مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حزب الله" لتعزيز ذراع إيران

"حزب الله" لتعزيز ذراع إيران

تاريخ النشر: 2019-01-30 | 12:19

هل يطمح «حزب الله» في لبنان الى صيغة تفاهم مع سنة ودروز موالين لسورية وايران، على غرار التفاهم الذي تم بينه وبين «التيار الوطني الحر» الذي انشأه صهر الرئيس اللبناني جبران باسيل لتغيير صيغة التوازن الطائفي في لبنان؟

وهل يتطلع السيد حسن نصر الله الى ان يصبح هذا التوازن بثلث للمسيحيين وثلث للشيعة وثلث للسنة تابعين لنظامي ايران وسورية؟

كتب السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان لمؤسسة بروكنغز الاميركية العريقة مقالاً بالغ الاهمية عنوانه «حزب الله انجح ما صدرته الثورة الايرانية وهو الآلية الاهم للقتل والتخريب في المنطقة ودوليا»، ويرى فيلتمان ان مثل هذا التغيير اذا حصل يضمن لـ «حزب الله» بشكل دائم ودستوري ثلثاً معطلاً لكل قرارات الحكومة والبرلمان».

مما لا شك فيه ان «حزب الله» اليوم هو في لبنان صاحب التعطيل وصاحب القرار بتغطية الذين يعدون انفسهم ليكونوا في سدة الرئاسة. واصبح له دور كبير في ضمان بقاء الرئيس السوري لكونه كان حاميه. والآن ابلغنا الأمين العام للحزب انه سيحمي ايران من الضربات الاسرائيلية في سورية. فتحول «حزب الله» حسب هذا المنطق الى قوة موازية للقوة الروسية في سورية. وفي لبنان جاءنا الحزب ببدعة اللقاء التشاوري لتعطيل تشكيل الحكومة، ليس لانه لا يريد حكومة بل لانه قرر اختيار مجموعة نواب سنة تابعة لايران وللنظام السوري كتغطية سياسية لنفوذه، على غرار التغطية المسيحية المتمثلة بالتفاهم مع «التيار الوطني الحر». فالحزب ينقل نموذج نظام الاسد في البحث عن موالين سنة ومسيحيين، لكنه قد يكون بحاجة الى تشكيل حكومة في لبنان يكون رئيسها سعد الحريري، فهو مدرك ان كل مساعدات الغرب ومؤتمر سيدر تسقط اذا استبدل الحريري بسني موال له. وهو يعطل على رغم انه بحاجة الى حكومة ليظهر ان لديه بدائل سنة، لكن بدائله لا يمثلون اي قاعدة شعبية لدى هذه الطائفة لكونهم من صنع «حزب الله». واصرار الحزب على الحصول على وزارة الصحة هو لحاجته الماسة الى الاموال التي تدخل من هذه الوزارة. فايران اليوم تحت عقوبات اميركية وتعاني من مصاعب مالية كبيرة، ما يؤثر على موازنة «حزب الله» ورواتب مقاتليه الذين يحاربون في سورية دفاعا عن النظام.

ان تشكيل الحكومة في لبنان لن يحل مشاكل البلد الضخمة والعميقة، فالبلد يحتاج الى الاصلاحات الضرورية، والطبقة السياسية في البلد خيبت آمال اللبنانيين لانها مسوؤلة عن تدهور اوضاعه المعيشية الكارثية والبيئية والتعليمية، وعلى رغم ذلك هناك بصيص امل بتشكيل الحكومة من اجل تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر الذي يبتعد مع كل يوم يتم فيه تأجيل التشكيل، والدول الصديقة مثل فرنسا تتخوف من انهيار مالي مع انفجار تراكم الدَين.

«حزب الله» يريد سعد الحريري على رأس الحكومة لانه يعرف ان مساعدات الغرب للبنان لن تأتي اذا انسحب الحريري، وفي الوقت نفسه يبحث ايضاً عن تغطية سنية موالية له ضد الحريري تتضمن دروزاً تابعين لبشار الاسد. والاسد يسعى الى اضعاف الزعامة الدرزية الوحيدة الممثلة بوليد جنبلاط، علماً أن نظامه فشل في القضاء على هذه الزعامة بجريمة اغتيال كمال جنبلاط الذي حافظ على ارثه ابنه وليد.

ولسوء حظ لبنان انه طالما هناك مسيحيون وسنة ودروز يهرولون لتفاهمات مع حزب ينفذ تدخلاً وتخريباً ايرانياً في المنطقة، من لبنان الى العراق وسورية واليمن، لن يساهم ذلك لا في استقرار هذا البلد ولا في انتعاشه. فالمحور الايراني السوري الروسي يظهر للبعض انه الاقوى اقليمياً، لكنه الاضعف داخل بلدانه، والدليل على ذلك الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في الدول الثلاث.

قوة السلاح تعطي نفوذاً، لكن الافلاس والبؤس والتدهور المعيشي تسقط هذا النفوذ عاجلا ام آجلا بعد الخراب.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط