مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جدوى القمة الثلاثية

جدوى القمة الثلاثية

تاريخ النشر: 2021-08-29 | 20:33

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

قمة ثلاثية جديدة تجمع بين اضلاع المثلث الأهم عربيا بشأن المسألة الفلسطينية. وهذا التوصيف بعيد عن العواطف والشعارات والمبالغات، او المجاملات الإعلامية والسياسية. كما ان التأكيد على أهمية الزعماء الثلاثة، لا ينتقص من مكانة وقيمة أي ملك او رئيس او امير أو أي حاكم مهما كانت صفته ولقبه في العالم العربي. لإن الشعب والقيادة الفلسطينية تحرص كل الحرص على تمتين أواصر الروابط الرسمية مع اركان الحكم في الدول الممتدة ما بين الخليج العربي والمحيط الأطلسي، فضلا عن العلاقة العميقة عمق التاريخ والجغرافيا والموروث الثقافي والحضاري المشترك مع الجماهير العربية.

في مطلع أيلول / سبتمبر القادم سيلتقي القادة الثلاثة: الملك عبد الله الثاني، والمضيف الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس في قمة تبحث في العديد من الملفات، من أبرزها واهمها ملف القضية الفلسطينية بتشعباتها المختلفة، والنظر في الأساليب والاليات السياسية لدفع عملية السلام خطوة حقيقية للأمام إن أمكن في ظل الاستعصاء الإسرائيلي. لا سيما وان حكومة بينت / لبيد لا تملك، ولا تريد التقدم قيد انملة واحدة في مسار العملية السياسية. رغم ان الملك الأردني استقبل بينت سرا في تموز/ يوليو الماضي، كما ان الرئيس المصر سيلتقيه بعد عودته من واشنطن خلال الأيام القليلة القادمة.

ومع ذلك فإن القيادات الثلاث معنية بتعزيز العلاقات البينية بينها لعدة أسباب منها: بحكم عوامل الجيوبوليتك والروابط التاريخية، وعلاقة التسوية بأمن الدولتين الوطني، ولاستشعار كل من القيادتين بأهمية وأولوية حل المسألة الفلسطينية للامن القومي العربي، وكون الإدارة الأميركية تعول نسبيا على دوريهما في حلحلة بعض العقد الإسرائيلية، أولا من خلال تعزيز العلاقات المباشرة بين كل من الدولتين والحكومة الإسرائيلية القائمة، ثانيا محاولة اقناع زعيم حزب "يمينا" لوضع الأيديولوجيا خلف ظهره، والتقدم خطوة للأمام نحو الواقع العملي في حقل السياسة؛ ثالثا توسيع دائرة التشبيك بين الدول الثلاث مع المؤسسات الإسرائيلية على المستويات المختلفة، لإقناعه بأهمية النزول عن شجرة التطرف والايديولوجيا؛ رابعا أهمية واثر التقدم نحو عملية التسوية على العلاقات البينية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، وعلى علاقاتها مع دول واقطاب العالم.

كما ان ملف المصالحة الفلسطينية سيكون على طاولة البحث بين الزعماء الثلاثة. خاصة وان الملف يهم كل من مصر والأردن، ولإدراك الجميع، انه دون ترتيب شؤون البيت الفلسطيني سيكون الأمن الوطني في كلا الدولتين معرض لتداعيات سلبية، أضف إلى ان الإقليم ككل معرض لهزات أمنية غير محمودة بعد استلام طالبان الحكم في أفغانستان، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع حركة حماس، بالإضافة للعلاقة مع إيران وحزب الله، الامر الذي يستدعي إحداث اختراق في ملف المصالحة، وإعادة الشرعية لمحافظات الجنوب وفق اتفاق تشرين اول / أكتوبر 2017، وابعاد شبح التصعيد المحسوب على جبهة الجنوب الفلسطيني.

واعتقد ان الرئيس السيسي، وهو يستعد للذهاب للبيت الأبيض في المستقبل المنظور، يطمح لان يحمل بين يديه رؤية محددة وواضحة لتحريك الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وضمنا توسيع دائرة العلاقات الإسرائيلية العربية الرسمية، وهو ما قد يعني تحريكا في أولويات مبادرة السلام العربية، او لنقل دمجا بين محدداتها الأربعة بما يستجيب والرؤية الإسرائيلية نسبيا، وعليه كان لابد من لقاء القمة للتمهيد لطرح الخطة المصرية على القيادة الاميركية.

وهنا تبرز مجددا ذات الأسئلة، هل بينت وحكومته معقدة التركيب قادرة على التقدم مليمتر واحد تجاه عملية السلام؟ هل لدى أي من القيادات الإسرائيلية، وليس بينت وحده، ولا شاكيد ومن لف لفهم الامكانية والقدرة على الاستجابة لنداء التسوية السياسية؟ وإذا كان بينت عائدا للتو من البيت الأبيض الأميركي، ولم تتمكن الإدارة من تطويعه، او احداث تغيير في مواقفه تجاه المسألة الفلسطينية، هل يملك القادة العرب تأثيرا موازٍ او شبه مواز للثقل الأميركي للتأثير في الموقف الإسرائيلي؟ ام ان القمة مطلوب منها المحاولة وتجريب سياسة الجزرة مع حكومة بينت، لعل وعسى ان تتمكن من تحريك المياه الراكدة في مركبات الحكومة اليمينية القائمة؟

كل المؤشرات تشير إلى عدم إمكانية تحقيق جدوى واختراق فعلي في جدار الاستعصاء الإسرائيلي. لكن على مستوى المصالحة، أعتقد ان كلا الدولتين تملكان أوراق قوة قادرة ان تؤثر على قيادة حركة حماس، وبالتالي إمكانية النجاح على المستوى الداخلي الفلسطيني اعلى منه على الجانب الإسرائيلي المستحيل، او لنقل شبه المستحيل.

مع ذلك افترض ان مجرد لقاء الزعماء الثلاثة يحمل في طياته ابعادا إيجابيا، على الأقل على صعيد توطيد الشراكة بينهم، وتشكيل رافعة للموقف الفلسطيني في مواجهة التحدين الإسرائيلي والإنقلابي، وتعزيز مكانة القيادة الشرعية عموما والرئيس أبو مازن خصوصا. وقادم الأيام كفيل بالإجابة عما تحمله القمة.

ملاحظة هامة: في مقالة امس ( غيبوا الدرس الأهم) سقط سهوا باعتبار الرفيق منذ البرغوثي، نائب رئيس نقابة المهندسين المنتخب من حركة فتح، والحقيقة انه من حزب الشعب، وهو عضو لجنة مركزية في الحزب. لذا وجب التصويب والاعتذار للرفيق منذر.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط