مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جولدمائير " حية وميتة" ترقص فرحا بحال العرب !

جولدمائير " حية وميتة" ترقص فرحا بحال العرب !

تاريخ النشر: 2020-05-02 | 10:35

تتنوع أدوات المطبعين ويغلفها غلاف زائف من إدعاء الحيادية وقراءة الواقع أو الحديث بجرأة عن مواضيع حساسة , يحاولون صناعة دور البطولة عن مهامهم القذرة , يظهرون عبر الأعمال الفنية ويبرزون عبر مقالات مسمومة , ولكنهم يهربون أمام السؤال المزعج والمؤلم بحجج فجة كالكتابة بمشاعر الإنسان المجردة , فهل يعقل تمجيد قاتل مجرم إرهابي؟ , وهل تستسيغ الإنسانية قبول إحتلال الأوطان ؟, أليس الفطرة السليمة ترفض الإحتلال , وتؤمن بأن لا خيار أمام الإنسان الحر إلا قتال المحتلين وطردهم عن أرضه.
وباء التطبيع يدخل مرحلة شبيهة بــ "داء الكَلَب" حيث يتمكن من عقول البعض ويصيبها بالهذيان والهلوسة, ويصبحون عرايا من القيم والمبادئ ,عرايا من عروبتهم وإنسانيتهم , وينكرون ويجحدون رابط الإخوة التي عقدها الدين القويم بين أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم , كل ذلك من أجل إرضاء الأرعن ترامب وصبيه الفاسد نتانياهو , في تمرير صفقة القرن الخبيثة , بات المشهد واضحاً بكل ما يحمله من قبح ودناءة , يفضح كل المتورطين في طعن فلسطين بخناجر خيبرية مسمومة .
من صور التطبيع التسويق للشخصيات الصهيونية , وكأنها نماذج ناجحة يمكن الإقتداء بها أو محاولة إحداث التعاطف مع السيرة الذاتية لهذه الشخصيات المجرمة , وهذا ما وقعت به صحيفة "الجزيرة" السعودية عبر نشرها مقال يمجد الهالكة الصهيونية "جولدمائير" بعنوان "نساء في ذاكرة التاريخ" ويضعها في مصاف النساء المعتبرات في التاريخ , وكأن جولدمائير فازت بالفرح على حال العرب في حياتها يوم إحراق المسجد الأقصى وبعد موتها بهذه الهرولة التطبيعية المخزية.
"جولدمائير" لم تنال هذا التمجيد من المجتمع الصهيوني , والذي ينظره لها بنظرة سلبية على صعيد حياتها الشخصية , ويمقتها بسبب سلوكها طرق الإستغلال المشينة وإحترافها دور "امرأة لعوب " من أجل الوصول إلى المرتبة السياسية في الكيان الصهيوني , وهذا ما أكده الباحث والمؤرخ الصهيوني يوسى جولدشتاين من خلال كتابه "جولدا.. سيرة ذاتية".
ومن لا يعرف "جولدمائير" من الواجب عليه أن يتعرف على سجلها الإجرامي وتاريخها العنصري, قبل أن يخط حرفا يصنع منها بطلة أو شخصية معتبرة , فلا يمكن تمجيد الإرهابيين الكارهين للعرب كأمة وليس للفلسطينيين فقط , ومن غير المقبول تعظيم الطامعين من الأعداء بأرض الحرمين , فمن أقوال جولدمائير والتي تكشف عن شخصية عدوانية إرهابية ( كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلًا فلسطينيًا واحدًا على قيد الحياة ) , فهل تقبل صحيفة الجزيرة السعودية إحياء ذكر شخصية هالكة تحرض على قتل الأطفال ؟ , وفيما يتلق بأطماع الإرهابية "جولدمائير" التوسعية , وقفت يوما على شاطئ خليج العقبة قائلة " إنى أشم رائحة أجدادى في خيبر" , فهل يسمح الإعلام السعودية بإفراد هذه المساحة على صفحاته لشخصية لها هذه الأطماع الواضحة في بلاد الحرمين؟ ومعلوم أن القادة الصهاينة يربطون تاريخ اليهود بعملية إحتلال فلسطين في سعيهم لإيجاد أي شرعية موهومة لهم في فلسطين.
وفي ذات السياق نتذكر أقوال الإرهابي موشي ديان عند إحتلال المسجد الأقصى عندما قال "هذا يوم بيوم خيبر، يالثارات خيبر" لنعلم أن الخطر الصهيوني لا يتوقف عند حدود فلسطين ولو أن قدر الله جعل من شعب فلسطين جدار الصد لهذا المشروع التوسعي ما توقف أطماع الصهاينة من الوصول إلى مدينة رسول الله وإحتلالها .
لعل سُعار التطبيع الذي أصاب أنظمة الردة السياسية , قد تسبب في إنهيار مبادئ الأمن القومي وتلاشت معه مفاهيم العروبة والوحدة , وتبدلت في ضله قائمة الأعداء , فصورت الدعاية الماكرة الأخ كعدو وتوهم المغلفون بأن العدو تحول إلى صديق , ولازال القوم في غيهم قد ركبهم العناد وخدعتهم الوعود وطمعوا في حماية العروش وهي الزائلة مهما عمرت من سنيين, ويصدق فيه المثل القائل " القط يحب خناقه " .
كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط