مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جامعة الأزهر بغزة تمنح الباحث رمزي النجار درجة الماجستير في القانون العام

 أمد/ غزة : أوصت دراسة ماجستير المشرع الدستوري بضرورة صياغة الأحكام الدستورية التي تجيز التحديدات أو التقييدات المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية في عباراتٍ دقيقةٍ واضحةٍ وصريحة، بحيث لا تسمح للسلطة التشريعية بالتفسير أو التأويل، وأن يحدد الدستور القادم عدم جواز فرض أي تحديدات أو تقييدات على الحقوق لغير الأهداف التي وضعت من أجلها، وأن تكون موقوتة بفترة زمنية محددة، وعدم جواز نفاذها لأكثر من المدة المطلوبة، والأخذ بما لجأت إليه الدساتير الحديثة بوضع ضوابط تفصيلية على المشرع العادي تحد من تدخله لفرض قيود لم يصرح بها الدستور، وأن تكون معظم المواد المتعلقة بالحقوق والحريات العامة وخاصة الحقوق المدنية والسياسية بصيغةٍ إلزاميةٍ وليست بصيغة عامة .

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في القانون العام اليوم، للباحث رمزي أحمد النجار من خانيونس بعنوان "التنظيم الدستوري للحقوق المدنية والسياسية وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني" في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الأستاذ الدكتور فتحي الوحيدي مشرفاً ورئيساً، الدكتور ساهر الوليد مناقشاً داخلياً، والدكتور محمد النحال مناقشاً خارجياً.

وهدف الباحث في دراسته إلى تعريف القارئ بالنصوص الدستورية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، وإبراز أهمية التنظيم الدستوري للحقوق، وعلاقتها بالتشريع الوطني ونطاقه كضمانةٍ للحقوق والحريات ومدى كفاءتها نصاً وممارسة، ومعرفة المواطن الفلسطيني لحقوقه وحرياته باعتبارها حقاً مقدساً، وجزءاً من كيانه البشرى، منحها الله إياه قبل تدوينها لا يمكن مصادرتها وتقييدها، وكذلك الإسهام في إثراء المعرفة من خلال طرح الأفكار المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية؛ بقصد إبراز مزاياها النظرية في هذا المجال للتعامل بها من قبل السلطة التنفيذية في بلادنا والإسهام في تطوير أدائها .

وأكد الباحث أن أهمية الدراسة تكمن في كون موضوع الحقوق والحريات، وخاصةً الحقوق المدنية والسياسية يعتبر من أخطر المواضيع في الممارسة العملية والتطبيق على أرض الواقع؛ بسب كثرة المظالم والشكاوي لعدم حصول الأفراد على حقوقهم التي تنتهك من قبل سلطات الدولة وأجهزتها رغم التطور السريع الذي ظهر على مجال الديمقراطية في الدول المتقدمة، وهي من أدق مواضيع القانون الدستوري نحو إشعار السلطة التنفيذية بضرورة التزامها بالدستور، وخاصةً فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وأن الطريق نحو التقدم والرقي، والنمو والاستقرار، والارتقاء إلى مستوى الدول المتقدمة يكون عبر الالتزام قولاً وعملاً بالحقوق المدنية والسياسية للأفراد وتعزيز ضمانتها، والإيمان بمبادئ حقوق الإنسان وحرياته، وتعميم ثقافة التسامح واحترام آراء الآخرين وأفكارهم .

وتناول الباحث مشكلة الدراسة في الإجابة على عدة تساؤلات من أهمها: هل أخذ المشرع الدستوري الفلسطيني في اتجاه تضمين الحقوق المدنية والسياسية في صلب الوثيقة الدستورية ؟ وهل يتبنى القانون الأساسي الفلسطيني كافة الحقوق المدنية والسياسية ؟ وهل مجرد النص عليها في الدستور يضمنها ؟ وهل وفق المشرع الدستوري في تبنى ضمانات دستورية خاصة للحقوق المدنية والسياسية وعدم اكتفائه بالضمانات الدستورية العامة ؟

واستخدم الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي لما ورد في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003م من مواد بشأن التنظيم الدستوري للحقوق المدنية والسياسية؛ لتسليط الضوء على هذه النصوص الدستورية واستجلاء معانيها ومقاصدها، ومدى ملائمتها للأهداف التي شرعت من أجلها، والاعتماد على التشريعات الوطنية والإعلانات والمواثيق الدولية وعلى ما تيسر من مؤلفات الفقهاء والكتاب لاستخلاص العبر وكشف جوانب النقص لتجنبها في المستقبل.

وقسم الباحث دراسته إلى ثلاث فصول سبقها فصل تمهيدي تناول من خلاله التطور التاريخي للحقوق والحريات عبر العصور المختلفة وفي المواثيق الدولية والإقليمية، وبيان مفهوم الحقوق وتقسيماتها الفقهية وكيفية معالجة القانون الأساسي الفلسطيني للحقوق والحريات دون أن يميز بين ما يعتبر حقاً وما يعتبر حرية.

وتطرق الباحث في الفصل الأول إلى الأساس الدستوري للحقوق المدنية والسياسية، وقسمه إلى ثلاث مباحث، حيث تناول في المبحث الأول اعتراف القانون الأساسي بالحقوق من خلال النص عليها في صلب القانون الأساسي وتمتع تلك النصوص الدستورية بكافة السمات التي تتسم بها القاعدة الدستورية، وأوضح في المبحث الثاني كفالة التشريع للحقوق وحدود سلطة المشرع في تنظيمها، وذكر في المبحث الثالث القيود الواردة على الحقوق المدنية والسياسية في الظروف الاعتيادية والاستثنائية.

وبحث النجار في الفصل الثاني عن الحقوق المدنية والسياسية الواردة في القانون الأساسي، واجتهد إلى تناولها في مبحثين، فالمبحث الأول خصص للحقوق المدنية التي تشمل حق الجنسية والحق في الحياة، والحق في الحرية والأمن الشخصي، والحق في حرية الإقامة والتنقل، والحق في حرمة المسكن، والحق في سرية المراسلات، بالإضافة إلى الحقوق الفكرية التي تعتبر من أهم الحقوق التي يحتاجها الفرد في حياته كالحق في حرية العقيدة والعبادة، والحق في حرية الرأي والتعبير، أما المبحث الثاني خصص للحقوق السياسية التي نظمها المشرع في مادة واحدة وهي المادة (26) من القانون الأساسي تحت مسمى حق المشاركة السياسية، وحصرها المشرع في حق تشكيل الأحزاب السياسية والانضمام إليها، والحق في تشكيل النقابات والجمعيات، والحق في تقلد المناصب والوظائف العامة، وحق الانتخاب والترشح، والحق في عقد الاجتماعات.

وشرح الباحث في الفصل الثالث ضمانات الحقوق المدنية والسياسية، وتطرق إلى الضمانات الدستورية العامة وهي المبادئ الأساسية الضامنة للحقوق والأكثر شيوعاً في الدساتير العربية ولا سيما مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات ومبدأ المساواة، وتبنى القانون الأساسي الفلسطيني ضمانات دستورية خاصة، وهى نصوص دستورية جديدة تتمثل في ضمان مواءمة التشريع الوطني المتعلق بالحقوق مع المواثيق الدولية، وضمانة رقابة الهيئات المستقلة، وضمان عدم الاعتداء على الحقوق والحريات .

وخلص الباحث إلى مجموعة من النتائج والتوصيات كان أهمها ضرورة عدم التراجع عن النصوص الدستورية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية الواردة في القانون الأساسي التي تمثل الحد الأدنى، وضرورة النص على الحقوق المدنية والسياسية في الدستور الفلسطيني المرتقب بشكل صريح وفي مواد مستقلة وحسب ما هو محدد في الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية الصادرة عام 1966 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واستحداث مادة دستورية جديدة لتدارك كثرة تقييد الحقوق والحريات تنص على أنه" لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه وأن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق والحرية، وكل تقييد لحرية أو حق أساسي تبرره المصلحة العامة أن يخضع لرقابة القضاء" .

وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحث على المجهود الذي بذله وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان.

وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحث وعائلته وأصدقائه وعدد من قيادات وكوادر حركة فتح ، ويعتبر الباحث أحد كوادر حركة فتح وهو عضو قيادة إقليم لحركة فتح في شرق خانيونس.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط