مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جمعة العيب

جمعة العيب

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 13:34

نبض الحياة 

كل من يملك حدا أدنى من الوعي يدرك ان الحركة الوطنية الفلسطينية تعاني من أزمة بنيوية عميقة، تتجلى في مركبات بنائها الداخلي، وتنعكس في حضورها وثقلها في الشارع الفلسطيني، وفي غيابها عن الفعل الفكري السياسي والنقابي والجماهيري والكفاحي، وإن وجد هنا نشاط ما أو هناك، فإما ان يكون باهتا أو مستأجرا لبعض المواطنين لقاء نقل بعض المواطنين من محافظة لإخرى، بالإضافة للسندويثش وعبوة الكولا أو العصير، وفي كلا الحالتين العقم والهزال سيد الأحوال في واقع فصائل العمل الوطني كلها، ولا أستثني أحدا. 
ولكن الأزمة العضوية، التي تستشري في البنية الداخلية لفصائل العمل السياسي، لم تمنع بعضها على إستجماع قواها عشية عيد الفطر السعيد الشهر الماضي، وفي أيام الوقفة على تجنيد عدد من محازبيها وأنصارها، ومع حلفائها من منظمات ال NGO,s وعناصر من حزب التجمع الوطني الديمقراطي في ال48 للتظاهر ضد الشرعية الوطنية وشخص رئيسها محمود عباس، ورفعت شعارات خارج السياق الوطني، رغم ان العنوان الأساس كان المطالبة بإنهاء الإنقسام، ووقف الإجراءات ضد موظفي محافظات الجنوب. 
هذة الفصائل وغيرها لم تتمكن أمس الجمعة ال14 لمسيرة العودة من حشد خمسين شخصا عند حاجز مستعمرة بيت إيل في مدينة البيرة. وكل العدد المشارك كان بالعدد 35 شخصا، بعضهم من قيادات وكوادر الحركة الوطنية، هم: عضو لجنة تنفيذية واحد، هو واصل ابو يوسف، ومعه رفيق من تنظيمه جبهة التحرير الفلسطينية، هو محمد التاج، وابوليلى، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، ومعه رفاقه رمزي رباح وحلمي الأعرج، وبشير البرغوثي من قيادة الجبهة الشعبية ومعه عدد لا يزيد عن اصابع اليد الواحدة من رفاقه، والدكتور مصطفى البرغوثي، امين عام المبادرة، ومحمد النمورة، عضو المجلس الثوري من حركة فتح، ولا اعرف إن كان معهما أحد آخر من الحركة أو المبادرة ام لا، وزياد العارضة من الجبهة العربية الفلسطينية، وعدد من الشخصيات المستقلة منهم الأب عبدالله، عضو المجلس المركزي للمنظمة، وكاتب المقال، وصلاح الخواجا وعمر عساف وكوادر أخرى لا أعرف اسماءها. بحيث ان عدد الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء بالإضافة للطواقم الطبية كان موازيا أو أكثر من المشاركين في المسيرة غير المرئية، حتى ان جنود جيش الإستعمار الإسرائيلي لم يكلفوا انفسهم عناء النزول من مواقعهم عند حدود المستعمرة!؟  
مع ان الحركة الوطنية وفصائلها أعلنت النفير العام، ودعت لمسيرة شعبية لإعلان الرفض لصفقة القرن، وللتلاحم مع الجماهير الشعبية في محافظات الجنوب للتأكيد على وحدة الأرض والشعب والقضية والمصير المشترك. ولكن هيهات ما بين الدعوة وبين الحضور والمشاركة، الأمر الذي عكس عمق الأزمة والخلل الكبير في دور ومكانة الحركة الوطنية عموما وفي محافظات الشمال خصوصا. والسؤال الذي يطرح نفسه على جميع الفصائل الوطنية بدءا من حركة فتح وإنتهاءا بآخر فصيل وطني: أين انتم من الدعوة؟ ولماذا لم تلبوا النداء، الذي اطلقتموه للجماهير الشعبية؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ وألم يكن بالإمكان إلزام عشرة أشخاص من كل فصيل للمشاركة؟ وألم يكن بإمكان الإتحادات والنقابات الشعبية إلزام خمسة اعضاء منها للنزول مع المسيرة؟ وأين منظمات المجتمع المدنية؟ أين ال NGO,s؟ اين أعضاء التجمع الوطني في ال48؟ وأين طلاب الجامعات؟ أين المرأة؟ أين ممثلي الوزارات والسلطات والهيئات الوطنية؟ أين أنصار حركة حماس، التي اشبعت الشعب شعارات ديماغوجية، وإتهامات للرئيس ابو مازن والشرعية الوطنية، أم انها ترفض الشراكة مع فصائل العمل الوطني؟ أو انها مشغولة وتعد العدة لتولي عزيز دويك الخلافة والرئاسة؟ وأين حركة الجهاد الإسلامي؟  
عديدة الأسئلة المثارة حول ما جرى أمس في جمعة العيب. لكن الجواب واحد ووحيد، عنوانه الأساس، عمق الأزمة البنيوية التي تعيشها الحركة الوطنية. والتي كشفت للمرة الألف عن بؤس الواقع التنظيمي والسياسي والجماهيري لفصائل العمل الوطني. الأمر الذي يدعو الجميع إلى مراجعة الذات قبل فوات الأوان، والإبتعاد عن السياسات الذرائعية، التي تزيد من بؤس الواقع الوطني.
المرحلة التي تمر بها القضية الوطنية خطيرة جدا، وتستدعي من الجميع إستنهاض الذات، وتوسيع المشاركة الشعبية في كل المحافظات والمدن والقرى والمخيمات، وتوحيد الجهود الوطنية على أساس البرنامج الوطني، ووضع خطة جدية ومحددة المعالم، وإشتقاق آليات عمل مشتركة، وصب الإمكانيات اللوجستية والمالية لتفعيل المقاومة الشعبية السلمية لدحر وهزيمة صفقة القرن الترامبية ومخططات دولة الإستعمار الإسرائيلية. آن الآوان للخروج من الأزمة الوطنية، والأزمات، هي، التي تحفز الكل الوطني للرد على جريمة العصر والقرن الأميركية الإسرائيلية، والخروج من عنق الزجاجة. 
[email protected]
[email protected]           

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط