مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حجز جوازات سفر المعارضين السياسيين من رام الله " إرهاب منظم"

حجز جوازات سفر المعارضين السياسيين من رام الله " إرهاب منظم"

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 12:37

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

هنا العنوان عن المعارضين السياسيين ، ولكن نقول كل إعاقة أو عقاب بالضغط على أي مواطن عبر حجز، أو، مصادرة جواز سفره الفلسطيني، من قبل أياً كان، سواء كان من قبل شخص آخر، أو مؤسسة؛ أو جهة أمنية، ولأي سبب غير مقرر من قبل القضاء هو عمل إرهابي، يصعد لدرجة إرهاب منظم من الدولة ضد هذا المواطن، إذا كانت وزارة الداخلية أو أحد أجهزة الدولة الأمنية أو حتى الخدماتية، ولا يوجد نص في القانون يعطي صلاحيات لأي كان أن يحجز أو يصادر جواز سفر أي مواطن إلا بقرار قضائي، وهنا في موضوع المعارضين السياسيين بالذات وصل الأمر بحكومة رام الله ووزارة الداخلية بأن حجزت جوازات سفر كثير من المواطنين وخاصة من أبناء قطاع غزة دون محاكمة ودون قرار قضائي.

أن تمارس الحكومة في رام الله إرهابا منظما مزدوجا ينتهك الحقوق، ويضرب بعرض الحائط الإستقرار والسلم الأهلي وترفع درجة الإحتقان لدى الضحايا ما يخلق مجتمع العنف والكراهية، فهذا غير مبرر وغير قانوني وغير عادل.

لا أتصور أن هناك حكومة عاقلة تدفع مجتمعها نحو التطرف والعنف وتهديد السلم الأمني نتيجة ممارستها هذا الإرهاب المنظم من قبل الدولة أو السلطة، ويجب محاسبة كل من تورط في ممارسة الإرهاب على أي مواطن فلسطيني، أياً كان نوعه.

أن يتأخر إستصدار جواز السفر الفلسطيني يمكن تفهم ذلك نظرا لظروف تداخلات الحالة الفلسطينية وصعوبة التحركات عبر المعابر أو تأخر الشحن، أو إضاعة المواطن لجواز السفر يمكن تبرير حاجة وزارة الداخلية لإستيفاء البحث والتحري والتدقيق خوفا من التزوير ووقوع مثل هذه الوثائق الهامة في أيد عابثة فتسيء إستخدامها لأغراض غير ما صدرت من أجله فلا غبار على ذلك في مثل تلك المعيقات، وكل هدا جائز ويمكن تفهمه.

أما لا يمكن تفهمه بالمطلق، أن وزارة الداخلية تمارس إرهابها الموجه والمنظم سياسيا ضد فئة من مواطنيها الفلسطينيين المعارضين أو على خلفية سياسية وبدون أمر قضائي، فهذه لا يمكن تفهمها أبداً.

تصوروا لو أن إي محسوم أو نقطة تفايش أو معبر إسرائيلي، قد صادر، أو، حجز، أو، أخر، بشكل متعمد؛ جواز سفر لمواطن فلسطيني، فستقيم الداخلية، والإعلام، ومراكز حقوق الإنسان، الدنيا، ولا يقعدونها، للدفاع عنه، والمطالبة، بإعادة هذه الوثيقة الخاصة لحياة أي مواطن.

مصادرة، أو، تأخير تجديد جواز السفر الفلسطيني، أياً كانت الجهة التي تقوم بدلك، هو نوع من ممارسة عنف الجهة، الدولة، أو، السلطة، على المواطن، وهو سلوك لا ينم عن إدراك لقوانين حماية حقوق الإتسان، وإن كان هناك إدراكا لتلك الحقوق، وتمارس الداخلية الفلسطينية هذه الإجراءات، وتعرف أنه إنتهاك لحرية الإنسان وحقوقه ،"فهي في الحالتين" تمارس الدولة البوليسية التي تصبح مكروهة من شعبها، وهي تمارس نوعاً من الإرهاب بالضبط، عندما تعاقب المواطن الفلسطيني المعارض على فكره، ورأيه، وهذا أبشع أنواع الإرهاب، الذي يفوق الإرهاب الجسدي بكثير، لأن هذا إرهاب يقمع الرأي الآخر، وهو، إرهاب لتكميم الأفواه، وهو إرهاب لتغيير الفكر، تماما كالإرهاب الممارس من أي كان لتغيير الديانة والعقيدة، وهو مرفوض في كل الشرائع.

في حالات كثيرة مارست حكومة رام الله بقرارات من جهات عليا الإرهاب بأكثر من نوع فنرى من مورس عليهم أخطر أنواع الإرهاب من السلطة، بأن صادروا جواز سفره، أي، يصبح دون إثبات جنسية، والفلسطيني يعتز بجواز سفره وجنسيته والذي يفقد إثبات جنسيته يقف ضعيفا في مواجهة المحتل، ويصبح طريداً لأفكار الحصول على جنسية أخرى، وحتى ذلك يعتبر طريقاً معبداً للهجرة بعد ذلك بسبب فقدان الأمان والإنتماء، وهذا تضييق غير مبرر من أبناء الشعب الواحد على بعضهم، وفي حالة من الإحتلال البغيض، وهو مبرر للبحث عن جواز سفر حرمته دولته إياه على خلفية معارضة سياسية، وخلاف للرأي.

سلطة رام الله مارست من مدة طويلة إرهابا سياسيا مزدوجا على بعض مواطني قطاع غزة، بأن صادرت جوازات سفرهم، وقطعت رواتبهم، أليس هذا إرهابا؟ أليس هذا إعداماً جسدياً ومعنوياً؟ جسديا بأن فقد هذا المواطن رغيف الخبز، وأجرة السكن، وثمن العلاج له ولأسرته، وأفقدته الحركة للبحث عن الرزق، وتفقده فرص العلاج في الخارج لو كان مريضاً أو أحد أفراد أسرته، وإرهاباً معنوياً بأن أصبح دون إثبات لجنسيته الفلسطينية التي قد تستغلها إسرائيل لنزع الشرعية لوجوده على الأرض، رغم أن قائلا، سيقول، بأن الهوية الإسرائيلية تثبت ذلك ، ولكن هذا قد يتلاعب به الإسرائيليون في كل لحظة، فلماذا نقدم لهم المبررات للتغول على مواطنيننا بدل أن تعزز صمودهم؟!!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط