مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حجب تويتر يفضح الانشقاقات العميقة في هرم السلطة التركية

حجب تويتر يفضح الانشقاقات العميقة في هرم السلطة التركية

تاريخ النشر: 2014-03-24 | 23:42

أمد/ انقرة - في حين يواصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التنديد بعبارات نارية بـ "المؤامرة" التي تستهدفه، يتبع الرئيس عبد الله غول اسلوب المهادنة في الازمة التي تهز تركيا والتي كشفت الخلافات القائمة بين الرجلين.

فبعد وقائع اخرى جاء القرار المثير للجدل بحجب موقع تويتر، المتهم بترويج اتهامات الفساد في الفضيحة التي تمس شخصيات مقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، ليسلط الضوء على تعارض مواقف المسؤولين الرئيسيين في الدولة.

فمنذ ان اعلن مساء الخميس الحرب على موقع المدونات القصيرة، لم يكف اردوغان عن اتهام شبكات التواصل الاجتماعي بانتهاك القانون التركي مستخدما في ذلك عبارات شديدة العنف.

وقال رئيس الوزراء، الاحد، امام عدد كبير من انصاره "هذه الشركات التي تسمى تويتر ويوتيوب وفيسبوك لجأت الى كل شيء وحتى الى الفبركة".

في المقابل ندد عبد الله غول، المستخدم بكثرة لموقع تويتر، بقرار الحجب الذي اتخذته الحكومة معربا عن امله في ان يرفع سريعا.

وقال غول، الاحد، "من الواضح انه وضع غير مرض في بلد متطور مثل تركيا له وزن كبير على الصعيد الاقليمي ويخوض مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لهذا السبب سيتم التغلب سريعا على هذه المشكلة".

وهذا الاختلاف في وجهات النظر ليس جديدا. فرغم حرص اقوى رجلين في النظام على تجنب الاستهداف المباشر، إلا انهما لا يترددان في كشف خلافاتهما على الملأ.

وقبيل الجدل بشأن تويتر، عارض رئيس الدولة علنا رئيس الوزراء الذي يستغل من جانبه كل لقاء في حملته للانتخابات البلدية المقررة في 30 اذار/مارس للتنديد بـ "المؤامرة" التي تحوكها ضده من الولايات المتحدة منظمة الداعية فتح الله غولن.

وقال اردوغان الاسبوع الماضي في تصريح تلفزيوني "سيكون من الخطأ القول انه لا توجد مؤامرة تدبر من الخارج".

ورد غول قائلا "لا اقبل الادعاءات التي تستهدف قوى خارجية ولا اعتقد انها مبررة. لا اؤمن بنظريات المؤامرة هذه التي تقول ان هناك من يسعى الى تدمير تركيا".

وتتحدث الصحف التركية منذ اسابيع عن هذا الصراع، الذي يرى فيه بعضها تعبيرا عن طموحات سياسية متنازعة.

وقال سركان دمرداش، المحرر في صحيفة حرييت ديلي نيوز الصادرة بالانكليزية، ان "الرئيس يستغل غضب رئيس الوزراء وشخصيته التي تزداد نزوعا الى الاستبداد ليقدم نفسه كشخصية جامعة وموحدة"، مضيفا ان "قضية تويتر كشفت جليا الاختلافات الكبيرة في اسلوب كل منهما".

وفي شبابهما تعلم الاثنان الاسلام السياسي معا وأسسا عام 2001 حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ نحو 12 عاما.

لكن منذ انتخاب غول عام 2007، تعددت الخلافات الى حد ان البعض توقع منافسة محتملة بينهما في الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس المقبل.

وحتى الان لم يكشف اي منهما عن نواياه. إلا ان العديد من المعلقين يرون ان هذه المنافسة الاخوية لن تحدث، اذ يتوقع ان يؤدي انخفاض شعبية رئيس الوزراء وتراجع حصة حزب العدالة والتنمية على الصعيد الوطني الى ردع اردوغان عن خوض مواجهة في اقتراع عام مباشر.

وتوقع محمد عاكف اوكور، استاذ العلوم السياسية في جامعة قازان في انقرة، ان "يغير اردوغان قواعد حزبه (التي تمنعه من تولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة عام 2015) وان يبقى رئيسا للوزراء حتى يواصل التصدي لاتهامات الفساد".

وفي القضايا الجوهرية يرفض العديد من المراقبين رؤية انشقاق حقيقي بين الرجلين.

وقال جنكيز اكثر استاذ العلوم السياسية في جامعة صبانجي في اسطنبول "من المؤكد ان هناك اختلافا في اللهجة التي يتبعها كل منهما لكنهما في الجوهر ليسا متباعدين كثيرا".

واعتبر ارسين كالايجي اوغلو، الباحث في مركز الدراسات السياسية في اسطنبول، انهما "يمارسان لعبة الطيب والشرير كما فعلا دائما"، مضيفا ان "غول ليس بهذه البراءة. فلو كان معارضا حقا لاردوغان لما وافق على القوانين الاخيرة بشأن الانترنت والقضاء".

وتصاعدت سلسلة من التسجيلات الهاتفية المزعومة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، وأفراد من أسرته إلى أزمة سياسية مستمرة تجاوز عمقها مستوى غير مسبوق في تركيا. وصار الكثيرون من الأتراك يشعرون بالقلق على مستقبل الديمقراطية في وطنهم.

وتأتي تصريحات غول قبيل عقد انتخابات البلدية، المقرر اخر اذار/مارس، والتي تعهد اردوغان باعتزال العمل السياسي اذا خسر حزبه تلك الانتخابات، ما جعل منها استحقاقا حاسما للمشهد السياسي التركي.

لكن تصريحات غول ترتبط بشكل مباشر مع الحدث الاهم بالنسبة اليه، والمتمثل في اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر اب/اغسطس، والتي يسعى اردوغان الى الفوز بها، مع اجراء تعديلات دستورية تحول اغلب الصلاحياته لتصبح في يديه.

الحرب الباردة التي تدور في الخفاء بين الرئيس التركي ورئيس وزرائه ايضا ترتبط بكشل اخر بالانتخابات الداخلية في حزب العدالة والتنمية الحاكم، على مقعد رئيس الحزب، وهوا المنصب الذي يحاول غول الفوز به، بينما لا يرغب اردوغان في جعل مهمة الرئيس الحالي سهلة.

المحللون والمتابعون للشأن التركي يرون ان حدوث لعبة لتبادل الادوار في تركيا على غرار تلك التي شهدتها روسيا بين بوتين ومدفيدف ليس مرجحا لعدم تناغم الرئيس التركي مع توجهات رئيس الوزراء، كما هو الحال بين الرجلين الأبرز في روسيا.

فعبدالله غول ينظر منذ وقت طويل بعين ثاقبة على مقعد رئيس الوزراء، باعتباره المنصب الأهم في تركيا طبقا للدستور القائم، بينما أردوغان ليس لديه نفس الرغبة، ويعكف على تجهيز أحد الموالين له من قادة الحزب لدعمه والدفع به لكي يصبح خلفه في المنصب الاهم، طبقا لمصادر تركية مطلعة.

ويرى محللون انه كلما اقترب موعد الانتخابات فستزداد الفجوة بين القيادة التركية، وستظهر تصريحات مماثلة لتلك التي خرج بها غول، الاربعاء، وهي الممارسات التي ستساهم كثيرا في حسم الشكل النهائي للانتخابات وموازين القوى داخل المجالس المحلية والرئاسة لاحقا.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط