مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جبهة مغربية ضد التطبيع

جبهة مغربية ضد التطبيع

تاريخ النشر: 2021-03-09 | 11:15

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الشعب المغربي الشقيق اسوة بالشعوب العربية الشقيقة لا يتوانى عن الوقوف بقوة في دعم كفاح الشعب الفلسطيني التحرري، ويعكس ذلك باساليب مختلفة، منها الاعلان يوم الأحد الموافق 28 شباط / فبراير الماضي (2021) عن تأسيس هيئة جديدة باسم " الجبهة المغربية لدعم القضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع". وقد ضمت الهيئة 15 تنظيما سياسيا ونقابيا وحقوقيا. واتفق الجميع على انتخاب سكرتاريا من 17 شخصل، يقف على رأسها الطيب مضماض، منسقا للسكرتاريا، وعبد الصمد فتحي وسيون اسيدون، نائبين للمنسق.

 هذا وضمت الجبهة الهيئات التالية: العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الانسان، والشبكة الديمقراطية المغربية، وBDS، وحملة التضامن مع الشعوب، والجامعة الوطنية للتعليم، والتوجه الديمقراطي، والحركة المغربية للمقاطعة الاكاديمية والثقافية لإسرائيل، ولجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالدار البيضاء، والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وجماعة العدل والإحسان، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والإشتراكي الموحد، والنهج الديمقراطي، وحزب الطليعة والكونفيدرالية الديمقراطية للشغل.

وجاءت الخطوة المغاربية الجديدة بعد إندفاع عدد من الأنظمة العربية نحو التطبيع الإستسلامي مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ورفضا لها، وتأكيدا على ان ما جرى من تهافت في مؤسسة النظام الرسمي العربي لا يعكس نبض ومزاج الحالة الشعبية، ويتناقض مع توجهات قواها ونخبها السياسية والنقابية والحقوقية. كما ويؤكد على ان حركة الشارع تموج بالإستياء والغضب من الإندلاق الرسمي المهين، والذي لا يعبر عن المواقف الشعبية العربية. وهذا الحراك يعتبر خطوة هامة في مسار صعود الحركة الشعبية، لا سيما وانه لا يقتصر على المملكة المغربية، انما يمتد على مساحة الوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج وإن بتفاوت بين بلد وآخر.

ويمكن المراهنة على الخطوة المغربية بحيث تشكل نقطة تحول نسبي في مسار وتطور الحركة الشعبية العربية، وهو ما يفرض على القوى المؤسسة "للهيئة المغربية لدعم فلسطين  ضد التطبيع" المبادرة لمد الجسور مع الحركات والقوى والمؤتمرات الشعبية العربية لتوسيع وتعميق دائرة الحراك الجماهير، وحتى لا تبقى مقتصرة عليها، أو محدودة في اضيق نطاق. لا سيما وان هناك حاجة ماسة لإستنهاض القوى المناهضة للتطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، والعمل على إعادة الإعتبار للقوى والحركات الوطنية والقومية والديمقراطية وأطرها الجامعة، وصياغة مشروع جبهوي قومي عربي يستجيب لمصالح شعوب ونخب الأمة.

واعتقد ان الخطوة المغاربية لم تأت من فراغ، او مجرد ترف سياسي عند القوى المؤسسة للجبهة، انما ادراكا منها لمسؤولياتها الوطنية والقومية والمجتمعية، ولإعتقاد القائمين عليها، ان القوى السياسية المختلفة، المنضوية تحت لواء العديد من المؤتمرات القومية، أو القومية الإسلامية ومن في عدادها لم تتمثل دورها ومسؤولياتها، وتعاني من ازمة عامة، أزمة التأسيس، بتعبير اوضح ان القوى المؤسسة للمشاريع القومية، هي بالأساس مأزومة، وتعاني من التكلس، والافتقار للديناميكية، ولا تملك حرية التقرير في رؤاها وسياساتها، وآليات عملها، فضلا عن غياب البرنامج المعبر فعلا عن مصالح ونبض الجماهير الشعبية ونخبها، وهي اسيرة التمويل، والخطاب الشعبوي، وسقوطها في دوامة الفصل الميكانيكي بين النظرية والتطبيق.

لمواجهة تحديات التطبيع الإستسلامي مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وإفلاس التجارب القومية القائمة والسابقة، ولإستنهاض الحالة العربية الشعبية تفرض الضرورة إمتشاق سلاح التغيير الإيجابي في مسيرة القوى الوطنية والقومية المختلفة، وليس إستنساخا لتجاربها الفاشلة، والتي لا تتجاوز فعالياتها اكثر من إصدار بيانات سياسية لا لون ولا رائحة لها، وتحكمها المزاجية والمماحكات الشخصية، إضافة لكل ما ذكر آنفا، لتكون التجربة المغربية نموذجا يحتذى به، تحتاج إلى الحركة بسرعة ووفق خطة عمل شجاعة، تحمل في طياتها الإجابة على كل اسئلة التحدي، ويكون لدى القائمين عليها الحافز والميكانيزم، الذي يؤهلها لتتبوأ ما تطمح له من مكانة ريادية على المستوى الوطني والقومي والديمقراطي.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط