مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جنبلاط غير مُستهدَف... إلّا إذا فعلها الأسد!

جنبلاط غير مُستهدَف... إلّا إذا فعلها الأسد!

تاريخ النشر: 2017-01-13 | 06:51

ليس جديداً أن يُطمئن رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» النائب وليد جنبلاط الى موقعه السياسي، ولكن من علامات المرحلة أن يحتاج جنبلاط إلى تطمينات انتخابية من المسيحيين. إنه التحوّل الأول من نوعه، بعد ربع قرن من الممارسة السياسية تحت سقف «إتفاق الطائف».

يقول القريبون من جنبلاط: «حتى الآن، لسنا مطمئنّين إلى الوعود التي تلقّيناها في ملف قانون الانتخابات». ويعني هذا الكلام أنّ جنبلاط لم يقتنع بعد بما تلقّاه من وعود بضمان موقعه: لا التطمين الأخير الصادر عن الدكتور سمير جعجع، ولا تأكيدات بري المستمرة، ولا حتى زيارة وفد «حزب الله» له في كليمنصو.

ينتاب جنبلاط قلق من التعاطي معه كـ«ورقة محروقة»، إنتهى دورها بانتهاء مرحلة وبداية أخرى، وهو «المدلَّل» الذي صُنِعت القوانين الانتخابية على قياسه في العهد السوري وبعده.

وهو يشعر اليوم بأنّ عودة «الضلع المسيحي» في المثلّث، إلى جانب الضلعين الشيعي والسنّي، سيدفع به خارج اللعبة. ولذلك، هو يرفع الصوت إلى أقصاه مطالباً بقانون 1960. فلا فائدة من الصراخ بعد الانتخابات، إذا جرت وفق النظام النسبي.

البعض يعتقد أنّ جنبلاط ليس خائفاً إلى هذا الحدّ، وهو يدرك أنّ أحداً لن يلعب ورقة التخلّي لا عن زعامته ولا عن الموقع الدرزي التقليدي في الحياة السياسية. ولذلك، فالحملة التي يطلقها تهدف إلى رفع سقف المساومة إلى الحدّ الأقصى.

ولكن، واقعياً، هناك مقدار من القلق الجنبلاطي مبرّر ولا يمكن إنكاره. فعودة المسيحيين إلى القرار السياسي، من خلال وصول العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية وتحالفه مع «القوات اللبنانية»، ستؤدي حتماً إلى المسّ بحجم التمدُّد الجنبلاطي خارج دائرة الزعامة الدرزية.

ولذلك، يبدو التحدّي المطروح على جنبلاط في المرحلة الجديدة هو: هل سيستمرّ «زعيم الجبل» أم سيكون «زعيم الدروز»؟

القريبون من المختارة يقولون: «ليس جديداً علينا أن نضطلع بزعامة تتجاوز بيئتنا الضيقة، فالزعامة الدرزية على الجبل تاريخية. وبعد الاستقلال، تزعَّم الراحل كمال جنبلاط الحركة الوطنية على مستوى لبنان كله. وبعد اغتياله، كان طبيعياً أن يحافظ وليد جنبلاط على «مدى حيوي» لزعامته في الجبل.

وترفض المختارة أن يوصف التنوُّع في التمثيل الطائفي داخل كتلتها النيابية بأنه خلل سياسي أو طائفي. وعليه، لا يجوز اعتماد قانون للانتخاب ينتزع منها هذا التنوّع، المسيحي بغالبيته. والنسبية هنا هي الخيار الأسوأ.

عند هذه النقطة يقع التنافس بين جنبلاط والقوى المسيحية. ويقول قيادي مسيحي: «كان ممكناً الكلام على زعامات عابرة للطوائف حين كانت القوى السياسية كلها تلتزم هذا الخيار».

وفي الزمن الذي شهد زعامات عابرة للطوائف، قبل «اتفاق الطائف»، كان المسيحيون في أوج قوتهم، ولهم في المجلس النيابي 54 نائباً مقابل 45 للمسلمين. وكان المسيحيون يوصلون إلى المجلس نواباً مسلمين كما العكس، وكان رئيس الجمهورية صاحب الصلاحيات الأقوى.

ويقول القيادي المسيحي: «اليوم، يتقوقع الجميع طائفياً، بل مذهبياً، ويُراد من المسيحيين فقط أن يساهموا في تدعيم الكتل الأخرى، وأن يتخلّوا عن مقاعدهم النيابية في الجبل وسواه. ولكن، يضيف القيادي، لئلّا يدفع المسيحيون وحدهم الثمن، يجب أن يكون الاتجاه عادلاً. فإمّا أن تتقوقع الطوائف ويتحصّن كل منها مع نوابه، وإمّا أن تنفتح كلها على التنوُّع».

ومن هذه الزاوية، يمكن فَهم الحرص الذي أبداه جعجع على التحالف مع جنبلاط. ففي الواقعية السياسية، يدرك المسيحيون أن لا الشيعة ولا السنّة سيعمدون إلى إقصاء جنبلاط سياسياً. كذلك يدرك المسيحيون مفارقة مهمة، وهي أنّ الحفاظ على خصوصية الموقع الدرزي حيوي حالياً حتى لحماية الموقع المسيحي في المدى البعيد. فبين الطرفين «عداوة كار» أحياناً، ولكن أيضاً وحدة مسار ومصير.

الأرجح أنّ تسوية مسيحية ـ درزية مطلوبة قبل الانتخابات النيابية التي ربما ستتأخر إلى نهايات الصيف. وأيّاً يكن القانون المعتمد، فالمنتظر تفاهم الحدّ الأدنى و«فكّ الاشتباك» بين جنبلاط والقوى المسيحية.

صحيح أنّ جنبلاط استفاد، بعد «الطائف»، من غياب الزعامات المسيحية ليجعل نفسه بديلاً لا بدّ منه في أي تسوية سنية ـ شيعية، لكنّ المسيحيين أنفسهم أدركوا عواقب سياسات الإقصاء، وليس متوقّعاً أن يمارسوها ضد جنبلاط.

وعلى الأرجح، لن يتمّ استهداف جنبلاط في الانتخابات المقبلة. ولكن، يبقى سؤال واحد لدى المعنيّين بالملف: لقد كان جنبلاط حجر الارتكاز في العهد السوري، قبل أن يتحوَّل رأس الحربة ضد الأسد في 14 آذار.

واليوم، إذ يوقف أعداء الأسد المسيحيون والسنّة، حملاتهم المباشرة عليه، لضرورات المرحلة، فإنّ جنبلاط الذي كان السبّاق إلى المطالبة بطَيّ النقاش حول ملف «حزب الله» وسلاحه، يُبقي حملته بلا سقف ضد الأسد.

من هذه الزاوية فقط يمكن أن تكون هناك إرادة لـ«تَدفيع» جنبلاط ثمن مواقفه. فالأسد الذي لطالما دعا الزعيم الدرزي إلى إسقاطه، هو اليوم في الموقع الأقوى في سوريا. فهل يلعب أوراقاً لبنانية تؤدي إلى إضعاف جنبلاط سياسياً لمصلحة الحلفاء في الساحة الدرزية؟ وما هي نظرة القوى الشيعية إلى خيار من هذا النوع، إذا كان قائماً؟

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط