مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حتى نؤسس لصحافة حرة،ومسؤولة..ترتقي إلى مستوى تطلعاتنا..

حتى نؤسس لصحافة حرة،ومسؤولة..ترتقي إلى مستوى تطلعاتنا..

تاريخ النشر: 2024-08-02 | 15:07

  الصحافة “مسؤولية قبل أن تكون حرية”

-"الصحافة هي أن تنشر ما لا يريد أحدهم أن يراه منشورا،وفي ما عدا ذلك،فهي مجرد علاقات عامة” الصحافي والروائي والناقد البريطاني المعروف جورج أورويل.

-لو أنني خيرت بين أن تكون لدينا حكومة دون صحف،أو صحف دون حكومة،لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الأخير”.

(الرئيس الثالث للولايات المتحدة في أواخر القرن الـ18 توماس جيفرسون.)

من المؤسف جدا،أن تتحول الساحة الإعلامية إلى قبلة للفاشلين من منتحلي الصفة،لوافدين من شتى القطاعات: عمومية وخاصة، وهم في الغالب بدون مؤهلات علمية،وليسوا خريجي معاهد عليا للصحافة،كما لم يسبق لهم الاستفادة من دورات تدريبية بمؤسسات إعلامية،تجمعهم الانتهازية والرغبة الجامحة في الحصول على بطاقات،تمنحهم هويات صحافية مزورة، لاستخدامها في الابتزاز والنصب والاحتيال،عن طريق صناعة الإشاعات ونشر الأكاذيب والمغالطات،وتفجير النزاعات بين الأشخاص والمؤسسات،حتى صار المواطن البسيط غير قادر على التمييز بين الحقيقة والوهم،وبين الحق والباطل  وكثيرا ما تنتعش حركة هؤلاء « السخافيين » الجدد من مصورين ومحررين وتقنيين  خلال الأنشطة الرسمية والمواسم الصيفية،وإبان التظاهرات الحزبية والرياضية والثقافية،وتنظيم المهرجانات الفنية والتراثية.

وكما هي حاجتنا ملحة،إلى صحافة إلكترونية وصحف جهوية هادفة،سيما بعد الشروع في تنزيل الجهوية المتقدمة،فإننا في حاجة أيضا إلى إعلام مواطن،يتميز المنتسبون إليه بمهنية عالية، يخدم قضايا المجتمع اليومية والمصيرية،ويقيه شر انزياح المندسين،الذين لا يلتزمون بالقيم الوطنية وضوابط المهنة واحترام أخلاقياتها.

وكلما كان الصحفيون مؤهلين وبارعين فيما يقدمونه من معلومات لا يتسرب إليها الشك ولا يعتريها الخطأ أو النقصان وعلى النحو المطلوب لصناعة رأي عام مستنير وواع، حازوا على ثقة جمهورهم،وكانوا على تماس مع أخلاق المهنة وآدابها.

إن ما يزيد من عبء مهنة الصحافة على العاملين في المجال والملتزمين بأخلاقياتها ومبادئها هو أن يتصرف الصحفي بمسؤولية،وأن يخضع أفعاله وأقواله لميزان دقيق،فالكلمات التي يكتبها أو ينطق بها قد تكون لها تأثير كبير ولا تخلو من عواقب وخيمة أحيانا.

هذا،ولا يفوتنا أن نشير إلى نقطة في غاية من الخطورة وهي تأثير السياسات الإعلامية التي تنتهجها الأنظمة الحاكمة على الصحافة والإعلام عموما،والتدخل في رسم ضوابط وحدود أخلاقيات المهنة بما يخدم سياساتها،وهو تحد كبير يعترض الصحفي في مسيرته المهنية وامتحان صعب له أمام كل أشكال الترغيب والترهيب ليبرهن كيف يكون مستقلا.

وبما أن حرية الصحافة هي  الأصل في العمل الصحفي،فدإن ذلك يفرض على الصحفيين ضرورة التضامن للدفاع عن حرية الصحافة في مواجهة أي نوع من القيود القانونية..فلا صحافة بلا حرية، ولا حرية بلا أخلاقيات.

وبمعنى آخر،فإن الحرية تصبح بلا معنى فلا صحافة بلا أخلاقيات، كما أن الحرية شرط أساسي لقيام الصحفي بعمل أخلاقي،وهنا يمكن القول أن الحرية لا تعني أن الصحفي يستطيع أن يفعل أو يكتب أو يقول ما يشاء، وإنما تعني أن يكون حرا في توسيع آفاق فكره وعمله واحترامه لحريات الآخرين.

وعندما يدرك الصحفي أن الحرية والمسؤولية هما جناحا العمل الصحفي هنا تصل الصحافة إلى مرحلة النضج،واحترام الجمهور لها.

وإذن ؟

الصحافة إذا،ليست بالضرورة مكبر صوت لخطاب السلطة وسياساتها التي لا يجب أن تنتقد أو تناقش لاستنباط عيوبها وتشوهاتها وتصحيحها،حتى ولو كان هذا النقد أو الكشف محايثا للعقلانية ونتاجا للتقصي والتحلي بالقواعد والأخلاقيات المهنية وخاليا من أي حمولة قدحية أو تآمرية،فالصحافة الجادة كانت على الدوام تنبري لمناقشة وتحليل كل ما يصدر عن السلطة والأنظمة السياسية،وكشف أخطائها ومقاومة مدها،من خلال ما يسميه إدوارد سعيد “القراءة الطباقية” المهتمة وظيفيا باستنطاق النصوص وسبر أغوار خلفياتها وخفاياها بقصد إدراك واستعادة ما تعمل على تسريبه وتقنيعه في آليات السيطرة والتحكم. 

إن الصحافة والحرية متعالقان ومتلاحمان،لاسيما إذا كانت نقطة اللحام نابعة من مسؤولية واعية وخيرة، ومهنية صارمة قوامها الموضوعية والمصداقية،و أي فصل بينهما يعتبر بمثابة حياد عن جادة الفهم الصائب لدور وأهمية الصحافة الحرة في أي دولة، وتكريسا لصراع خاسر ومكلف،طرفاه الصحافة والسلطة وضحيته الأولى الحقيقة والوعي الجمعي.

ولعل أول رئيس أدرك هذه الأهمية التي تمتاز بها الصحافة الحرة غير المرتهنة إلى السلطة السياسية،على سبيل الاستشهاد،كان أحد الآباء المؤسسين والرئيس الثالث للولايات المتحدة في أواخر القرن الـ18 توماس جيفرسون،حيث تنسب إليه مقولة خالدة تلاك وتكرر على مسامع طلبة الصحافة وتحفل بها الأدبيات الإعلامية، وفحواها “لو أنني خيرت بين أن تكون لدينا حكومة دون صحف، أو صحف دون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الأخير”.

وهنا أختم :تعتبر وسائل الإعلام والمنابر الصحفية من أهم الوسائل التي تلعب دورا فاعلا في تشكيل سياق التحول الديمقراطي في أي مجتمع،إذ يمكن اعتبار الصحافة المقياس الذي يقاس به هذا الأخير ما إذا كان يحترم مبادئ حقوق الإنسان والانتقال الديمقراطي،فضمان ممارسة هذا الحق يعتبر بمثابة الركن الأساسي لتكوين وبلورة الرأي العام.

وفي إنتظار ارتقاء صحافتنا إلى مستوى تطلعاتنا،عبر تحسين أداء العاملين والرفع من جودة المنتوج،فإن الأمل معقود على دعمها وتأهيلها، تطوير القوانين المنظمة لها وضمان حرية التعبير،إرساء قواعد حكامة جيدة وتأطير الموارد البشرية،إقرار التربية على الإعلام بالتعليم الأساسي،وإحداث آليات حديثة لتنظيم المهنة وتطهيرها من "الطفيليات".

وأرجو أن لا أكون..قد تجاوزت الحد..!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط