مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب أمريكية مباشرة على الفلسطينيين

حرب أمريكية مباشرة على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2018-09-20 | 11:26

قررت الولايات المتحدة إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن كإجراء عقابي لرفض السلطة الفلسطينية الانخراط في ما عرف بصفقة القرن، و كردّ على لجوء السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الاحتلال على جرائم الحر ب التي يرتكبها ضد الفلسطينيين.
الولايات المتحدة لا تبقي أي فرصة لما تسميه محادثات سلام، وهي تضع بعض العرب، في إحراج شديد، بما تعلن عنه من قرارات دورية ضد الشعب الفلسطيني المقهور. فبعد قرار نقل السفارة إلى القدس، و الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للكيان المحتل، وبعد قرار قطع المساعدات المالية عن وكالة غوث اللاجئين، يأتي قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، كإجراء عدائي، يضع السلطة الفلسطينية في موضع الأنظمة المعادية لواشنطن. ويبدو أن الخيارات بدأت تضيق أمام الفاعلين في السلطة الفلسطينية، حيث لم يعد بإمكانهم إيجاد مبررات لإقناع الشعب الفلسطيني بأن المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى حلول سياسية للصراع حول الأرض المغتصبة، خاصة وأن عمليات التهويد والاستيطان يتسارع نسقها منذ شهر ديسمبر الماضي.
إدارة البيت الأبيض، ومنذ حلول الرئيس ترامب عليها، وهي تعلن ودون أي مواربة عن عدائها الشديد، للقضية الفلسطينية، و لربّما كان الفضل لهذه الإدارة في كونها أسقطت كل الأقنعة التي كانت تتستّر بها الإدارات السابقة، والتي كانت تسوق لوهم السلام ولأوهام التعايش السلمي مع احتلال اغتصب الأرض وشرّد الملايين. و لعلّ الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بضغط من «الإنجيليين الجدد»، و من اللوبي الصهيوني النافذ في الولايات المتحدة، تكشف أن الحرب لا تشنها «إسرائيل» لوحدها، بل، تشنها الولايات المتحدة بدرجة أولى على الفلسطينيين بصفة خاصّة. فالحرب التي أشعل نارها نتنياهو على وكالة «الأنروا»، انتهت بتصديق رئيس الولايات المتحدة على قرار وقف المساعدات السنوية للوكالة والمقدرة بنحو 360 مليون دولار. والحقيقة أن الحرب على الوكالة هي حرب على اللاجئين، الذين يشكلون غالبية الشعب الفلسطيني المهجّر من أرضه، وعلى الشعب الفلسطيني ككلّ، إذ تشير إحصائيات جديدة للسلطة الفلسطينية أن عدد السكان في الداخل وفي الشتات قد بلغ أكثر من 13 مليون فلسطيني، وهو ما يشكل من وجهة نظر صهيو-أمريكيّة، تهديداً ديمغرافيّا للكيان. وعليه كان من الواجب إنهاء عمل المنظمة، حتى يتم إسقاط قضية اللاجئين باعتبارها، أحد عناوين المفاوضات المركزيّة. إدارة ترامب أرادت إنهاء قضية اللاجئين، واقتلاعها من جذورها. والمخطط الصهيوني سعى إلى ضرب قضية مركزية في حجم قضية اللاجئين وفي رمزيتها، في مقتل. و الحقيقة أن الولايات المتحدة قد ارتكبت ما يرقى إلى مستوى جريمة حرب ضدّ الفلسطينيين، تضاف إلى سجلها الأسود في حق هذا الشعب.
يضاف إلى هذا القرار ذي الطابع الاجتماعي، قرار ذو طابع سياسي، يتمثل في إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وهي إشارة سياسية قويّة، من واشنطن لسلطة رام الله، مفادها، أن من يعارض خطط واشنطن سيكون معزولا وسيكون مغضوباً عليه. فإما الالتحاق بالركب والتفريط في الحقوق التاريخية لشعب مهجّر، أو اختيار مصير الراحل ياسر عرفات.
وإذا ما أوجزنا، ما حدث خلال الأشهر الماضية، سنجد أن الولايات المتحدة، قد أعلنت ثلاث حروب على الشعب الفلسطيني، الأولى ذات طابع ديني، عندما اتخذت قرارها حول القدس، والثانية ذات طابع اجتماعي واقتصادي، بتعميم الحصار ليس على سكّان الداخل فقط بل حتى على من يسكنون مخيمات اللجوء منذ نحو سبعين سنة، و الثالثة ذات طابع سياسي، و تتمثل في حشر السلطة الفلسطينية، في زاوية، من أجل الرضوخ لمخططات ترامب - نتيناهو.
و أمام هذا الواقع الذي لا يحتمل أي اجتهادات للتفسير أو للدفاع عن السلام الموهوم، لم يبق غير خيار المقاومة، وهو الخيار الوحيد الذي أثبت في الماضي و الحاضر أنه الطريق الذي يؤدي إلى إذعان العدو وقبوله بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتسليم بالحقوق.
اليوم بدأت ملامح المعركة تتضح، وتقود إلى المواجهة الحقيقية التي لا تقبل أيّ مساومة. إنها مرحلة المقاومة الشاملة التي ستفرض على العدو الخضوع لها، وعلى السائرين في ركب «الدولة اليهودية» العودة إلى رشدهم. صحيح أن الظروف الإقليمية و الدولية والعربية خصوصا، لم تعد كما كانت في العقود الماضية، لكنّ لا شيء يغيّر من مكانة القدس، التي تظلّ بوصلة المعركة الصحيحة.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط