مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حركة فتح والمشروع الوطني الصعود الى الهاوية

ما أعلن عنه صباح اليوم من فصل عشرات الضباط من الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أبناء حركة فتح في قطاع غزة ليس جديد وهو إمتداد للسياسة المتبعة ضد ابناء القطاع منذ الانقسام، والخلافات القائمة في حركة فتح بين ما أصبح يعرف تيار دحلان وتيار فتح الرسمية الذي يقوده الرئيس محمود عباس، وهذا ليس بمعزل عن ما تقوم به السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة بشكل عام والتهميش الذي تمارسه ضد القطاع بشكل خاص أبناء حركة فتح المؤيدين لمحمد دحلان.

وهو إمتداد للقرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية باعتقال كل من رئيس نقابة الموظفين العموميين وأمين عام المجلس التشريعي وإقالة مدير الاخبار في تلفزيون فلسطيني، وما يشاع عن قرار فصل جمال زقوت مستشار رئيس الوزراء السابق سلام فياض والخلافات القائمة بين امين سر اللجنة التنفيذية يسار عبد ربه والرئيس محمود عباس.

هذه القرارات وان اختلفت التداعيات والأسباب، إلا ان هناك رابط بين كل ما يجري في أروقة فتح والسلطة الفلسطينية و تعبر عن الانقسام الموجود في حركة فتح والصراعات الدائرة فيها و عن حالة القلق والارتباك من محمد دحلان وتياره، و تكشف عن حال الاستبداد وعدم احترام حقوق الانسان وغياب القانون في اتخاذ القرارات ويؤسس لانهيار كبير يخلط الاوراق في الساحة الفلسطينية، ويعمق الانقسام داخل حركة فتح اضافة الى الانقسام الفتحاوي الحمساوي، وهذا ينذر بالسقوط الكبير الذي نرى ملامحه امامنا.

أبناء حركة فتح في قطاع غزة عانوا وما زالوا خلال السنوات الماضية من التهميش والفصل من الوظيفة وترقين قيودهم وقطع رواتبهم وعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية وعلاواتهم التي ينص عليها القانون واستخدموا في الانقسام بطريقة مهينة و الحاطة من كرامتهم بتهديدهم بفصلهم من الوظيفة ومحاربتهم في لقمة عيشهم.

الاوضاع في الضفة العربية و قطاع غزة كارثية في غياب واضح للمؤسسة الوطنية التي تعمل لصالح الناس وتعزز من صمودهم، و حال حقوق الانسان في تدهور مستمر والاعتداء على الحقوق والحريات العامة والشخصية للناس مستمر في الضفة الغربية، و الاعتقالات بحق اعضاء حركة حماس مستمرة، وما يجري يعمق حالة الاحباط للناس ويزيد من حالة الانقسام، وفي قطاع غزة الاوضاع مأساوية في غياب أي دور للحكومة للقيام بمسؤولياتها وتقديمها للخدمات الأساسية للمواطنين، وحال الناس وصل حد الكارثة ويوشك على الانفجار المريع.

اسرائيل تشن حرب بشعة ونحن نشن على انفسنا حروب ابشع في تأثيرها من الحرب الاسرائيلية المستمرة في احتلالها وجرائمها بحقنا، و كل هذا يجري ونحن بأمس حاجة الى وحدة حقيقية في ما مواجهة نكبة قطاع غزة المستمرة، وتوجه السلطة الى مجلس الامن والخيارات التي تتحدث عنها السلطة في مواجهة الاحتلال والخروج لا نعلم ما هي، حالنا المأساوي على جميع الأصعدة والحديث عن التوجه الى مجلس الامن حديث رومانسي، صحيح انه جزء من الاشتباك مع الاحتلال لكنه لا يؤسس الى مواجهة حقيقية ان لم يسند بفعل حقيقي على الارض تجسد الوحدة الوطنية الحقيقية من خلاله، و يشعر الاحتلال انه يدفع ثمن احتلاله وجرائمه.

فصل العشرات من ابناء حركة فتح يأتي ضمن الصراع داخل حركة فتح ويدفع ثمنه الموظفين من أبناء قطاع غزة، وهو ايضاً ليس بمعزل عن القرارات التي اتخذت في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية و الحديث الدائر عن المؤامرات التي تحاك ضد الرئيس والسلطة من بعض الشخصيات الفلسطينية اتفقنا او اختلافنا معها، فهذه اتهامات خطيرة ويجب الكشف عن حقيقة ما يقال بشفافية، وليس ترك الناس للشائعات وما يدور في الكواليس والقنوات الخلفية، ولا يجب المرور عليه هكذا من قبل الفصائل الصامتة عن ما يجري وكأن ما يجري في الساحة الفلسطينية لا يعنيها.

ما يجري في فتح هو الصعود الى الهاوية ومدى تأثير ذلك على المشروع الوطني، فالاتهامات والقرارات التي تتخذ موجهة الى كل من يحاول أو يوجه الانتقادات لأداء الرئيس وحكومته وسياساته حول الاوضاع القائمة وسياسة الرئيس في معالجة خياراته من قضايا المفاوضات والعدوان على قطاع غزة والاعمار و المصالحة والاهم في ظل التحضير للمؤتمر السابع لحركة فتح.

فصل الموظفين من أبناء حركة فتح هو انتهاك فاضح للقانون وتعدي على حقوقهم الاساسية في الوظيفة العمومية وتلقي الراتب وضمان الحق لهم في العيش الكريم وعدم الحط من كرامتهم، ومن حق المواطنين التعبير عن ارائهم بحرية والاحتجاج وبما يكفله القانون لهم من التمتع بحرياتهم و من دون المس بها.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط