مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جودة البيئة تصدر ورقة حقائق حول الهجمة الإسرائيلية على المحميات الطبيعية

جودة البيئة تصدر ورقة حقائق حول الهجمة الإسرائيلية على المحميات الطبيعية

تاريخ النشر: 2019-07-17 | 07:58

 أمد / رام الله: استعرضت سلطة جودة البيئة الهجمة الإسرائيلية المتواصلة بحق البيئة والمحميات الطبيعية الفلسطينية في المناطق المحاذية للمستوطنات المقامة في حدود عام 1967 م بهدف الاستيلاء على أراضي المواطنين ومصادرتها بحجج واهية وذرائع مختلفة.

وأشارت في ورقة حقائق أصدرتها، بان الاحتلال يسعى لفرض توسع استيطاني جديد من خلال عمليات التهجير واقتلاع الأشجار في المحميات الطبيعية والتي تعتبر بوابة للاستيطان من خلال الإعلان بانها محميات طبيعية ومن ثم العمل على تحويلها لمناطق عسكرية مغلقة.

وذكرت سلطة جودة البيئة، بان محمية ام الخير الرعوية الواقعة جنوب شرق يطا، والتي تقدر مساحتها بــ 600 دونم، تعرضت لاستهداف بالآليات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال وعمليات تجريف واقتلاع لكافة الأشجار والشجيرات وإزالة جزء كبير من السياج وهدم أربعة ابار مياه.

وتقع المحمية الرعوية ضمن أراضي " c " حسب اتفاق أوسلو، وفي العام 2000 م كانت بمثابة مركزا عسكريا للتدريب ينفذ الاحتلال فيه تدريباته الميدانية، وفي العام 2006 تم انشاء المحمية ضمن مشاريع الحفاظ على الأرض واعمارها لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي من خلال وزارة الزراعة وبالتعاون مع اتحاد لجان العمل الزراعي.

وأشارت سلطة جودة البيئة، بان المحمية عبارة عن مساحات رعوية، زٌرعت بحوالي 15 ألف شجرة وشجيرة " البطم والاكاسيا والقطف وشجيرات الرتم " وهي أنواع تتحمل درجات الحرارة العالية والملوحة والمناطق الجافة، وتم انشاء 10 ابار لجمع المياه.

ومع نمو الأشجار الرعوية في المحمية، فقد وفرت الظروف البيئية المناسبة لنمو النباتات الرعوية والاعشاب والشجيرات التي كانت مفقودة منذ عشرات السنين بسبب استخدامها واستغلالها كمنطقة للتدريب العسكري، وفي العام 2017 م تم انشاء حديقة ومنتزه للأطفال بدعم من مؤسسة انقاذ الطفل على مساحة دونم واحد.

وفي ظل الجهود التي تبذلها سلطة جودة البيئة للمحافظة على المحمية وحمايتها، فقد سعت حركة ريغيم الاستيطانية الإسرائيلية الى تدميرها من خلال الضغط على حكومة الاحتلال لقلع الأشجار وتجريفها وتدمير السياج المحيط بها، في الثالث من الشهر الحالي.

وفي ذات السياق، دمر الاحتلال في الرابع من الشهر الحالي، محمية الدقيق الرعوية والتي تبعد عن محمية ام الخير 2.5 كيلو، وتقع في أراضي "c" حسب اتفاق اوسلو بالقرب من منطقة الشبهة في مسافر يطا، وهي محمية أنشئت في العام 2015م من قبل وزارة الزراعة وبالتعاون مع مركز أبحاث الأراضي على مساحة 120 ــ 150 دونم.

وأضافت بان المحمية عبارة عن مساحات رعوية محاذية لجدار الضم والتوسع الاستيطاني، وزرعت بألفين شجرة وشجيرة منها أشجار البطم والاكاسيا والقطف وشجيرات الرتم بالإضافة الى انشاء 4 ابار جمع مياه.

وفي سياق منفصل، أعلن الاحتلال مؤخرا عن تحويل مئات الدونمات في خربة يانون والمحاطة بخمسة مواقع استيطانية وتابعة لأراضي بلدة عقربا جنوب نابلس الى محمية طبيعية، على الرغم بان الخربة والمنطقة المحيطة بها لا تقع ضمن أي تصنيف من التصنيفات الفلسطينية الخاصة بالحماية الطبيعية والبيئية وغير مدرجة ضمن المواقع الاثرية.

وضمن سياسة الاستهداف لأراضي المحميات الطبيعية في محافظة قلقيلية، عمل ما يسمى " " قائد قوات الجيش الإسرائيلي" في الضفة الغربية المدعو " نداف الوف" في الخامس من شهر أيار 2019م، على اصدار إخطاراً عسكرياً بعنوان " أمر بشأن إلغاء الإعلان عن غابة محمية من فترة الانتداب البريطاني (الفي منشيه)5779-2019" .

ويتضمن الاخطار العسكري، تحويل صفة الاستخدام لأراضي المحمية الطبيعية المجاورة لمستعمرة " الفيه منشيه" من الجهة الغربية والتي تعود لأراضي قرية النبي الياس في قلقيلية، وذلك تمهيداً لضم أراضي المحمية " الغابة" إلى نفوذ مستعمرة " الفيه منشيه" الجاثمة على أراضي القرية والقرى المجاورة.

 وبينت سلطة جودة البيئة بانه وفق المخطط الوطني المكاني فانه 52 محمية طبيعية تقع بمساحة تقدر بـ 9 % من مساحة فلسطين والضفة الغربية وغزة (514 كم²) ، وتسيطر قوات الاحتلال على 32 محمية منها.

وتُعرف المحمية الطبيعة بانها منطقة جغرافية محددة المساحة تضم أنواعا مختلفة من النباتات أو الحيوانات أو الحفريات من العصور الجيولوجية، وتكون هذه المنطقة ذات المساحة المحدودة خاضعة لرقابة جهة معينة، لحماية الأحياء التي تقطنها بحيث تكون الحماية هي المنظم للعلاقة بين النشاطات البشرية والمواقع الحيوية وخاصة السكان القاطنين حولها، والذين سبق لهم الاستفادة من مواردها الطبيعية المتعددة.

واعتبرت سلطة جودة البيئة، الإجراءات الإسرائيلية بحق المحميات الرعوية في الخليل تأتي في سياق المخطط الإسرائيلي الهادف الى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتدمير الطبيعة وذلك بحجة انها مقامة على أراضي خاضعة لسيطرة الاحتلال او لأهداف التدريب العسكري.

وكشفت بان هدف الاحتلال من الإعلان عن خربة يانون والمنطقة المحيطة بها بانها محمية طبيعية هو أداة لمنع المواطنين من الدخول لأراضيهم على الرغم من انها مستخدمة من قبل أصحابها ومزروعة بالزيتون والمحاصيل الأخرى، اذ يعمل على مصادرتها وتجريف أراضيها وتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة.

وأكدت سلطة جودة البيئة بان المحميات الطبيعية بما تحتويه من حيوانات وطيور واشجار ونباتات، تبقى في خطر دائم في ظل سيطرة الاحتلال على المصادر الطبيعية واستغلال الأراضي التي تخضع لتصنيف " محميات طبيعية " وتغيير طبيعة استخدامها وتغيير معالمها لتتناسب مع المخططات التنظيمية للبناء الاستيطاني وشق الطرق الالتفافية ومصادرته للأراضي الزراعية والحرجية واقتلاع الأشجار وحرقها.

وشددت بان الأراضي الواقعة تحت سيطرة المستوطنات الإسرائيلية تبلغ نحو 40 % من مجمل مساحة الضفة الغربية وتشكل 63 % من مساحة مناطق c، ووجود هذه المستوطنات وما تنتجه من مخلفات ومياه عادمه ونفايات صلبة وخطرة تعمل على تلويث ما تبقى من الاراضي خارج حدود المستوطنات، بالإضافة الى الاثار البيئية الناجمة عن جدار الضم والتوسع الاستيطاني الذي عمل على تجزئة النظم البيئية الطبيعية وتدميرها والقضاء على الكثير من الأنواع البرية وتهديدها وعزل الكثير من الأنواع عن حرية التنقل والتزاوج.

وترى سلطة جودة البيئة بان ما تمارسه دولة الاحتلال على ارض الواقع من عمليات نهب ومصادرة للأراضي خرقا واضحا وصريحا لكافة المواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية والمتعلقة بالاعتداء على الأراضي والمصادر الطبيعية، وفقا لما جاء في المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن "  لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي، ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة ".

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط