مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حتى يؤدي اتفاق غزة إلى انتصار!

لا يخلو النص الذي نشر للاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي بشأن حرب غزة، من نقاط تثير تساؤلات؛ وإما أنها ناتجة عن استعجال وموافقة تحت ضغط اللحظة، أو تعبر عن تصورات جديدة لحركة \"حماس\" بشأن الموقف، كما تعبر عن موافقة الرئيس محمود عبّاس على هذه التصورات، أو ربما تردده بشأنها.

إذا اعتمدنا النص الذي نشره المركز الفلسطيني للإعلام، التابع لحركة \"حماس\"، ومصادر أخرى، فإنّ النص، في الجانب العملي منه، يحمل نصوصا من نوع \"يتوقع من السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تسلم المسؤولية عن إدارة حدود غزة من \"حماس\". والسؤال: لماذا يتضمن اتفاق مع الإسرائيليين، بعد حربٍ معهم، نصاً بشأن العلاقة بين عبّاس و\"حماس\"؛ أليس الواجب الحديث عن طرف فلسطيني واحد؟!

من الغريب القبول بهذا التقسيم للقوى الفلسطينية في متن النص، بالحديث عن السلطة بقيادة محمود عباس صراحة، وتسلمه من \"حماس\" مهام معينة، فالأصل أنّ الجانب الفلسطيني موحد، وأن يتم الحديث عن حق الفلسطينيين في إدارة الحدود بالمطلق، خصوصاً الآن بعد قيام حكومة الوحدة الوطنية. ويبدو غريباً أن يوافق وفد فلسطيني موحد على أن يتضمن الاتفاق تقسيمهم لفصائل \"حماس\" و\"سلطة\". هذا فضلا عن أنّ هذا موضوع طرح سابقاً؛ فالأصل أن يرتب الاتفاق ما يتوقعه الفلسطينيون من الإسرائيليين والعكس، لا ما تتوقعه الرئاسة الفلسطينية من \"حماس\"، أو العكس. والسؤال الآن: هل سيرتب الفلسطينيون بيتهم الداخلي سريعاً لترجمة الاتفاق، بما أنّه أصبح الأمر استلام طرف فلسطيني مهمة من طرف فلسطيني آخر؟ ولنتذكر أن إعادة الإعمار التي يضعها الاتفاق بيد السلطة الفلسطينية \"تتولى السلطة الفلسطينية قيادة تنسيق جهود إعادة الإعمار في غزة مع المانحين الدوليين\"، هو نص قديم عمليا، كان ينتظر وحدة فلسطينية داخلية لا اتفاقا مع الإسرائيليين، ولكن ربما يعني هذا إنهاء أي معارضة إسرائيلية رسمية.

والسؤال: هل هذا خطأ في الاتفاق، بتحويل شأن فلسطيني-فلسطيني إلى شأن تفاوضي مع الإسرائيليين؟ وهل هناك تصور فلسطيني داخلي لإدارة وترتيب هذه الملفات سريعاً، لتترجم البنود المتفق عمليا على الأرض؟ وهل المقصود فعلا إنهاء أي معارضة إسرائيلية لها، أم سيتجمد تطبيق الاتفاقيات لحين التوصل إلى اتفاق فلسطيني-فلسطيني، أم أنّ هذا أمر سيتم التوصل إليه سريعاً؟ وهل هذا في إطار تصور للعلاقة بين سلاح \"حماس\" في غزة مع السلطة الفلسطينية التي ستدير الحدود، وفي إطار تقاسم وظيفي؟ وهل تم التفاهم بشأن هذا التصور، أم ما يزال ينتظر التفاهم؟

في نقطة قد تكون أقل أهميّة، جاء في الاتفاق: \"تريد \"حماس\" من \"إسرائيل\" الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان \"إسرائيليين\" في حزيران (يونيو)، وهو عمل قاد إلى الحرب\". هذا النص فيه اعتراف ضمني بخطف المستوطنين (يسميهم الاتفاق شبّانا)، وهو ما قد يعني إقراراً بأنّ هذا سبب الحرب. ومن غير الواضح لماذا هذا الحرص على القول إن الخطف أدى إلى الحرب! ولكن حتى هذا النص يدين الإسرائيليين بشكل ما، لأنّه يقول إنّه تم الذهاب إلى غزة بسبب حدث بعيد، وليس بسبب الصورايخ، وإن كانت خطورة النص أنّها تربط بين عمليات مختلفة وإمكانية العقوبة الجماعية.

تم تأجيل التفاوض بشأن الأسرى، والميناء، والمطار، إلى مفاوضات لاحقة؛ وهو ما يعني عمليا عدم التوصل إلى اتفاق بشأنها، ويعني الموافقة على أن الحديث فيما يتعلق بها لن يتم أثناء المواجهة، وهو ما يريده الإسرائيليون. وفي موضوع الأسرى، فإنّ الورقة الموجودة بيد المقاومة هي أشلاء الجنود الإسرائيليين.

رغم كل الملاحظات، ما يزال ممكناً العمل لتحويل الاتفاق إلى منجز وانتصار، وذلك بسرعة ترتيب الشأن الفلسطيني الداخلي، وتطبيق الاتفاق، بحيث نرى فعلا قوات فلسطينية، وأفرادا فلسطينيين على الحدود، يعبّرون عن كيانية فلسطينية موحدة، ليست فصائلية، وفيها ترتيب للعلاقة بين \"السلطة\" وقواتها والمقاومة وسلاحها، ومع الدول العربية وأهمها مصر.

يبدو أن الاتفاق ينقل الكرة للملعب الفلسطيني الداخلي، وللعلاقة مع مصر، إلى حد كبير.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط