مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية

جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 00:04

إنه عصر الاستعمار الأمريكي الصهيوني يعاد إنتاجه بوسائل وأساليب جديدة، وهو يحاول أن يجد له طريقاً في فرض شروط الاستسلام والذل والمهانة على الأمة العربية، حيت تتم مكافأة دولة الاحتلال الاسرائيلي برئاسة لجنة للامم المتحدة مكلفة القضايا القانونية.  والمؤسف حقا ان بعض من يسمون انفسهم دول عربية واسلامية ساهموا باعطاء المجرم شهادة حسن سلوك باعتبارها آخر دولة احتلال في العالم، تتولى المنصب الاكثر اهمية للبت في القضايا القانونية الدولية، وهي، اي اسرائيل، متهمة بإلغاء وجود الشعب الفلسطيني، وسجلها حافل بالمجازر والحروب والاستيلاء على الاراضي وخنق الفلسطينيين في اراضيهم، وصولا الى شن الحروب والاغتيالات، واستمرار احتلال الاراضي العربية المحتلة في الجولان ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا في جنوب لبنان بينما يقف قادة بعض الدول العربية موقف المتفرج عما يرتكب بحق الشعب الفلسطيني واسراه واسيراته في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دون أن يحركوا ساكنا.

نقف اليوم لنتأمل، الزلزال الذي هزّ المجتمع الفلسطيني والأمة العربية بتولي كيان اجرامي عنصري صهيوني هيئة قانونية في الامم المتحدة ، لنتذكر صور الآلام في شريط ذاكرة النكبة، مثلما نقف اليوم لنتأمل أكثر حال الأمة العربية، في ظل الهجمة الامبريالية والصهيونية والاستعمارية والارهابية التكفيرية ، وحاجتنا لمثل هذه الوقفة اليوم، إنما تأتي لاستخلاص الدروس والعبر على طريق تجاوز الأزمة الراهنة التي تعصف بالساحة الفلسطينية من اجل انهاء الانقسام الكارثي ، ودعوة للأمة العربية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الآن أكثر من أي وقت مضى، لما يتهدد القضية الفلسطينية والحقوقة المشروعة وخاصة حق العودة من مخاطر.

ان هذا التهالك من بعض الدول العربية على تقبيل الأعتاب الإسرائيلية ، سعيا وراء الرضا الأمريكي ، دون أن يكون هناك أي اعتبار للحقوق الفلسطينية، يؤشر على عمق الهاوية التي تردى فيها النظام الرسمي العربي ، ويوحي أن هناك نقلة خطيرة في موقف هذا النظام ، فهو لم يعد يكتفي بالحياد ، أو الصمت ، أو التفرج تجاه ما يجري للشعب الفلسطيني وحقوقه ، بل سيعلن عن انحيازه إلى جانب الموقف الإسرائيلي ، ودعمه لسياساته. وهو أمر خطير يجب أن يدفع الشعب الفلسطيني وقواه ومؤسساته السياسية إلى التنبه أكثر فأكثر إلى هذا الخطر الجديد ، وإلى التدقيق في أي موقف أو رأي أو نصيحة تصدر عن أطراف النظام الرسمي العربي، لهذا نحن نتطلع  للقوى السياسية والشعبية العربية، أن تبلور موقفا أكثر جدية وفاعلية في مواجهة هذا التطور الخطير ، من حيث فضحه وإدانته ، وحشد القدرات الجماهيرية لدعم صمود الشعب الفلسطيني .

إن النموذج الفلسطيني للمقاومة، مدعومة بعمق شعبي قومي عربي، كفيل في تفعيل روح المقاومة والتصدي للمشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني، الذي يحاول إعادة رسم خارطة المنطقة والعالم وفق المقاييس الأمريكية، وتغليف هجمته بشعار نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب والمضيّ قدماً في تشجيع ودعم الجنرالات الصهاينة لاستكمال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وحصاره وتجويعه ومحاولات كسر الصمود الفلسطيني وفرض الشروط الإسرائيلية الأمريكية .

وفي ظل هذه الاوضاع نؤكد إن بارقة أمل ترافق انتفاضة الشعب الفلسطيني في انتزاع الحرية والاستقلال ، هي العودة الى الحوار الفلسطيني من اجل انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية والعمل على ايجاد عمق شعبي عربي ، مع ما تجسده حركة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهذا يعني تكثيفاً لهوية النضال الفلسطيني، وخاصة إن الشعب الفلسطيني يؤكد إصراره على تمسكه بالمقاومة المشروعة، وتمسكه بحقوقه الوطنية وفي المقدمة منها حقه في العودة إلى ديارهوأراضيه ومدنه وقراه التي هُجر منها، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ختاما : لا بد من القول  ، علينا أن نتذكر دائماً قوة الصمود الشعبي الفلسطيني، وضرورة العمل الدائم لتعميقها  هذه القوة من خلال وحدة وطنية حقيقية واستراتيجية نضالية لمواجهة المشاريع الامريكية والصهيونية والاستعمارية والتي تستهدف تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، رغم ايماننا بقدرة الشعب العربي في فلسطين على الصمود والتحدي، وحيويته واستعداده للتضحية والعطاء بغير حدود، واستجابته الطوعية للتوحد تحت راية المقاومة، والانتفاضة هذا الخيار الذي يكتب بحروف من الدم فهو أكثر وضوحاً ومعاني أكثر دلالات، وهو يمضي للوصول الى  اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية  والاستقلال والعودة .

كاتب سياسي

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط