مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جامعة الأزهر بغزة تمنح درجة الماجستير للباحث الاقتصادي عيسى شحدة المغربي

أمد/ غزة :  أوصت دراسة بحثية السلطة الفلسطينية باستغلال المنح والمساعدات واستثمارها في القطاعات الإنتاجية وليست الإغاثية وتمويل عجز الموازنة، والعمل على تخفيف حدة الفقر والبطالة من خلال التركيز على المشاريع الصغيرة عبر التمويل الأصغر وبدون فوائد وبفترات طويلة.

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، يوم الأحد 26 أكتوبر/ تشرين أول، للباحث عيسى شحدة المغربي، بعنوان "الانفتاح الاقتصادي وأثره على النمو في الأردن 1990- 2012"، في برنامج الدراسات العليا والبحث العلمي لجامعة الأزهر بمدينة غزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور سمير أبو مدللة مشرفاً ورئيساً، والدكتور فاروق دواس مشرفاً، والدكتور نسيم أبو جامع مناقشاً داخلياَ والدكتور جابر أبو جامع مناقشا خارجياً.

وهدفت الدراسة إلى التعرف على مفهوم الانفتاح الاقتصادي ومراحله وأسباب نموه, ومحاولة لفهم واقع الاقتصاد الأردني قبل وبعد عملية الانفتاح الاقتصادي، وتقدير مدى مساهمة الانفتاح الاقتصادي في تحقيق النمو في الأردن.

واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتوضيح حجم الانفتاح الاقتصادي في الأردن وتحليل دوره في عملية النمو الاقتصادي وتحليل مؤشرات الاقتصاد الكلية وتقييم للواقع الاقتصادي والاجتماعي قبل وبعد توجه الأردن للانفتاح مع العالم الخارجي وسيادة أجواء العولمة, وتم تعزيز ذلك بالجداول والرسوم البيانية. كما اعتمد الباحث على المنهج القياسي في بناء نموذج انحدار متعدد لعدد من المتغيرات وللفترة الزمنية 1990-2012.

وبين الباحث أن أهمية الدراسة تكمن في دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الانفتاح الاقتصادي في الأردن خلال عقدين من الزمن اتخذت فيها الأردن سياسات وإجراءات تصحيحية لإعادة هيكلة الاقتصاد بما يتلاءم مع المتغيرات في الاقتصاد العالمي، وكذلك نتيجة افتقار أدبيات الاقتصاد لدراسات قياسية تطبيقية تتناول موضوع اثر الانفتاح الاقتصادي على النمو في الأردن، وأنها تشكل إضافة علمية يستفيد منها الدارسين والباحثين والمختصين للتعرف على هيكل الاقتصاد الأردني.

وتناول الباحث مشكلة الدراسة من خلال توضيح أثر الانفتاح الاقتصادي على المؤشرات الاقتصادية الكلية، مما جعل الباحث يطرح السؤال التالي الذي يتعلق بعنوان ومحتوى الدراسة، "ما مدى تأثير الانفتاح الاقتصادي على النمو في الأردن؟" وينبثق عنه أسئلة فرعية أبرزها ، التعرف على تأثير الصادرات والواردات على النمو الاقتصادي في الأردن، ومزايا وسلبيات الانفتاح الاقتصادي على الاقتصاد الأردني، والآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الانفتاح الاقتصادي بالأردن.

وافترض الباحث أن للانفتاح الاقتصادي آثار متباينة على النمو الاقتصادي في الأردن، ووجود علاقة بين الصادرات والنمو الاقتصادي في الأردن، ووجود علاقة بين الصادرات الرأسمالية ومعدل النمو الاقتصادي في الأردن، وان النمو الاقتصادي له تأثير محدود في الحد من معضلتي الفقر والبطالة في الأردن، وأن زيادة الواردات الناجمة عن الانفتاح لها أثار سلبية على النمو الاقتصادي في الأردن.

وتوصلت الدراسة إلى أن الأردن قد تبنت سياسة الانفتاح الاقتصادي في الوقت الذي تعاني فيه قطاعاتها الاقتصادية من اختلالات هيكلية وهشاشة بنيوية وانكشاف اقتصادي يمكن لمسه من خلال الانخفاض في مستويات دخل الفرد, خفض الأجور الحقيقية بسبب نسب التضخم الجامحة وارتفاع معدلات البطالة, والعجز المزمن في ميزان المدفوعات وضيق حجم السوق المحلي ومحدودية الموارد المالية وتدني الخدمات المقدمة كالتعليم والصحة وانتشار الفقر والاعتماد على الأسواق الخارجية وفجوة الموارد المحلية وغيرها.

وخلص الباحث إلى أن تبني الأردن لسياسات إعادة التكييف الهيكلي قد عمق تبعية الاقتصاد الأردني للمراكز الرأسمالية المتطورة وعلى أساس قانون النمو المتفاوت, حيث لم يستطع تثمير النمو باتجاه التنمية بل استمر العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات, وعدم القدرة على معالجة الديون الخارجية, والفجوة بين الادخار والاستثمار.

وشدد الباحث أن الانفتاح الاقتصادي لم يساهم إلا بقدر محدود في تحفيز النمو في الأردن حيث بلغ قيمة معامله 0.027.

وتوصل الباحث أنه على الرغم من تعدد البرامج والإستراتيجيات التي قامت بها الحكومة الأردنية منذ العام 2002 إلا أنها مجتمعة لم تحد من مشكلة الفقر والتي بقيت محافظة على نسبة مرتفعة قياساُ ببعض دول الجوار وتقترب من 14%، لذا يتوجب على متخذي القرار الاقتصادي الأردني إعادة النظر في السياسات المالية المتبعة والاهتمام أكثر ببرامج تنموية تحفز النشاط التنموي من خلال إدخال الفقراء في سوق العمل واعتبارهم عنصراُ منتجاُ ومضيفاُ في الاقتصاد.

 

وأوصى الباحث متخذي القرار الاقتصادي والاجتماعي في الأردن بإتباع سياسات اقتصادية متوازنة قائمة على تعظيم الموارد المحلية واستغلال رشيد وعقلاني وأمثل للمساعدات والمنح الخارجية، وكذلك العمل على بناء اقتصاد حقيقي منتج قوامه العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين الشرائح المجتمعية من خلال التركيز على القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة والتي تضيف قيم اقتصادية حقيقية وتحد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة.

 

ودعا الباحث أصحاب القرار في الأردن إلى إعادة النظر بالنظام الاقتصادي العالمي وضرورة البحث عن مؤسسات للإقراض الحسن تساهم في تنمية الاقتصاديات الفقيرة ومن ضمنها الأردن وتضع حداً للديون الخارجية كبديل عن نادي باريس ولندن.

كما أوصى الباحث بضرورة إتباع سياسات مالية ونقدية للحد من العجز في ميزان المدفوعات بشرط أن لا تطال هذه السياسة السلع والخدمات الأساسية المادية وغير المادية كونها تؤثر مباشرة على الفقراء عبر الضرائب غير المباشرة، وكذلك العمل على وضع إستراتيجية لترشيد النفقات مع مراعاة الشق الاجتماعي من هذه السياسة، وانتهاج سياسة الضرائب التصاعدية لسد فجوة إيرادات الموازنة وتحويلها للنفقات الاجتماعية المتضررة من برامج التكيف الاقتصادي والرأسمالي النيو ليبرالي.

ودعا الباحث الدول العربية وخصوصا ذات الفوائض المالية إلى توجيه أموالها واستثمارها في الدول العربية ومنها الأردن في المشاريع الاقتصادية المنتجة, تفاديا للمخاطر الناجمة عن النقل العكسي للموارد وتجنباً للأزمات المالية الناجمة عن توظيف تلك الأموال الفائضة في أسواق المال العالمية المتقدمة.

وأثنت لجنة المناقشة والحكم للرسالة على الباحث على المجهود الذي بذله، وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان.

وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحث.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط