مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حركة فتح بين النهوض التنظيمي والديمقراطية الفلسطينية

حركة  فتح  بين  النهوض  التنظيمي  والديمقراطية  الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-01-10 | 16:38

حركة  " فتح " ليست  مجرد  حزب  سياسي  المشاة  في  التاريخ  الفلسطيني،  بل  هي  العمود  الفقري  للحركة  الوطنية  الفلسطينية،  و حامية  مشروعها  التحرري  عبر  عقود . وفي  ظل  التحديات  الاستثنائية  التي  يواجهها  الشعب  الفلسطيني  على  جميع  المستويات،  يبرز  بعيد  الحركة  في  قيادة  المسارين  الوطني  والديمقراطي  كضرورة  وجودية . ميعاد  عقد  المؤتمر  الثامن  لحركة  فتح  في  الرابع  عشر  من  أيار /  مايو  المقبل  من العام الحالي  يمثل  خطوة  محورية  في  مسيرة  النهوض  التنظيمي  والحفاظ  على  تماسك  الحركة،  الذي  ينعكس  مباشرةً  على  مؤسسات  السلطة  الوطنية  الفلسطينية  وقدرتها  على  الوفاء  بمسؤولياتها .

تأتي  الدعوة  لعقد  المؤتمر  الثامن  في  وقت  بالغ  الحساسية،  حيث  تشهد  الساحة  الفلسطينية  التطورات  سياسية  وميدانية  متسارعة . إن  عقد  المؤتمر  ليس  مجرد  امتياز  تنظيمي  روتيني،  بل  هو  إعادة  توطيد  للهيكل  الداخلي  للحركة  تجديد  لشرعيتها ،  كما  أن  ميعاد  عودة  الأعضاء  المفصولين  بشكل  فردي،  يشير  إلى  نية  مصالحة  داخلية  تعزز  الوحدة  و التلمود  الشم ل .

الحركة  تدرك  أن  تماسكها  التنظيمي  هو  الأساس  لتماسك  مؤسسات  السلطة  الوطنية  الفلسطينية . فمنظمة  التحرير  الفلسطينية،  كممثل  شرعي  وحيد  للشعب  الفلسطيني،  تعتمد  في  قوتها  على  قوة  مكوناتها  الأساسية،  وعلى  رأسها  حركة  فتح . أي  ضعف  أو  تفكك  في  البنية  التنظيمية  للحركة  سينعكس  سلباً  على  قدرة  المنظمة  على  القيادة  والتفاوض  والتمثيل  الدولي .

 و يرتبط  النهوض  التنظيمي  لحركة  فتح  ارتباطاً  عضوياً  بالمسار  الديمقراطي  الفلسطيني . فقد  أكد  الرئيس  محمود  عباس  أن  عام  2026 سيكون  عام  الديمقراطية  الفلسطينية،  بدءاً  بانتخابات  المجالس  المحلية  في  25 نيسان / أبريل،  مروراً  بالمؤتمر  الثامن  للحركة  وانتخابات  المجلس  الوطني  الفلسطيني،  وهكذا دواليك.  إلى  الانتخابات  العامة  عند  توفر  الظروف  المناسبة .

هذا  التسلسل  الديمقراطي  يعكس  رؤية  الرئيس محمود عباس المتكاملة التى  تهدف  إلى  تجديد  الشرعية  السياسية  ترقية  المشاركة  الشعبية ، من  خلال  حث  أبنا انتصار  على  الانخراط  في  العملية  الانتخابية  ودعم  قوائمها،  تسعى  إلى  ترجمة  قوتها  التنظيمية  إلى  قوة  تمثيلية  ديمقراطية،  مما  يعزز  شرعية  النظام  السياسي  الفلسطيني  في  الداخل  والخارج .

فى نفس المسار تواجه  حركة  فتح  تحديات  جسام  على  صعيد  الحفاظ  على  الوحدة  الجغرافية  والسيادية  إلى فلسطين . التأكيد  على  رفض  التهجير  والاستيطان،  والتمسك  بالوحدة  بين  غزة  والضفة  والقدس  الشرقية،  ليس  شعارات  سياسية  فحسب،  بل  هو  جوهر  المشروع  الوطني  الذي  تقوده  الحركة ،  كما  أن  الدفاع  عن  ولاية  الحكومة  الفلسطينية  على  أرض  الدولة  المحتلة  يشكل  ركيزة  أساسية  في  مواجهة  محاولات  تفكيك  السيادة  الفلسطينية .

الحركة  تضع  أولويات  واضحة : وقف  العدوان  على  غزة،  وتدفق  المساعدات،  وفتح  المعابر،  والانسحاب  الكامل  لقوات  الاحتلال،  والحماية  المخيمات  في  الضفة،  ومقاومة  الاستيطان،  الدفاع  عن  القدس  ومقدساتها . هذه  الأولويات  ليست  منفصلة  عن  المسار  التنظيمي  والديمقراطي،  بل  هي  غاياته  واختباره  العملي .

كما أن العلاقة  بين  تنظيم  حركة  فتح  ومؤسسات  السلطة  الوطنية  علاقة  تكاملية . فكلما  كانت  الحركة  أكثر  تماسكاً  ومنظم،  كانت  أكثر  قدرة  على  دعم  مؤسسات  السلطة  في  أداء  مهامها . برامج  الإصلاح  التي  أكد  عليها  الرئيس  محمود عباس،  بما  في  ذلك  تحديث  المنظومة  القانونية،  تأكيد  سيادة  القانون،  ترقية  الشفافية  والحكم  الرشيد،  تحتاج  إلى  حركة  قوية  ومنظمة  لتكون  حاميتها  وداعمتها  الشعبية .

كما  أن  الدعوة  إلى  التزام  جميع  الأحزاب  بالبرنامج  السياسي  للمنظمة  وبالشرعية  الدولية  تعكس  بعيد  فتح  كحارس  للمشروع  الوطني  الجامع ،  ففي  ظل  التشتت  الحزبي  والانقسام  الجغرافي،  تبقى  حركة  فتح  الإطار  الجامع  الذي  يمكن  أن  يحافظ  على  الحد  الأدنى  من  الوحدة  السياسية  والاستراتيجية .

حركة  فتح  تقف  على  مفترق  تي اريخي : فإما  أن  تنجح  في  عملية  النهوض  التنظيمي  الداخلي  ترقية  المسار  الديمقراطي،  فتقوي  بذلك  مؤسسات  السلطة  الوطنية  الفلسطينية  ،  أو  تتراجع  فتنعكس  أعمال  ذلك  سلباً  على  كل  المكونات  الوطنية  الفلسطينية .

المؤتمر  الثامن  للحركة  يمثل  فرصة  ذهبية  لتجديد  الدماء،  وعزز  الهيكل  التنظيمي،  وإعادة  تأكيد  الثوابت  الوطنية . النجاح  في  هذه  المهمة  لن  يكون  نجاحاً  لحركة  فتح  وحدها،  بل  سيكون  نجاحاً  للمشروع  الوطني  الفلسطيني  بأكمله،  وخطوة  ضرورية  على  طريق  الحرية  والديمقراطية  استقلال .

و النهوض  التنظيمي  لحركة  فتح  ليس  خياراً  داخلياً  فحسب،  بل  هو  إلزامي  وطني،  لأن  في  قوتها  قوة  لمنظمة  التحرير الفلسطينية ،  وفي  تماسكها  تماسك  لمؤسسات  السلطة،  وفي  ديمقراطيتها  تجديد  لشرعية  النظام  السياسي  الفلسطيني ،  إنها  المعادلة  التي  يجب  أن  تنجح  ليكون  إلى فلسطين  غد  أفضل .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط