مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جائزة نوبل للسلام تفقد قيمتها

جائزة نوبل للسلام تفقد قيمتها

تاريخ النشر: 2025-07-09 | 15:25

جائزة نوبل ولدت من رحم الموت والدمار، وبعدما استيقظ عالم الكيمياء والمهندس والصناعي السويدي الفريد نوبل لأخطار اكتشافه العلمي للديناميت والمتفجرات القوية، وتنادى لأسماعه وقرأ ما وسم به في أوساط النخب العالمية باعتباره "تاجر الموت" وجامع المتناقضين "صانع الموت الداعي للسلام"، مما دفعه قبل رحيله الى عالم الأبدية، الى استثمار ثروته في تأسيس جائزة نوبل للسلام عام 1895 من خلال تشكيل صندوق يستخدم لتوزيع الفائدة السنوية لثروته على شكل جوائز للأفراد الذين يقدمون أكبر فائدة للبشرية في المجالات الخمس التالية: الفيزياء والكيمياء والطب أو علم وظائف الأعضاء، والادب والسلام والاقتصاد. واشترط نوبل لكي يحصل شخص ما على الجائزة أن يقدم فائدة كبيرة للبشرية جمعاء، وان ينحصر الترشيح بعد التصفية النهائية لقائمة المرشحين لكل جائزة في فروعها الخمس بحد اقصى 3 أشخاص.
ولا يمكن لأي شخص ترشيح نفسه للجائزة، ويتم الترشيح من قبل اشخاص مؤهلين فقط، مثل أعضاء الاكاديميات وأساتذة الجامعات، والحائزين على جوائز سابقة، وأعضاء المجالس التشريعية، وغيرهم مما هم في مقامهم. وفيما يتعلق بفرع السلام، يجوز لأي شخص يستوفي شروط الترشيح أن يرشح لجائزة نوبل للسلام. لا يشترط تقديم خطاب دعوة للتقديم، ولا يُكشف عن أسماء المرشحين أو أي معلومات أخرى تتعلق بهم الا بعد مرور خمسين عاما.
مجموع المرشحين لجائزة نوبل للسلام لعام 2025 وصل الى 338 مرشحا، منهم 244 فردا و94 منظمة، ويمثل هذا زيادة عن العام الماضي الذي بلغ فيه عدد المرشحين 286، وكان أعلى عدد من المرشحين في عام 2016، حيث بلغ 376 مرشحا. ومن مفارقات الترشيح لفرع السلام هذا العام تغول أحد زعماء النازية والابادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني في العصر الحديث، والمطلوب للعدالة الدولية، وصدر بحقه مذكرة اعتقال من قبل محكمة العدل الدولية العام الماضي 2024، هو بنيامين نتنياهو على شروط نوبل للسلام، الذي أعلن اول أمس الاثنين 7 تموز / يوليو الحالي واثناء لقاء مشترك مع الرئيس الأميركي ترمب في البيت الأبيض، بتباهى أنه ودولته اللقيطة إسرائيل رشحوا راعي البقر الأميركي وقاتل السلام، ومشعل الحروب في ارجاء الدنيا، رغم ادعائه عكس ذلك، للحصول على جائزة نوبل للسلام.
وتكمن المصيبة في أن من لا يملك حق الترشيح لكائن من كان، لأن مكانه السجن والمحاكمة أمام القضاء العالمي، يرشح شخصا لا يستحق الترشيح أو الذكر في قائمة المرشحين. لكن في خضم الانهيارات وتفكك القيم الإنسانية، وصعود المجانين والنرجسيين والعنصريين ودعاة القتل والابادة وفرض حروب التجويع والتهجير القسري على البشر وخاصة الشعب الفلسطيني، واستباحة هيئة الأمم المتحدة وميثاقها والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومعاهدات السلام، وتهديد الكرة الأرضية بحرب عالمية ثالثة بشكل كلاسيكي، في خضم ذلك، كل شيء جائز وممكن، ولم يعد مستحيلا ولا مستغربا او مستهجنا.
وهذا بحد ذاته يعكس التآكل الحاد في قيمة ومكانة واهمية الجائزة النبيلة وعظيمة الأهداف السامية، التي أرادها مؤسسها الفرد نوبل من تأسيسها، بهدف نشر السلام والقيم الإنسانية وخدمة البشرية جمعاء دون استثناء. ويؤكد تجرؤ نتنياهو على قيم الجائزة، انه مؤشر على انحدار البشرية الى درك أسفل، وهي مراحل مر بها العالم في الفترات الانتقالية السابقة بين عصرين عالميين، فالعالم الذي يموج ويعيش حالة انسيابية وإعادة تشكل وتشظي العلاقات الدولية، تمهيدا لبناء معالم عصر ومنظومة عالمية جديدة يحتمل وجود ظواهر غريبة ومفارقات عجائبية، وقلبا للمعايير والقيم والاسس الناظمة للبشرية.
ومجرد ترشيح دونالد ترمب لجائزة نوبل للسلام من قبل نتنياهو النازي، وليس حصوله على الجائزة يمثل عارا على الجائزة والسلام والبشرية، ويشكل أحد معالم تفكك عصر العولمة والقطبية الفردية، الذي استحوذت وسيطرت عليه الولايات المتحدة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، وفي ذات الوقت، ورغم قتامة اللحظة والمصائب الأميركية الإسرائيلية الا ان العالم يتجه بخطى بطيئة ومتدحرجة نحو عصر جديد يحتاج الى بعض الوقت، هو عصر عالم متعدد الاقطاب.
كان الاجدر ترشيح الشعب العربي الفلسطيني المعذب والذي يعيش دوامة الإبادة الجماعية الأميركية الإسرائيلية على مدار ما يزيد عن 21 شهرا، والمضطهد منذ 1948 ويخضع للمجازر والمذابح والمحارق الإسرائيلية وبدعم واسناد من الإدارات الأميركية المتعاقبة ومن يدور في فلك الغرب الامبريالي، كان الاجدر ترشيحه للحصول على جائزة نوبل للسلام، لأنه دفع فاتورة هائلة من دم اطفاله ونسائه وشيوخه على مدار 641 يوما من الإبادة الجماعية، حيث سقط منه ما يزيد عن ربع مليون انسان بين شهيد وجريح ومفقود ومعتقل، ومازالت دوامة واهوال النكبة الاحدث تدور فوق رأسه. وقبل ان انهي زاويتي، ادعوا لجنة نوبل للسلام للاستقالة، او الغاء الجائزة هذا العام اذا كان ولا بد من فرض رجل البيت الأبيض لها. لأنها إهانة للبشرية وللسلام والتسامح والتعايش بين شعوب الأرض وللقيم الإنسانية وللقانون الدولي.
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط