العلاقات الروسية- الإيرانية والروسية - السورية تواجه خلافات كبرى تنعكس على أداء كل من الأطراف الثلاثة على الصعيد الميداني في شكل موجع كما أظهرت الأيام الماضية في ريف حلب الجنوبي، حيث كبرت الخسائر الإيرانية والسورية النظامية وخسائر الميليشيات التابعة لكل منهما في مواجهة الفصائل المسلحة السورية على اختلافها.

قد لا تغير موقعة قرية خلصة خيارات إيران و «حزب الله» في الميدان السوري بعد الخسائر الكبيرة فيها، وقد لا تعدّل في التعاطي مع ساحة النفوذ السورية التي يعتبرانها حيوية، وفق قول مسؤولين إيرانيين العام الماضي إن خسارة سورية تعني أن القوات الإيرانية ستضطر إلى «مقاتلة الأعداء في طهران». وعلى رغم مغالاة قادة الملالي المتشددين في إيران بهذا الاستنتاج، فإن تعظيم الحاجة إلى التمدد في النفوذ على أنه مصيري بالنسبة إليهم، يأتي من باب التضخيم الذي اعتاد عليه هؤلاء في التعبئة السياسية والإعلامية لشحن أهدافهم التوسعية بما تمليه عليهم سياسة تصدير الثورة والأحلام الإمبراطورية من جهة، ولتصوير خسائر تدخلاتهم في دول الإقليم على أنها «مظلومية» تلحق بهم، وليست ظلماً يلحقونه بشعوب الدول التي يمعنون في التسبب بالضرر والتفتيت والشرذمة الطائفية في نسيجها الوطني والاجتماعي منذ عقود.

نشوة «الانتصارات» الموضعية التي حققها المحور «الممانع» منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي في سورية باستعادة النظام وحلفائه من الميليشيات الإيرانية بعض الأراضي، أعمت بصيرة قادة طهران ومعهم «حزب الله» عن تلك القاعدة التي كانوا ينبهون بشار الأسد إليها منذ انخراطهم العلني في المحرقة السورية عام 2013، حين كانوا يقولون لحاكم دمشق إن دعم موسكو له «ناجم عن مصلحة، أما دعمنا نحن فهو ناجم عن التزام أخلاقي ودفاع عن محور المقاومة».

عمى البصيرة هذا يشمل:

- أن موسكو حققت هدفاً رئيساً من تدخلها العسكري الجوي بضمانها حماية دمشق وبقاء الأسد وإبعادها تركيا من التدخل المحتمل في الداخل السوري ومنعها من إقامة منطقة آمنة تكون حاضنة لنفوذها. إعلان موسكو في آذار(مارس) الماضي سحب الجزء الأكبر من قواتها الجوية كان إشارة إلى اكتفائها بما حققته، بدليل انتقاد ديبلوماسييها حديث الأسد عن تحرير كل سورية.

- التمهيد لحل سياسي استناداً إلى ميزان القوى المحلي مع إبقاء مصير الأسد في يدها، من طريق الاتفاق على انتخابات رئاسية وتشريعية يشترك فيها جميع السوريين بمن فيهم النازحون، برقابة دولية، مقابل المطالبة بتنحيه. وهي ضمنت نفوذها في المنطقة انطلاقاً من سورية بتسليم من الإدارة الأميركية، عبر تحويل مشروع الحل إلى قرار من مجلس الأمن.

- سايرت موسكو طموح طهران والأسد في استعادة حلب عبر قصف همجي نفذته طائراتها بالتزامن مع محادثات جنيف بين وفدي النظام والمعارضة في نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين، ما أدى إلى فشلها وتعليقها مرتين. لكن القوات النظامية والإيرانية والميليشيات عجزت عن إحداث تقدم في حلب، في وقت أخذت تظهر أسلحة نوعية في أيدي الثوار، ما شكل رسالة بأن الولايات المتحدة والدول الداعمة للمعارضة قد تفرج عن مزيد من الأسلحة التي كانت محرّمة على فصائلها، وهو ما يفسد أولوية الحل السياسي على قاعدة ميزان القوى الحالي، لأنه يهدد بعودة الأرجحية لمصلحة المعارضة. والأهم أنه يقوض رهان بوتين على الإقلاع بالحل السياسي في عهد أوباما تجنباً لمخاطرة مجيء إدارة أميركية غير متحمسة مثله للتعاون مع موسكو في هذا الصدد.

- أن أولوية محاربة «داعش» كنقطة اتفاق بين موسكو وواشنطن واجهت مفارقة في الميدان السوري، فبينما تدعم واشنطن والدول الغربية قوات «سورية الديموقراطية» و «الجديدة» ضد التنظيم الإرهابي، وتخوض فصائل أخرى من «الجيش الحر» معارك مع التنظيم على الحدود التركية، تتجاهل قوات النظام وإيران و «حزب الله» المعارك مع «داعش» الذي تدعي أن هدفها الأول دحره، فتحشد إمكاناتها العسكرية حول حلب لاستعادتها. ومع حصول الخطأ الروسي بقصف «قوات سورية الجديدة» الذي أثار حفيظة واشنطن، فإن موسكو استدركت الأمر سريعاً، لأن أولوية محاربة «داعش» جزء من عقيدة بوتين العسكرية، فالقيصر مهتم بأن تشترك القوى الدولية والفصائل السنية بمحاربة الإرهاب حتى لا يثير انفراده بذلك المسلمين الروس (20 مليوناً).

حسابات روسيا المختلفة عن حسابات إيران سبق لوزير الدفاع سيرغي شويغو أن أبلغها إلى نظيريه السوري والإيراني قبل أسبوعين خلال اجتماعهم في طهران. لكن من الصعب على الأخيرة، وبالتالي على «حزب الله» إعادة حساباتهما.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط