مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حتى يستقيم نضالنا وتثمر تضحياتنا

حتى يستقيم نضالنا وتثمر تضحياتنا

تاريخ النشر: 2020-07-26 | 11:11

خالد صادق
خالد صادق

مسيرة النضال الطويلة التي نخوضها ضد الاحتلال والمليئة بالتضحيات الجسام, تتطلب دائما تنقية الجبهة الداخلية من الفساد, ومحاسبة النفس, وتوفير الاجواء المناسبة للعمل النضالي لكي نجني ثمرته القريبة والمستقبلية, ولأن محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين جزء لا يتجزأ من نضال شعبنا الفلسطيني كي يستقيم النضال وتثمر النتائج, فان مجموعة من الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة اطلقت على نفسها شباب الحراك ضد الفساد, تحركت لمواجهة الفساد المستشري داخل اروقة السلطة, مطالبة بمحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة, لكن هذا الحراك الشبابي لم يرق الى نفر من المتنفذين داخل السلطة, فتحركت عناصر الامن التابعة للسلطة لملاحقة هؤلاء الشباب واعتقالهم والزج بهم داخل السجون, وكأن المطالبة بمواجهة الفساد «جريمة» وكأن المطالبة بمحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة جريمة, وكأن المحاكم انشئت فقط لحل القضايا الاجتماعية بين الناس ومحاكمة المجاهدين, وخلت تماما من ملاحقة الفسدة والمفسدين, وكأن الفساد اصيح ظاهرة طبيعية في اروقة السلطة يجب التعامل معه بعقلية استيعابية بعيدا عن التشنج والتزمت, وزي ما قال احد المسؤولين عندما قدموا له ادلة بفساد احد المسؤولين المتنفذين, فرد عليهم قائلا: « هذا سرق ونهب وغني ويمكن يكون شبع, بدكم اروح اجيب الكم واحد تاني لسه ما غني يسرقكم من جديد .. خلص انسوا».

استشراء الفساد لا يأتي الا اذا اختلقت مبررات واعذار واهية لهذا الفساد , وتوفرت الاجواء الملائمة لنموه وتكاثره, فلو ان هؤلاء الفاسدين جوبهوا بقوة وعوقبوا على فسادهم لتم القضاء على هذه الظاهرة قبل استشرائها وتناميها, حتى اصبح بعض هؤلاء الفاسدين متنفذين داخل السلطة ومتغلغلين في كل مكان, وبات من الصعب على قادة السلطة ملاحقتهم والكشف عنهم, لذلك كل حراك شبابي لمواجهتهم سيجابه بقوة, ويتم قمعه بكل الاساليب الممكنة, وهذا الامر قد يؤدي الى تنامي حالة عدم الثقة بين الشباب الحر المنتفض ضد الفساد ورموز السلطة وقادتها, وينعكس على الاداء النضالي في مواجهة الاحتلال الصهيوني, لذلك فإننا نحذر من الوقوف في وجه الحراك الشبابي ضد الفساد, فهو حراك محمود, ولا يجرمه القانون ولا يعاقب عليه, انما هو حق مكفول قانونيا ويجب تشجيعه ومواجهة كل رموز الفساد واقطابه في كل مكان, ويجب تقديمهم للعدالة فالمادة 43من قانون مكافحة الفساد الذي اقرته السلطة يقول الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة والجرائم المخلة بالثقة العامة والجرائم الناتجة عن غسل الأموال وغيرها.

أ. إذا تبين لهيئة مكافحة الفساد جدية الشكوى المقدمة لها تطلب من الشخص المطعون في ثرائه بيان مصدر هذا الثراء، وفي حال لم تقتنع بشرعية مصدر هذا الثراء عليها أن تثبت بالتحقيقات عدم شرعية هذا الثراء.
ب. وإذا تبين وجود شبهات قوية على وقوع جريمة فساد يقرر رئيس الهيئة بعد إجراء الفحص اللازم إحالة الأوراق إلى النيابة العامة المنتدبة لدى الهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لأحكام هذا القانون.

ج. يعاقب كل من أدين بإحدى الجرائم المحددة بهذا القانون بعقوبة من 3 سنوات إلى 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى قيمة الأموال محل الجريمة ، أو إحدى هاتين العقوبتين ورد الأموال المتحصلة من الجريمة.

الحراك الشابي لمحاربة الفساد طالب بتفعيل القانون والتحقيق في قضايا الفساد المثارة, لكن القانون لم يفعل وتم مواجهة الحراك الشبابي بالقوة ورغم احتجاج اكاديميين ومثقفين ونواب اكدوا على رفضهم لاعتقال شباب الحراك ضد الفساد وملاحقة بعضهم ومطالبتهم صاحب العلاقة وبدواعي الأخوة الوطنية وحراجة الموقف العام والمؤامرات التي تتعرض لها قضيتنا من صفقة القرن والضم والتطبيع اصدار اوامره للإفراج عن الناشطين والتوقف عن ملاحقتهم ودعوتهم لتقديم ما لديهم من اوراق وثبوتات بحق الفاسدين والمفسدين لمحاسبتهم, الا انه لم يتم الاستجابة لمطالبهم, ورغم استنكار الجبهة الشعبية استمرار السلطة وأجهزتها الأمنية في ارتكاب المزيد من التجاوزات القانونية التي تشير إلى دوافع انتقامية لهذه الاعتقالات والملاحقات بحق الشباب الذين رفعوا صوتهم عالياً ضد نهج الفساد المستشري داخل مؤسسات السلطة وبعض الشركات القابضة التي يتفشى فيها الفساد المالي والإداري ونهب المال العام., الا ان السلطة صمت اذانها ولم تستجب, لكن السلطة لم تع بعد ان هذا الحراك الشبابي قد يكبر ويتصاعد ونحن في امس الحاجة لتوحيد جبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات, فلمصلحة من يتم حماية الفاسدين, ان مطالب الشباب لا تتخطى القانون الذي اقرته السلطة, فهم فقط يطالبون بتفعيل القانون, فهل هذا كثير؟!.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط