مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جريمة فاعلها مجهول

جريمة فاعلها مجهول

تاريخ النشر: 2016-05-08 | 10:18

مَن يتحمل مسؤولية محرقة الشاطئ؟ هل السلطة والحكومة ورئيسها أم الفصائل أم الحزب الحاكم في غزة أم شركة الكهرباء أم الاحتلال أم رب الاسرة, أم الاطفال أنفسهم؟ أم هي قضاء الله وقدره؟

كعادته سارع مسؤول حماس في غزة الشيخ اسماعيل هنية لمواساة العائلة المفجوعة بأبنائها دون أن ينسى تحميل المسؤولية لـ"المتواطئين" وتبعه أبو زهري فحمّل السلطة والحكومة وزاد رئيس المجلس التشريعي الشيخ أحمد بحر وأضاف الاحتلال إلى ما سبق. كان طبيعيا أن ترد فتح وتحمّل حماس المسؤولية, أما الجبهة الديمقراطية فرأت أن المشكلة في ضريبة "البلو".! ووحدها قالت حركة الجهاد: جميعنا نتحمل المسؤولية.

عندما يصطدم قطاران في بلد ما ويقع نتيجته ضحايا يسارع وزير المواصلات لتقديم استقالته, مع أن الوزير لا يتحمل مسؤولية ما حدث لابناء وطنه, لكن ثقل المسؤوليه المعنوية تفرض عليه التضامن مع الأسر المفجوعة. حتى المرأة اليابانية قد يصل بها الأمر الى حلق شعرها كاملا كنوع من تسجيل الاعتذار والندم على فعل شيئ ما.

أما نحن فنتقن ممارسة "الفهلوة" والتبرير بامتياز واقتدار كبيرين بدليل القاء المسؤولية على الاخر ثم نذهب الى بيوتنا ونداعب اطفالنا بلا خجل. ترى لو سأل طفل أباه المسؤول عما فعل من أجل أطفال عائلة الهندي ماذا عساه يقول؟ هل يعتقد أنه قادر على اقناع طفله بما قال؟ !

ما يبعث على الأسف أننا وجدنا انفسنا في بيئة ثقافية تشجعنا على إظهار المظلومية والهروب من المسؤولية, ولعلها تكون امتدادا لمظلومية عشناها سابقا. فمنذ صغرنا يرسب التلميذ في الامتحان ويقول "رسّبوني" فيزيح المسؤوليه عن كاهله بالفشل. ويأتي الموظف إلى عمله متأخرا فيقول "راحت عليّ نومه" المسؤول هو النوم أي خارج الذات. يضيّع المواطن مفاتيح بيته أو سيارته فيقول "ضاعت المفاتيح" وكأنها انسلّت من جيبه أو من بين يديه دون أن يعترف بالمسؤوليه عن إضاعتها, فهو أيضا ضحية (!) وقد وقع عليه الفعل. يصرخ الناس من ألم الجوع والفقر ويموت بعضهم لغياب العلاج ويتراجع التعليم الى أدنى مستوى ويغلق معبر رفح فنتهم الشرق والغرب والقريب والبعيد بالفعل وننسى أو نتناسى أننا نرفض تسليم المعبر للسلطات المختصة لعدم جواز خضوعه لسيطرة حزبية أيا كانت.

لسنا على قلب رجل واحد, ولا يقودنا فكر واحد, ولا يقين واحد. ما بيننا لم يعد اختلافا في وجهات النظر نحو صناعة ما هو أفضل لشعبنا, بل صراع يتجاوز - أحيانا – ما بيننا وبين أعدائنا. وقد نتقبل أعداءنا – أحيانا -, ولكن لا نشك لحظة بتامر بعضنا الاخر, حتى اطفالنا عندما يرتطم رأس أحدهم بمنضدة ويبكي فإن كل محاولاتك لتشرح له إن المنضدة ليست المسؤوله عما حدث تذهب سدى, وقد لا يتوقف عن البكاء قبل أن تضرب المنضدة, وكأنها الفاعل والمسؤول..

وُلدنا ونشأنا على وجود عدو خارجي, أما أن نكون – أحيانا – أعداء أنفسنا, فتلك مزحة ثقيلة نخشى أن نقولها جهرا تحسبا من اتهامنا بالتامر.

أينما تولي وجهك في كل حي وشارع, كنت ترى شعار "الاسلام هو الحل" فجأة اختفى الشعار دون أن يشرح لنا أحد إن كان الخطأ في الشعار أم أن المشكلة في سلوك الاسلاميين؟ حتى أن القول بأن الاسلام برئ من التطرف بعد كل عملية ارهابية في اوروبا لم يعد كافيا للدفاع عن المسلمين. صار مجرد قول بلاغي خال من مدلولاته الواقعية ومن أناس شوهوا الاسلام والمسلمين. كان الدين أقوى وسيلة لمنع الانتحار, صار الدين أقوى وسيلة لدفع الانسان إلى النحر والانتحار.

محرقة عائلة الهندي ليست المأساة الأولى من نوعها, وليس من المتوقع أن تكون الأخيرة, لاننا غير مستعدين أن نفعل شيئا ما لمنع تكرارها, أو أن يكون بيننا مَن هو أهلٌ لتحمل المسؤولية المعنوية, على الأقل, ويعلن بشجاعة انصرافه عن صدور الناس.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط