مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب باردة على الطريقة الفلسطينية

عندما تضع الحرب اوزارها , و اى كانت نتائجها من ناحية الهزيمة او الانتصار ,, الا ان ذلك يترتب عليها انتقال المعركة من ساحات القتال الى ساحات اخرى تكون لها تأثيرات فى الغالب اشد من نتائج الحرب نفسها , حيث يسعى كل خصم الى تدمير خصمة اقتصاديا و معنويا بطرق مختلفة يكون لها تأثير مباشر لكسب اى معركة قادمة ,, و ما هذه المقدمة الا لقناعتى بان المصالحة الفلسطينية بين الاخوة الفرقاء ما هى الا وقف عدوان معلن و اعلان وحدة و مع احتفاظ كل طرف بحقه فى ادارة الاحداث اللاحقة لخدمة اجندته الحزبية فى الغالب ,,

فتح بدأت مطلع اغنيتها بمعزوفة ان حماس تعانى الويلات من جراء الحصار و هى ما سعت للمصالحة و ان فتح لن تتخلى عنها برغم مرارة الخصام , فان كان هذا التوجة سليم فلنا فقط ان ننظر الى ابسط الامور حماس محاصرة و معزولة , الا انها قامت بالعديد من المشاريع فى ظل انعدام الموارد و المواد الخام و دفعت رواتب موظفيها و اعادت بناء غزة مرتين بعد تدميرها من حربين و اسست امارتها بمعالم تتماشي مع حلمها و قاعدة صواريخ و مليشيات مسلحة و مع ذلك لم تتوجة الى بنك للاقتراض منه فى المقابل مديونية السلطة تجاوزت الخمسة مليارات دولار رغم كل الدعم الاوربى و العربي و الامريكى الذى لم ينقطع و هى الجهة المخولة بتحصيل عائدات المقاصة الضريبية و بما فيها ما يخص غزة ,,, الان ان سلطة رام الله لم يمر عليها يوما دون الشكوى من تعرضها لضائقة مالية , فتح باتت حزب سياسي يعتمد فى قراراته على سلطة رئيس الحركة دون اعتبار للمؤسسات الحركية الاخرى فمزاجة الشخصى هو المتحكم فى القرارات مما ادى الى انعدام الحركة الطبيعية لحركة ثورية تستمد قرارتها عادة من الميدان او الموقف , ناهيك على انه بات تفسير اى انتقاد لاى قرار تنظيمى هو عبارة عن انتقاد موجة الى شخص الرئيس فانعدمت روح المبادرة والمشاركة فى اتخاذ القرار و ابيدت ثقافة الانتقاد و هذا ان لم يتم تجاوزه فان حركة فتح فى طريقها الى الاندثار و من ثم النسيان ,,فى المقابل حماس سعت الى تماسك جبهتها الداخلية رغم ما فرضتة الظروف عليها من حصار و حربين و تهديد يومى و اغتيال لقادتها الا انها اقنعت عناصرها بانها قوية و تمتلك جيش و قوة عسكرية تستطيع المحافظة على انجازات الحركة و لن تفرط فى الوطن و الدين و ما الخروج من الحكومة الا مصلحة حركية بامتياز ,, و لن تتخلى عن الارض التى هى ظهر المقاومة, فتح ستدفع ثمن اخطاء السلطة مجتمعة من هزيمة مفاوضات و فساد و ضرب المقاومة و التنسيق الامنى و استيطان متفشي و تهويد للقدس , فتح نصبت نفسها لمرحلة تلعب فيها بخطة دفاعية خالية حتى من اى هجوم و حماس اعدت العدة لخطة هجومية محكمة للانقاض على منظمة التحرير و الرئاسة و المجلس التشريعى مقابل ايام تتنازل فيها عن مسميات وزارية, فسارعت لعقد اجتماعات مع الفصائل العاملة لاطلاعهم على ماهية و طبيعة بنود المصالحة و كيف انها تنازلت و تخلت عن الحكم لاجل ارضاء المواطن دون ندم و فتح الطامعة فى الحكومة تقاتل من اجل ابقاء وزير الاوقاف فى منصبه و تطرد و تفصل و تقصى ابناءها و تقطع علاقات تاريخية مع اليسار الفلسطيني ,,

المراقب لتركيبة الحكومة و المشاورات التى ادت الى تشكيلها يقتنع تماما بان حماس فى رؤيتها للمصالحة اقتنعت و لو مرحليا بان من يشكل الحكومة الان هو الخاسر فتنازلت عنها و بلا شروط و تركتها حكومة للرئيس حتى قسم الحكومة فى المجلس التشريعى تنازلت عنه لانها تسعى الى تعرية فتح مرة اخرى فى الوطن فهناك استحقاقات للمصالحة و الانتخابات على الابواب , و حلم غزة الحالى ان تنار المنازل بالكهرباء و يفتح معبر رفح و تعود الحريات و الاخوة الفتحاويون غارقون فى اوهامهم و احلامهم معتقدين بانه و بمجرد تشكيل الحكومة فان مصر ستقوم بفتح المعبر على مصراعية متغافلين ان لمصر مطالبات و شروط لاعادة فتح المعبر لن تستطيع حكومة التوافق تلبيتها , فحماس متهمة و حماس لازالت تسيطر على الحدود فى غياب وزير داخلية قوى واسع الصلاحيات, و عليه فلن يستطيع احد الرد على اسئلة الاخوة المصريين بخصوص اسئلة اثيرت و تحتاج الدولة المصرية الى اجابات عليها ,, و يلتهى الرئيس و حاشيتة ببعض الامور التفصيلية التى ستغرق كل من يقترب منها فمشكلة الكهرباء وحدها كفيلة باضاعة جهد كافة الوزارات الاخرى مجتمعة ,, و غدا سوف تتحول انظار المجتمع الفلسطيني على من سيعتلى رئاسة المجلس التشريعى و هو يطالب الجميع بمساعدة المواطنين فى تجاوز ازماتهم ,,

حماس لن تقبل بان تكون معارضة مهمشة او مغيبة و ما تفعله الان هو تحويل الصراع ما بينها و بين فتح من حرب تستخدم فيها كافة الاسلحة الى حرب باردة بكل عناوينها و مصطلحاتها لانها تعلم جيدا ان نتائج الحروب الباردة اشد من الحروب الكلاسيكية فاليابان انهزمت فى حرب كلاسيكية ونهضت بعد الهزيمة لتنشئ قلعة اقتصادية عملاقة و المانيا انهزمت و قسمت و لكنها عادت ادراجها و توحدت و اصبحت دولة رأسمالية ذات نفوذ اقتصادي كبير, اما الاتحاد السوفيتى المنتصر فى الحرب و المنهزم فى الحرب الباردة فجاع و تشرذم و تفكك الى دويلات ,,,و لم يعد له وزن فى الخارطة السياسية الا بعد ظهور بوتين الذى عمل على اعادة الكرامة لشعبه من جديد,,,, فهل نحن بحاجة الى بوتين مع شعب من الجنس الآري لنتجاوز محنتنا و نعود من جديد تحت برنامج وطنى شامل متفق عليه و قيادة تحترم ارادة شعبها 

هناك اشكال و مظاهر لدخولنا فى حرب الباردة لابد من دفنها قبل ان تتفشي 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط